كشفت مصادر إدارية في وزارة التعليم العالي لـ «الراي»، عن توجه الوزارة لابتعاث الطلبة إلى جامعات أوكرانيا، كخطوة جديدة في فتح باب الابتعاث الطلابي هناك، وذلك بناء على توجيهات وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى.وحذرت المصادر من اتخاذ هذه الخطوة التي رفضها وزراء سابقون، ولم يسمحوا باعتماد واعتراف الجامعات الأوكرانية، وذلك لأن التعليم في بلدان اوروبا الشرقية غير واضح لدولة الكويت، ويعد تجربة جديدة لا يمكن المغامرة فيها.واضافت المصادر، أن «ابتعاث طلبة إلى أوكرانيا، خطوة غير مدروسة، خصوصا في ظل النهضة التعليمية والأكاديمية التي تشهدها بلدان مختلفة حول العالم ويتم ابتعاث طلبة إليها كالولايات المتحدة الأميركية واستراليا وبريطانيا وايرلندا وفرنسا وغيرها من الدول الاجنبية والعربية»، لافتة إلى أنه «لا يمكن التضحية بمصير الطلبة دون تقييم الدراسة والحياة المعيشية في أوكرانيا، لاسيما وأن هناك تجربة سيئة مع ابتعاث طلبة إلى مالطا وحصول مشاكل كثيرة بين الجامعات والطلبة والتعليم العالي».وتساءلت المصادر، «ما الحاجة الملحة لابتعاث طلبة إلى أوكرانيا؟ وما نوع الدراسة هناك؟ وما لغة الدراسة؟ وهل نحن بحاجة لطلبة يتعلمون اللغة الأوكرانية؟ وما الإضافة التعليمية والدراسية في هذه الخطوة، لاسيما مع بلد لا يوجد أي تعاون ثقافي معه؟».وأفادت المصادر، أن بعض الجامعات الأوكرانية تقبل الطلبة من التخصصات الأدبية في دراسة تخصصات الطب بأنواعها حتى لو كانت نسب الثانوية متدنية تصل إلى 60 في المئة وهذا وضع غير مقبول كما أن جامعات أوكرانية تدرس الطلبة باللغة العربية واللغة الإنكليزية وليس لغة بلد الابتعاث وهذه مخالفة ايضا في شروط الابتعاث.وذكرت المصادر أن «اجتماعا عقد ظهر أمس بحضور وزير التربية لاعتماد شهادات عدد من الطلبة من أوكرانيا من تخصصات طبية، وإيجاد مخرج لهم»، مشيرة إلى أن هناك ضغوطا نيابية مورست على الوزير في هذا الشأن.وأكدت المصادر أنه في حال اعتماد التعليم العالي لجامعات أوكرانية فإن القرار يسري من تاريخ صدوره ولا يطبق بأثر رجعي وإن طبق بأثر رجعي وتم اعتماد شهادات هؤلاء الطلبة فهذا الأمر يعتبر مخالفة تعليمية صارخة وهدما لعملية التدريس والتعليم في وزارة التعليم العالي.
محليات - جامعة
وسط أحاديث عن ضغوط نيابية لإقراره
«التعليم العالي» تتجه لابتعاث طلبة إلى أوكرانيا
03:16 ص