بالرغم من عشقها للفن...فإن عشقها لزوجها كان أكبر!وبالرغم من غيابها الكبير عن الساحة الفنية، لم تستطع إلا أن تعود ملبية النداء!فبين غيابها عن الساحة وعودتها مجدداً...مرت أكثر من خمس سنوات!خمس سنوات تغيّرت فيها أمور كثيرة...حتى اسمها!فبعد كل هذا البعاد...ها هي الأبواب تنفتح مرة أخرى، لتعود الفنانة نادية العاصي...ولكن باسمها الحقيقي، وبشكل جديد، وبتجربة مغايرة!«الراي» التقت الفنانة التي هجرت الفن والفنانين لأجل عيني زوجها الذي اقترنت به في العام 2009، لتبدأ إطلالتها الجديدة الآن باسمها الحقيقي «نادية إبراهيم»!إبراهيم كانت قدمت - قبل الغياب - مجموعة من الأعمال الفنية من أبرزها «عرس الدم»، «اللقيطة»، «أيام الفرج»، «رحلة انتظار»، «غربة مشاعر»، «امرأة وأخرى»، «رجال يبيعون الوهم»، «فريج صويلح»، «عمر الشقي» و«عيال بوسالم». كما قدمت مسرحية الأطفال «مرتاح والمصباح». أما في مسرح الكبار فقدمت «عايلة استايل»، بالإضافة إلى عملها في التقديم التلفزيوني وكان آخر برنامج قدمته قبل زواجها هو «إهداءات».نادية إبراهيم قالت، خلال حوارها: «عائدةٌ بقوة إلى التمثيل بموافقة زوجي، بعدما أصبحت أكثر نضجاً من قبل، وعُدت باسمي الحقيقي لأعلن أنني أريد أن أكون مؤثرة في الساحة الفنية»، مشيرة إلى أنها ستبدأ من حيث انتهت قبل الغياب، و«إذا لم أجد أدواراً تضيف إلى رصيدي، فسأجلس في البيت انتظاراً لما يرضيني فنياً».نادية إبراهيم (حالياً)، أو نادية العاصي (سابقاً) كشفت لـ «الراي» عن أنها ابتعدت عن الفن وقطعت علاقتها مع الكثير من أجل زوجها وإرضاءً له، لكنها شددت على أنها لم تعد إلا بموافقته ورضاه، ملمحة إلى أن ما يجمع بينهما تفاهم عميق وثقة كبيرة وتقدير متبادل.في السطور الآتية تفاصيل أخرى من حديث «الراي» مع العائدة من الغياب نادية إبراهيم:? بدايةً، ما السر وراء تغيير اسمك، وهل هذا هو الاسم الفني؟ـ بل هذا هو اسمي الحقيقي، وإنما لقب العاصي هو اللقب الفني، وقد استخدمت هذا اللقب عندما شاهدت مسلسل «ثمن عمري»، بالرغم من أن المنتج عبد العزيز الطوالة نصحني، لكن هذا ما حدث، وعموماً أنا فضلت أن تكون عودتي باسمي الحقيقي حتى أستمر وأترك بصمة واضحة.? لماذا العودة إلى الفن من جديد الآن؟ـ لأنني أحب الفن ولا أستطيع الابتعاد عن التمثيل، والفترة التي ابتعدت فيها عن الساحة الفنية «تحسفت» عليها، ولكن في أول سنوات الزواج نسيت كل شيء في الفن بحكم أنني وزوجي «معاريس»، وهذه هي سُنة الحياة خصوصاً في الزواج، فقد تنسى أشياء كثيرة من أجل الارتباط، وبعدها تتذكر أن هناك أموراً مهمة أخرى تحتاج إليها أيضاً، وهو أمر جميل أن يحب كل إنسان عمله.? ما دمتِ تملكين كل هذا الحب للفن لماذا تركت الساحة فجأة عند الزواج؟ـ لأنني أحب زوجي جداً، وقد تركت كل شيء من أجله وقطعت حتى علاقاتي بالكثير من الناس من أجل عينيه، وقد شعر هو بذلك، وعندما وجدت أن الوقت مناسب طرحت عليه الأمر.?هل وافق مباشرة؟ـ زوجي لم يوافق في البداية، وقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى اقتنع، وقد وافق ورضي لأنه يعرف أنني كتاب مفتوح بالنسبة إليه، ولا شيء في الوجود يغنيني عنه ولو ظل رافضاً لعودتي للفن لما عدت، لأن حياتي وكياني الاجتماعي يأتيان في بداية أولوياتي.? لكن الكثير من الناس يرون أن العمل في الفن يهدد استقرار الحياة الزوجية؟ـ أولاً هناك ثقة كبيرة - ولله الحمد - في علاقتي أنا وزوجي، حتى لو كنت أصوّر عملاً في فرنسا. ثانياً، الحياة تغيّرت كثيراً عن قبل، والكثير من القناعات لدى البشر تتغير ما دام لا يوجد فيها ضرر ولا ضرار، والمجتمع الآن لم يعد ينظر إلى الفن نظرة دونية، بل أصبحنا نشاهد الزوج هو من يقوم بتوصيل زوجته إلى «اللوكيشن» والمسرح من أجل العمل، فضلاً عن أن الكثير ممن يعملون في الساحة الفنية سواء في الكويت أم العالم العربي على درجة عالية من الثقافة والعلم، فمنهم أطباء وأساتذة جامعة وكتّاب وأدباء، فالتمثيل والإعلام عمل كأي عمل محترم آخر في الحياة.? الساحة الفنية فيها الكثير من القيل والقال، ووضعك الاجتماعي الآن أصبح مختلفاً، هل وضعت ذلك في الاعتبار؟ـ أنا لا أضع أي اعتبار لمثل هذا الكلام، ما دمتُ واثقة بزوجي وهو كذلك، فلا يوجد ما يعكر صفو العلاقة. ثانياً، أنا منذ بداية عملي في الساحة الفنية وأنا في حالي، وعلاقاتي محدودة جداً ومتميزة مع من أتعامل معه.? دعيني أكون صريحاً معك...من يعود للفن بعد الابتعاد عنه، إما أنه في حاجة إلى المال أو يبحث عن الشهرة؟ـ لله الحمد عندي ما يكفيني وزوجي غير مقصّر معي، ومعظم من حولي يعرفون ذلك جيداً. أما قضية الشهرة، فهي موجودة بالفطرة لدى الإنسان، وإن كنت أنا شخصياً عائدة إلى الفن لأننى أحبه، وأعتقد أنني شاركت في مجموعة كبيرة من الأعمال، وأنا عائدة ليس فقط من أجل العمل في التمثيل، ولكن من أجل أن أكون مؤثرة بشكل كبير في الأعمال التي أشارك فيها وأحمل بصمة خاصة، كما أنه أمر جميل أن يكون للإنسان أهمية في الحياة يقوم في الصباح متعجلاً من أجل أن يعمل شيئاً مهماً.? ولماذا لم تعملي في أي مهنة أخرى بعيداً عن التمثيل؟ـ حاولت أكثر من مرة، لكن لم أعرف أن أعمل تحت إمرة أحد أو عند أحد، والله يعلم أن هذا ليس غروراً، كما أنني فكرت في تأسيس شركة أو مشروع لنفسي ووجدت أنه مستحيل أن أبدع مثلما أبدع في الفن.? لكن هناك من كان يقول إن نادية دلوعة وكثيراً ما علقوا على صوتك؟ـ معهم حق، وأضم صوتي إليهم وأؤيدهم، لأن الفن ليس «دلعاً»، فهو أداء ورسالة، ولكنني في ذاك الوقت كانت طريقة أدائي وكلامي هكذا، وكنت صغيرة في العمر وهادئة جداً.? هل هناك نوعية معينة من الأدوار هي ما تعتزمين تأديتها؟ـ أنا شاركت في الكثير من الأعمال، والمنتجون والمخرجون لم يقصّروا معي، لكنني غير راضية عن نفسي في هذه الأعمال، لأنني أرى نفسي الآن أقوى، وكان يفترض أن أقدم أفضل.? هذا اللوم بسبب طريقة أدائك أم بسبب صوتك؟ـ بسبب صوتي وطريقة كلامي، وأنا لا ألوم الناس الذين كانوا يقولون: لماذا تتكلم بهذه الطريقة ! ولذلك أرى نفسي الآن أكثر نضجاً وأكثر تجربة وأكثر استعداداً للعمل في التمثيل، ولدي طموح أن أعمل بجهد وأظهر بصورة لائقة، وكم تمنيت أن يعود الزمن بي حتى أقدم أفضل مما قدمت.? بعض الأدوار تحتاج إلى أداء معين وزي قصير، هل لديك استعداد لذلك؟ـ أولاً هذا في النهاية تمثيل، وهناك طقوس و«كراكتر» لكل شخصية يتم تجسيدها، والممثل الناجح هو من يتغلب على الصعاب في عمله، لكن لابد أن يحترم عقل المتفرج، بمعنى أنني لا يمكن أن أخرج عن نطاق العادات والتقاليد، لأنني من هذا المجتمع، والفنان في النهاية قدوة ولابد أن يراعي أن هذه الأعمال تدخل البيوت، وعموماً المنتجون والمخرجون والكتّاب يعرفون ذلك جيداً.? وماذا عن حجم الأدوار؟ـ أنا لا أريد دور بطولة مطلقة، ولا أريد دوراً صغيراً، ولكن سأبدأ من حيث انتهيت، وإذا لم أجد دوراً أساسياً ومؤثراً يضيف إلى رصيدي فلن أمثل.? من أصدقاؤك في الوسط الفني؟ـ أنا بعد الزواج انقطعت علاقتي بكل الوسط الفني، ليس من أجل شيء، ولكنني غيرت حياتي كلها وغيرت رقمي من أجل زوجي، ولكنني الآن بدأت أعيد علاقتي بهم.? ما أكثر الأعمال التي حفزت نادية على العودة إلى الفن من جديد؟ـ القضية هي أنني أشعر بأن التمثيل في دمي وأن بداخلي طاقة، وكثيراً ما أقول: الله أعطاني موهبة لن أضر بها أحداً، بل سأعمل من خلالها على تخفيف ألم الناس وإسعادهم وتقديم رسالة مهمة، لكنني أحببت أداء هيا عبد السلام في مسلسل «للحب كلمة»، وشعرت بأنها ممثلة على درجة عالية، حيث قدمت أداءً راقياً جداً، واستطاعت أن تقنع الناس بما تقدمه، كذلك الفنان عابد فهد في مسلسله الأخير وإن كنت لا أتذكر اسمه الآن.? كانت لك تجربة من قبل في التقديم كمذيعة، هل تفكرين في العودة إلى التقديم أيضاً؟- نعم أفكر جدياً، ولكن من خلال فكرة جديدة وموضوع يكون خفيفاً على قلوب المشاهدين، خصوصاً في ظل هذا الكم من الأخبار والمنوعات والكوميديا والإعلانات وغيرها في وسائل التواصل الاجتماعي، فأنا أطمح إلى إطلالة جديدة وكل مرحلة عمرية ولها نضجها. وعموماً، أنا متأكدة من أن الناس عندما يشاهدونني سيشاهدون نادية جديدة أكثر حيوية وأكثر نضجاً، لأنني استفدتُ من متابعتي للساحة خلال السنوات الخمس الماضية، وأنا أعترف للمرة الأولى بأنني خلال الفترة الماضية كنتُ مع صديقات لي يدرُسن في المعهد العالي للفنون المسرحية والمعهد العالي للموسيقى واستفدت منهن كثيراً، ودرست طبقات الصوت وتعبت كثيراً على نفسي خلال الفترة الماضية.? هل أجريت عمليات تجميل خلال الفترة الماضية؟ـ نعم، عملية تجميل في الأنف وأصبح الآن أفضل، وكثيراً ما يسألني «الفانز» عبر «انستغرام» عن هذه العملية وأشرح لهم وأتحدث معهم بصراحة. ولو أجريت عملية أخرى وسألني أحد، فلن أخفي شيئاً عن الناس، فهذه طبيعتي.? هل فكرت في عملية الإنتاج؟ـ لا أعرف في البزنس، أنا أبدع بالشيء الذي أحبه.? ما الشيء الذي تخافين منه الآن بعد عودتك؟ـ لستُ خائفة من شيء، بل أنا متفائلة أن الناس سيشاهدونني بشكل أفضل مما كنت عليه، لأنني بذلت جهداً من أجل الظهور بشكل مميز.? هل تلقيتِ أي عروض فنية جديدة؟- نعم، عُرضت عليّ ثلاثة نصوص درامية، انتقيت أحدها، وما زلت أقرأ تفاصيله حتى الآن، حيث أسعى إلى الظهور على الشاشة خلال شهر رمضان المقبل، وإذا لم أجد عملاً مميزاً فإنني أفضل الانتظار، ولو طويلاً، بدلاً من أن أقدم عملاً لا يضيف إلى رصيدي الفني.