اعتمد مجلس الوزراء الموازنة العامة للدولة للسنة المقبلة 2015/ 2016 بعجز تقديري يبلغ 8.2 مليار دينار، على أساس تقدير سعر برميل النفط بـ 45 دولاراً.وقال وزير المالية أنس الصالح في مؤتمر صحافي عقده أمس إن «تقديرات الايرادات النفطية للسنة المالية 2015/ 2016 بلغت نحو 10.6 مليار دينار، تمثل 88 في المئة من إجمالي الايرادات، في حين بلغت تقديرات الإيرادات غير النفطية نحو 1.45 ملياردينار بزيادة 190 مليون دينار عن السنة الحالية، وعليه بلغ إجمالي تقديرات الايرادات مبلغ 12.052 ملياردينار، سيقتطع منها نحو 1.2 مليار دينار تمثل ما نسبته 10 في المئة للأجيال القادمة»، علماً بأن الاستقطاع كان بنسبة 25 في المئة في العامين السابقين.وأشار الصالح إلى أنه «على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية فقد تم العمل على إعداد ميزانية تنموية تلبي متطلبات المواطنين من الخدمات العامة كافة مع التركيز على تطوير خدمات التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية والأمنية، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الحيوية والضرورية للبنية الاساسية والمرافق العامة الواردة بالخطة السنوية 2015/ 2016».وقال الصالح ردا على سؤال ان تغطية العجز في الميزانية المقبلة سيتم من خلال اللجوء الى الاحتياطي العام للدولة، او من خلال الاقتراض من الاسواق الرأسمالية المحلية والعالمية. وأضاف انه يمكن ان تتفرع آلية ثالثة تتمثل في أي الخيارت هي الأوفر والأفضل من حيث الكلفة بالنسبة الى تغطية العجز.ونفى الصالح رداً على سؤال أي مساس بالرواتب وقال جازما: «ميزانية الرواتب لن تمس».وردا على سؤال بشأن معدلات النمو المستهدفة للنسة المقبلة قال وزير المالية انس الصالح ان آخر معدلات النمو في الاقتصاد الكويتي التي كانت تدرس تشير الى معدل نمو 3.5 في المئة، ومع التراجع في أسعار النفط قدرت مؤسسات مالية دولية ان يتراجع النمو الى 1.7 في المئة، وجارٍ الآن التحقق من هذه الأرقام.وقال الصالح ردا على سؤال عن توصيات اعضاء في مجلس الامة بشأن لاعادة النظر في موضوع رفع الدعم أو زيادته، ان الحكومة تعكف على دراسة التوصيات في هذا الشأن مع مجلس الأمة، منوها بان الهدف من الترشيد ليس التوفير بالدرجة الاولى بقدر ما هو تحقيق العدالة والمساواة لوصول الدعم الى مستحقيه، مؤكدا ان رفع الدعم لن يمس أصحاب الدخول المتوسطة.وأوضح الوزير الصالح انه تم عرض مشروع قانون بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2016/2015 على مجلس الوزراء أمس، وتم اقراره «وفق الاعتبارات والتوجهات والسياسات التي روعيت لدى اعداد تقديرات الايرادات والمصروفات بمشروع ميزانية السنة المالية 2015/ 2016 لمواجهة تداعيات الانخفاض الحاد لاسعار النفط في الاسواق العالمية».وأكد أنه تم «اعتماد سياسات مالية رشيدة بعدم الإسراف وتجنب اصدار قرارات ترتب اعباء مالية جديدة على الميزانيات العامة، وتم وضع سقف اعلى للانفاق بمشروع ميزانية السنة المالية 2015/ 2016 لجميع الجهات الحكومية على نحو لا يخل بمستوى الخدمات التي تقدمها تلك الجهات، (كما تم) تخفيض المصروفات الثانوية غير المؤثرة على اداء الجهات الحكومية».وأشار إلى أنه «تم توجيه جميع الوزارات والادارات الحكومية والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة باعداد ودراسة تقديرات الايرادات والمصروفات، بما يتفق مع السياسات العامة للدولة والقوانين والمراسيم والقرارات الصادرة حتى تاريخ اعداد تلك التقديرات».وأضاف: «تم الاخذ بالاعتبار لدى اعداد مشروع ميزانية السنة المالية 2015/ 2016 التوصيات الواردة في تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي رقم 18 عن مشروع القانون بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2014/ 2015».الإيراداتوقدرت الإيردات النفطية على اساس 45 دولارا للبرميل، وحجم انتاج 2.7 مليون برميل في اليوم. ووفقا لذلك فقد بلغت تقديرات الايرادات النفطية 10598.5 مليون دينار بنسبة 88 في المئة من جملة الايرادات، بينما بلغت تقديرات الايرادات غير النفطية بمشروع ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2015/ 2016 مبلغ 1453.2 مليون دينار بنسبة 12 في المئة من جملة الايرادات.وعليه فقد بلغت جملة تقديرات الايرادات بمشروع ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2015/ 2016 مبلغ 12052.1 مليون دينار.ووفقا لاحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن احتياطي الاجيال القادمة، فقد بلغ المقتطع من الايرادات العامة لاحتياطي الاجيال القادمة للسنة المالية 2015/2016 مبلغ 1205.2 مليون دينار بنسبة 10 في المئة من اجمالي تقديرات الايرادات.المصروفاتفي جانب المصروفات، قال الصالح إنه «روعي اعدادها وفقا للاحتياجات الفعلية للوزارات والادارات الحكومية حيث بلغت جملة تقديرات المصروفات 19073.0 مليون دينار بنقص قدره 4139.2 مليون دينار عن اعتمادات السنة المالية 2014/ 2015 بنسبة 17.8 في المئة».وأوضح أنه «في ظل اوضاع السوق النفطية والانخفاض الحاد في اسعار النفط الخام وفي ضوء تقدير الايرادات النفطية على اساس 45 دولارا للبرميل وحجم انتاج 2.7 مليون برميل لليوم، فقد ترتب على ذلك حدوث عجز بميزانية السنة المالية 2015/ 2016 بلغ 8226.6 مليون دينار».الانفاق الجاري والاستثماريوقدر الانفاق الجاري بمشروع ميزانية السنة المالية 2015/ 2016 بمبلغ 15895.5 مليون دينار بنسبة 83.3 في المئة من اجمالي المصروفات بينما بلغ الانفاق الاستثماري 3177.5 مليون دينار بنسبة 16.7 في المئة، ويلاحظ التحسن النسبي للانفاق الاستثماري مقارنة بمعدلاته في السنة المالية 2014/ 2015 حيث شكل 13.6 في المئة من اجمالي المصروفات، وذلك يعود الى سعي الحكومة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتنموية والحيوية المدرجة بخطة التنمية 2015/ 2016 ومن ثم ادراج الاعتمادات المالية اللازمة لها.وقال الصالح إنه «على الرغم من انخفاض الايرادات النفطية وهي المورد الرئيسي لايرادات الميزانية فقد أولت الحكومة اهتمامها بادراج الاعتمادات المالية التي تهم المواطن ومنها:- ادراج الاعتمادات اللازمة لتعيين خريجي الجامعات والمعاهد العليا وفقا لسياسة التوظف التي تنتهجها الدولة.- ادراج الاعتمادات اللازمة لصرف مكافآت التقاعد للموظفين الكويتيين عند التقاعد طبقا لاحكام القانون رقم 110 لسنة 2014.- الاستمرار في سداد مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية وسداد قسط مشروع رفع السقف الاعلى للمرتب الخاضع للتأمين الى 1500 دينار.- ادراج الاعتمادات اللازمة لدعم السلع والخدمات التي تقدمها الدولة والتي يأتي على رأسها دعم وقود تشغيل محطات توليد الكهرباء والماء، ودعم المنتجات المكررة والغاز المسال المسوق محليا، وخفض تكاليف المعيشة، واعانات الرسوم الدراسية وتعليم الطلبة، وبدل الايجار، والرعاية الاجتماعية، والخدمات الصحية للمواطنين بالخارج، وغيرها من الدعومات والتي بلغت 3775.5 مليون دينار».
اقتصاد
الصالح: عجز الموازنة 8.2 مليار دينار ... والسعر التقديري للنفط 45 دولاراً
الدعم والرواتب يأكلان كل إيرادات الدولة
06:47 م