أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن «الأمتين العربية والإسلامية والإنسانية فقدت برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجلا مخلصا وأمينا».وشدد في كلمة بثها التلفزيون المصري ليل اول من امس، على هامش تأبين الملك عبدالله والذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، على أن «العرب فقدوا رجل الحكمة والمواقف الشريفة»، متمنيا بكل الحب لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التوفيق في مسيرته في قيادة المملكة العربية السعودية».وأكد من جهة ثانية، أن»ثورة 25 يناير كانت من أجل التغيير الذي حلم به المصريون وشعلة للتقدم والتحرر، مطالبا المصريين «بالعمل الدؤوب لإدراك النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة».وقال أن «ثورة 25 يناير تمثل شعلة جديدة للامل والتقدم والتحرك»، معتبرا أنها «ثورة للتغيير تحرك فيها المصريون ونجحوا فيها».وتابع ان «المصريين نجحوا فى تصويب التغيير في 30 يونيو»، مؤكدا أن «الشعب المصري يعمل على تحقيق ما يريد». وأضاف ان «ثورة 25 يناير تدفعنا للتحرك بقوة من اجل التغيير»، مشددا على «ضرورة وجود ثورة كبيرة بداخلنا للتحرك في كل المجالات وتحقيق نجاحات بالمزيد من العمل»، لافتا الى «وجود بعض السلبيات التي تحتاج الى وقت للتغلب عليها».وأوضح أن «قوات الجيش واصلت اغلاق ميدان التحرير لليوم الثاني ونشر الآليات العسكرية على جميع المداخل المؤدية الى الميدان في الوقت الذي قام رجال المرور بعمل التحويلات المرورية اللازمة لانسياب حركة المرور في محيط الميدان».كما شهدت الشوارع الرئيسية في العديد من المحافظات تسيير دوريات أمنية مسلحة لمتابعة الحالة الأمنية.والتقى السيسي، قبيل عودته إلى القاهرة، ليل أول من أمس، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ونقل إليهم عزاء الشعب المصري الذي لن ينسى مطلقا المواقف الشجاعة والمضيئة للفقيد الكبير.كما التقى السيسي نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، والتشاور حول عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية.وحرص الرئيس الفرنسي على التوجه بصحبة السيسي لتحية شيخ الأزهر أحمد الطيب.في المقابل، استمرت السفارة السعودية في مصر، في استقبال قيادات سياسية وديبلوماسية لتقديم واجب العزاء، كما استمرت أيضا في استقبال المواطنين السعوديين المقيمين في مصر لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكا والأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا للعهد، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وليا لولي العهد.وأناب القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، مساء اول من امس، وفدا عسكريا رفيع المستوى، إلى السفارة السعودية في القاهرة، لتقديم العزاء في وفاة الملك عبدالله.

«حكماء المسلمين»: الراحل معلم شامخ من معالم التاريخ العربي

«الأوقاف»: تحقيق مع أئمة مساجد لم يؤدّوا صلاة الغائب على روح الملك عبد الله

| القاهرة - من أحمد مجاهد |جدد وكيل وزارة الأوقاف المصرية صبري عبادة، رفض وزارته شكلا وموضوعا للفتاوى الرافضة لتأدية صلاة الغائب على روح خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.ووجه كلامه لهذه الفتاوى، وقال: «هذا الرجل له باع كبير من الإنجازات التي لا يغفلها عاقل».كاشفا، عن «تحقيق شامل تجريه الوزارة مع أئمة عدد من المساجد التي امتنعت عن تأدية صلاة الغائب على الفقيد».وأضاف: «الرجل الذي أرسى مبادئ الإخاء وإيمانا من مبادئ الإسلام التي تقول: من لم يشكر الناس لا يشكره الله».وندد بالفتاوى الغريبة، التي خرجت من البعض بتحريم صلاة الغائب على الملك عبدالله، قائلا: «هؤلاء جهال ولا يعرفون صحيح الإسلام».من جهته، وصف «مجلس حكماء المسلمين» خادم الحرمين الشريفين بأنه «كان قائدا حكيما، أفنى حياته في خدمة قضايا أُمته مدافعًا عنها من كل ما يهدد سلمها واستقرارها».ووصف في بيان الراحل بأنه «من رجالات العرب القلائل المعدودين، وأنه معْلم شامخ من معالم التاريخ العربي الحديث، تصدى للمخاطر التي كانت تحدق بأمته، وتيقظ للمؤامرات التي كانت تدبر لها بليل من قوى البغْي والشر».