تلك الليلة، لم تأت خطواتك إلي. أعترف: أنني سمعت اسمي خلف الباب بصوت هادئ مرة واحدة، ثم اكتشفت أنني كنت أهذي!استطعت أن تجرني إلى نهار ممتلئ بالأحلام، بصوت آلة الكاتبة التي أحبها.حين أيقظتني كي أفرغك، وأفرغ الورقة التي أنهكتها الأمطار الغريزة في عز الظهيرة.لماذا رحلت؟تقول: لأنني خفت أن تتركيني.فأقول بصمت: كيف لم امتلأ بالعشق أن يعرف الوداع.صدقتك في تلك اللحظة، لأنني رأيت طائراً في السماء.طائر؟كيف يمكن لوطنٍ أن يدوم، وقد ترك عشه في الفراغ.طائر؟الأغصان تتساقط، المطر يتمنى الحياة، والأرض تتنهد وتعرق.طائرٌيعلن الحرية بين ذكرى وأخرى، لقاء ووداع، الطائر؟ كم يشبه الحب.حبك رائحة الحقول بعد المطر، صدى البكاء على الأرصفة، الضحكات في المقاهي، وبائع أزهار يلاحق العشاق فلا يعيره أحد اهتماماً، فالوردة تذبل وترمى في نهر جارف.حبك هو الرحيل إلى نجوم عالية، تنظر إلى بحر عميق وتقول: «ماذا لو أبحرت؟»حبك أكوان فرح منسية، وشموع تنير الأفراح ثم تنتهي.كيف الدخول إلى قلبك مربك إلى هذا الحد؟* كاتبة كويتيةEmail: sahar.gh.b.a@hotmail.comTwitter: @saharbnali