في الوقت الذي يبث فيه التلفزيون الرسمي في مصر حالياً، حملة إعلامية لمواجهة تعاطي المخدرات، كشف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، عن أن الدراما التلفزيونية تلعب دوراً سلبياً في تفشي التدخين والمخدرات وتناول الخمور، من خلال تقديم صور إيجابية عن المدخنين ومتعاطي المخدرات.واعتبر التقرير أن هذه النوعية من الأعمال الفنية تعد معول هدم في المجتمع، وتكسر كل الجهود الرامية إلى تطهيره.ورأى في عدد كبير من المسلسلات أداة أكثر خطراً على الشباب، لأنها تقوم بتعريفهم الطرق المثالية لتعاطي المخدرات، كما تقدم من يتعاطونها في صور شديدة الإيجابية، مقدراً عدد الساعات التي ظهر بها مدخنون، في المسلسلات التي عرضت خلال السنوات الأربع الماضية، بـ 300 ساعة، في 124 مسلسلاً.ونوّه، إلى أن الدراما لم تتخذ موقفا مناهضاً لتعاطي المخدرات، في غالبية الأعمال المعروضة في السنوات الأخيرة، مؤكداً في الوقت نفسه على أن المسلسلات تضمنت مشاهد كثيرة للتعاطي من الجنسين، دون أدنى تحذير من مخاطر الإدمان، وتوظيف تلك المشاهد باعتبارها طقوساً عادية.وأضاف التقرير أن الأمر لم يختلف بشأن تناول الخمور، التي تعددت مشاهدها وتنوعت، باعتبارها طقساً طبيعياً أيضاً، من دون التنويه إلى المخالفة الدينية أو التحذير من المخاطر الصحية.ورصد التقرير ارتفاعاً مطرداً في عدد المشاهد، التي تظهر التدخين والتعاطي في الفترة بين العامين 2010 و2013، حيث بلغت 2048 مشهداً، ثم ارتفعت في العام التالي ليصل إجمالي مدة عرضها إلى 102 ساعة و51 دقيقة.واشتملت قائمة المسلسلات على عدد كبير منها «الشك»، «الركين»، «الداعية»، «مزاج الخير»، «بنت اسمها ذات»، «اسم مؤقت»، «موجة حارة»، «نظرية الجوافة»، «نيران صديقة»، «فرعون»، وأخيراً «سجن النساء»، الذي شدّد التقرير على أنه من أكثر المسلسلات ازدحاما بمشاهد التدخين والمخدرات، في الوقت الذي يعاد عرضه بكثافة على فضائيات عديدة.وأوصى التقرير بإخضاع صناع الدراما التلفزيونية، لورش عمل لتعريفهم بخطورة هذه النوعية من الأعمال الفنية، التي تلعب دورا سلبيا في هدم وتقويض دعائم المجتمع.