كم هي منتنة الحزبية وكريهة الرائحة، فهي كالنار تحرق الأخضر واليابس، وبالأمس شن احد اعضاء مجلس الأمة صاحب البطولات الوهمية والانتصارات الزائفة عبر بيانه الهزيل هجوماً بلا معنى ضد أحد الدعاة واتهامه بما لا يليق والمطالبة بطرده ومنعه من دخول البلاد نهائياً! وهو الذي أتى إليها بدعوة من أهلها، إذ إنه ليس من شيم ولا عادات أهل الكويت طرد الضيوف، وإن دل هذا التصرف فإنما يدل على فقدان ماء الحياء من وجه هذا القطب وأتباعه ممن كمموا أفواههم عن قول الحق وتماديهم في غيهم وطغيانهم، وهم في هذا البيان يحاولون أن يحظوا بشيء من التأييد من وراء هذا الاستعراض الباهت، مدعين الحرص على وطنهم وعلى مشاعر مواطنيهم، طبعاً المسألة كلها ضحك على الذقون واستغفال للعقول!وزع البيان، في محاولة رخيصة لتلميع انتخابي مفلس، شعر بخطورة وضعه واحتراق كرته أمام الرأي العام الكويتي بعد ألاعيبهم ومحاولاتهم الدائمة لنسف المطالبات الشعبية وتعطيلها لمآرب خاصة!انتهت قضايا الكويت الداخلية وماكو موضوع عند البعض سوى مطاردة الدعاة، ألا يخجلون من تصرفهم المحرج هذا بمطالبتهم بطرد ضيوف البلاد؟ عيب والله أن يهاجم رجل في ضيافتنا من قبل الذين لا هم لهم سوى تسجيل نقاط انتخابية مكشوفة لا تخفى حتى على الطفل الصغير.المزاجية حصان يمتطيه البعض لتضييع الوقت وتعطيل مصالح الأمة التي يدعون الحرص عليها، لا نتجنى عليهم إذا ما قـــلــــنا إنهم سبب رئيســــي في ما آلت إليه الأوضاع ووصولها إلى هذا الحد بسبب مساوماتهم وممارستهم للدجل السياسي، وإدخال البـــــلاد في نفق مــــظـــلــــم، وذلــــك كـــــله لأجل مصالحهم التجارية والــــتــي استماتوا واستجوبوا وزراء من أجلها لا من أجل مصلحة البلد وأهله كما يزعمون عبر أبواقهم! هناك أمر يجب أن يستوعبه هؤلاء الأدعياء المتاجرون بالدين بأن استقبال الضيوف وإكرام وفادتهم هي عادة متأصلة في نفوس أهل هذا البلد، بل وواجب إسلامي لا نقاش فيه أو جدال، فهل حملتكم المخزية ضد أحد الدعاة من الدين؟ وهل هناك نص صريح يؤيد ما قمتم به من حملة شعواء بحق رجل لو قارناه بكم لرجح الميـــزان لصالحه ولا نــــزكي أحداً على الله؟
مبارك محمد الهاجريكاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com