«أنا لا أتنازل عن أجري... مهما كان السبب»!هذا ما صرح به لـ «الراي» الفنان عبدالله بوشهري، في لهجة تجمع بين الكبرياء والتحدي، معرباً عن أن كل ممثلي جيله الشباب ينافسونه!وعندما سألناه عما إذا كان يعتقد أن هذا الكلام يجلب عليه تهمة الغرور، لم يكترث بالاتهام، قائلاً: «نعم... أنا مغرور»، معبراً في الوقت ذاته عن استغرابه ادعاء البعض «أن الفن لا يوكل عيش»، ومردفاً: «لولا الثروة التي حصلت عليها من الفن لما استطعت الدخول في مجال التجارة».وفي حين ذكر بوشهري أنه لايزال متعطشاً للتمثيل، مضيفاً: «لم أتشبع بعد، ولايزال أمامي الكثير الذي لم أنجزه بعد»، ومستبعداً أن يتصدى لعملية الإنتاج، بقوله: «الإنتاج ليس لعبتي»!وأشاد بالمخرج محمد دحام الشمري واصفاً إياه بأنه «ليس مجرد مخرج بالنسبة إليّ، بل هو أستاذي الذي علمني التمثيل»، مبشراً بأن عملا مقبلاً سيجمعهما معاً في فترة قريبة.بوشهري تحدث مع «الراي» عن كثير من آرائه وتعليقاته التي تتأرجح بين «الصراحة» و«الصرامة»، وفي ما يأتي التفاصيل:• لبيتَ دعوة أخيراً للمشاركة في مهرجان دبي السينمائي، كيف وجدتَ تلك المشاركة ؟- استمتعت كثيراً بتلك التجربة، وكانت فرصة تعرفت من خلالها على أبرز نجوم الوطن العربي، منهم الفنان نور الشريف والفنانة مرفت أمين، بالإضافة إلى ذلك كنتُ حريصا على مشاهدة كل الأفلام التي عُرضت بالمهرجان، بقدر حرصي أيضا على حضور الورشات الفنية التي أقيمت ضمن أنشطة المهرجان، والخاصة بأفلام السينما، وقد استفدت منها الكثير، لذلك أنتهز هذه الفرصة وأشكر القائمين على المهرجان وعلى دعوتهم الكريمة لي.• حدثنا عن عملك الدرامي الجديد؟- هناك مشاركة جديدة من خلال المسلسل الدرامي «قابل للكسر» للكاتب فهد العليوة، إخراج منير الزعبي، إنتاج صباح بيكتشرز، ويشارك في بطولته عدد كبير من النجوم بينهم باسمه حمادة، جاسم النبهان، محمود بوشهري، ميساء مغربي، يعقوب عبدالله، شيماء علي، مرام، أسيل عمران، فوز الشطي، نور غندور، إبراهيم دشتي، عبدالله الزيد.• ما الذي أغراك باختيار هذا الدور؟- منذ الوهلة الأولى كان انجذابي لشخصية «اللقيط» الذي قامت بتربيته عائلة غير عائلته الحقيقية، ومروراً بالأحداث سنجد من خلال هذا الدور مدى تقبل المجتمع له، وهل سيكون صاحب شخصية مفيدة للمجتمع، بالإضافة إلى مدى وفائه وإخلاصه لمن حوله.• حدثنا قليلاً عن تلك الشخصية التي تجسدها في العمل وهل هي رومانسية؟- أجسد دور شاب يُدعى «ركان»، ويغلب عليه الطابع الرومانسي، وهو يقع في حب فتاة ثرية، ومع مرور الأحداث سنتعرف عن ردة فعل أهل الفتاة حيال ركان وظروفه المعيشية وحياته.• كيف تصف مشاركتك مجدداً في عمل يتصدى لإخراجه المخرج منير الزعبي؟- سعيد جداً بالتعاون مجدداً مع المخرج منير الزعبي، بعد نجاح مسلسل «جرح السنين» العام الماضي، حيث يعد منير الزعبي من المخرجين الذين يظهرون المحبة للممثلين الذين يقفون أمام كاميراتهم، بالإضافة إلى تطويرهم الدائم لأساليبهم الإبداعية.• هل لك مشاركات أخرى هذا الموسم؟- نعم، ستكون لي مشاركة أخرى خلال هذا الموسم، ولكنني سأصرح عنها عندما يقترب موعد تصويرها.• وكيف تصف مشاركتك للفنانة حياة الفهد في الموسم الماضي، وهل هناك عمل سيجمعك بها قريبا؟- يُعتبر وقوفي أمام الفنانة الكبيرة حياة الفهد في مسلسل «ريحانة» هو المرة الأولى التي أتعاون فيها مع القديرة حياة الفهد، وأنا لا أنكر أنني منذ انطلاقة مشواري الفني كنت أطمح إلى الوقوف أمام كبار النجوم الذين يمتلكون قدرات فنية هائلة، والحمدلله حققت ذلك بالعمل مع القديرة حياة الفهد، وكانت تجربة غنية استفدت منها الكثير، وأتمنى تكرار مثل هذه التجربة مرات ومرات.• كونتَ العديد من الثنائيات الناجحة... هل هناك من فنانة بعينها ترغب في تقديم عمل فني معها... خليجياً وعربياً؟- كل الفنانات اللاتي تعاونت معهن أكنّ لهن كل التقدير والاحترام، وصراحة لا يوجد في ذهني اسما معينا لممثلة أفكر في أن أقدم معها عملاً فنياً، لأن النص دائماً هو الذي يستدعي الأشخاص الذين يشاركون فيه، وهو الذي يتحكم في هوياتهم وملامحهم، لذلك ما يهمني وأشغل نفسي به أن أقدم أدوارا جيدة ومغايرة ومتنوعة تنال إعجاب الجمهور.• هل يشغلك البحث عن نوعية معينة من الأدوار؟- لا أسعى إلى تقديم نوعية محددة من الأدوار، فأنا دائماً أحرص على انتقاء الأفضل مما يُعرض عليّ من نصوص واختار منها الجديد والأنسب بالنسبة إليّ.• أنت تميزتَ في تجسيد العديد من الأدوار... فما الدور الذي تراه عالقاً أكثر في أذهان الجمهور؟- هناك أدوار عدة أعتقد أنها مميزة، ولكنني أرى أن شخصية «يوسف» الشاب الذي يبذل روحه فداءً للوطن، وكان بطلاً من أبطال المقاومة في مسلسل «ساهر الليل وطن النهار» قد تركت بصمة لدى الجمهور، لذلك أعتبرها من الشخصيات الأقرب إلى نفسي.• هل تهتم كثيراً بالوضعية التي يأتي بها اسمك في «تيترات» أي عمل تشارك فيه؟- أكيد... نعم أهتم وأحرص، ودائماً يكون لي اتفاق مع المخرج والمنتج قبل توقيع العقد على مكان ظهور اسمي في التتر الخاص بالعمل.• هل من الممكن أن تتنازل عن أجرك في سبيل تقديمك لدور معين؟- لا... أنا لن أقبل أبداً بالتنازل عن أجري لأي سبب، وبالفعل سبق أن تعرضت لموقف في هذا المجال العام الماضي، إذ عُرضت عليّ المشاركة في أحد الأعمال المهمة، غير أني رفضت العمل بسبب عدم الاتفاق على الأجر.• هل تعمد إلى رفع أجرك باستمرار؟- من الطبيعي أن أقوم برفع أجري بشكل دوري، ولكن بنسبة معقولة وغير مبالغ فيها، وفي الوقت نفسه أكون راضياً عما أتقاضاه.• لكن هناك الكثير من الممثلين يقولون «إن الفن ما يوكل عيش»، ما رأيك في هذا؟- أنا أستغرب هذا الكلام، فهو بعيد عن الواقع، وبصراحة أنا شخصياً لولا المال الذي أجنيه من التمثيل لما تمكنت من دخول مجال التجارة والبزنس، لتكوين مستقبلي.• إذا، لماذا لم تُقدِم على خطوة الإنتاج كزملائك من الفنانين؟- الإنتاج ليس لعبتي، ولا أفكر في خوض هذه التجربة، وكما سبق أن ذكرت، أنا اتجهت إلى البزنس والمشاريع التجارية في القطاع الخاص، وأسست مكتباً للعقار.• ماذا عن مشاركاتك خارج الكويت؟- دائماً أحصل على عروض خارجية من الإمارات وغيرها، ولكن للأسف لا نتوصل فيها إلى اتفاق.• وماذا عن مشاركاتك في الكليبات الغنائية... هل سنراك قريبا في أحد الكليبات الجديدة؟- شاركت في كليبين غنائيين: الأول جاء في بداية مشواري الفني مع الفنان عبدالله الرويشد في أغنية «تحرمني»، و الآخر كان العام الماضي مع الفنانة شذى حسون في أغنية «خطية»، وأراهما من التجارب المختلفة، وأنا من الأشخاص الذين يستمتعون بخوض التجارب الجديدة، لذلك إذا وجدت الفرصة المناسبة فسأقدم «كليب» ثالثاً إن شاء الله.• هل لك مشاركات مسرحية هذا العام، أم مازلت مبتعداً عن المسرح ؟- حصلت على عدة عروض للمشاركة في مسرحيات هلا فبراير هذا العام، ولكني رفضتها لانشغالي بتصوير مسلسلات رمضان المقبل، ولكن هناك تجهيزات لمسرحية العيد التي سيُعلَن عنها خلال الفترة المقبلة.• هل ترى أن تلك المشاركات تضيف إلى الممثل؟- هذه المشاركات تُعتبر تجربة جديدة ومختلفة يخوضها الفنان مع مخرجين جدد يختلفون بشكل كبير عن مخرجي الدراما، لذلك أعتبرها تجربة مختلفة استمتعت بها كثيرا بالإضافة إلى أنني من الأشخاص الذين يحبون المغامرة، ودائما لديّ الرغبة في أن أتعلم من كل ما هو جديد ومختلف.• هل عبدالله بوشهري يعيش الرومانسية في حياته كما يعيشها في أدواره؟- هذا السؤال لا بد أن توجهيه لحبيبتي، لأنها هي الأجدر بالإجابة عنه، فهي وحدها تعرف ما إذا كنا نعيش معا الرومانسية بالقدر نفسه الذي تعكسه أدواري في المسلسلات، أو أكثر بكثير.• هل زوجتك المستقبلية تتقبل عملك في المجال الفني وتتأقلم معه؟- نعم، وفي الكثير من الأحيان استشرتها في أعمالي عند اختيار أدواري.• هل أنتَ خجول؟- نعم، وبشكل كبير، وهذا ما يلاحظه الأهل عند وجودي في المنزل، فهم لا يسمعون صوتي أبدا.• تُرى من ينافسك من الفنانين الشباب؟- كل الممثلين الشباب ينافسونني، سواء الجدد أو القدامى، وليس هناك اسم معين.• هل أنت مغرور بالفعل، كما يتردد عنك؟- نعم أنا مغرور... فمنذ الصغر كان رفاقي في المدرسة يصفونني بأنني مغرور، وبعدما كبرت صارت أمي أيضا تقول عني «مغرور»، وعندما انخرطت في التمثيل لقبني جمهوري بالمغرور، فيبدو أن كل هؤلاء الناس يرون شيئاً فيّ أنا لا أراه... إذا في النهاية أنا مغرور!• من الشخص الذي سبق أن شاركته في أحد الأعمال الدرامية، وتتمنى تكرار العمل معه مرة أخرى؟- بكل تأكيد أستاذي المخرج محمد دحام الشمري، فهو بالنسبة إليّ ليس مجرد مخرج، بل هو أستاذي الذي علمني التمثيل، وأنا أكن له كل الود والاحترام، وأتوقع أن تكون لنا عودة في غضون الفترة القريبة من خلال عمل فني سيجمعنا معاً.• هل تشبعت فنياً من كم الشخصيات التي جسدتَها خلال مشوارك؟- أرى أن الفنان الحقيقي لا يمكن أن يصل إلى حالة التشبع الفني أبداً، مهما طال مشواره، فأنا على رغم ما حققته من نجاحات، وما جسدتُه من أدوار، أرى نفسي ما أزال مبتدئا، وأرى واجباً عليّ أن أظل أبحث عن كل ما هو جديد، لذلك أحاول دائما تطوير مستواي مع بداية كل عام، كما أحرص على انتقاء مشاركاتي بعناية شديدة.
فنون - مشاهير
حوار / «دحّام الشمري علَّمني التمثيل ... وسيجمعنا عمل فنيّ قريباً»
عبدالله بوشهري لـ «الراي»: نَعم أنا مغرور ... ولم أصل إلى «التشبُّع الفني» !
عبدالله بوشهري
11:32 م