بعد غياب 4 سنوات عن الساحة الثقافية المصرية، عاد وزير الثقافة المصري الأسبق الفنان التشكيلي فاروق حسني بمعرض جديد يضم مجموعة كبيرة من أعماله الحديثة، وشهد حفل الافتتاح حضورا كبيرا من الفنانين والإعلاميين ورجال الأعمال.يضم المعرض، المقام في قاعة «آفاق» بمتحف محمد محمود خليل وحرمه، 40 لوحة تتسم بالتجريد والرمزية، مع طرح قضايا وموضوعات تشخيصية حديثة أنتجها في السنوات الأربع الماضية. مستخدما فيها ألوان الأكوريل والإكريلك والزيت، ومتعمدا على مجموعة محددة من الألوان، وهي الأسود والأزرق البحري والأصفر المضيء والأخضر بدرجاته، وشهدت عدد من اللوحات حالة من المزج بين البورتريه والأشكال الهندسية، بالإضافة لحالة من الحضور المميز للديناميكية والطاقة في العديد من اللوحات.وقال فاروق حسني، في افتتاح المعرض: «أشعر بسعادة غامرة لإقامة المعرض في هذا التوقيت، لأن المعارض الفنية لا تقام في حالة فوضى بل في حالة استقرار، ومصر الآن تعيش حالة من الراحة والأمان بعد سنوات عصيبة، وسوف تشهد مصر خلال الفترة المقبلة إنتاج المزيد من الأعمال الفنية، وعودة قوية للثقافة والفنون على جميع الأصعدة».وأضاف: «رغم مشاركتي في العديد من المعارض الدولية، فإنني أشعر بقيمة كبيرة وسعادة غامرة عند عرض أعمالي في مصر أكثر من أي مكان في العالم، فمصر هي الحضارة الأم والمدرسة الفنية الأولى التي علمت العالم أجمع معنى الثقافة والفن والإبداع».وقال مدير قاعة «آفاق» الفنان إيهاب اللبان: «أهمية المعرض تكمن في كونه أول حوار إبداعي بين الفنان فاروق حسني وجمهوره المصري بعد غياب نحو 4 سنوات، والمعرض يكشف ملامح تجربة جديدة تحمل تحديا كبيرا يتعلق بتناول غير معتاد من الفنان فاروق حسني، فكثير من اللوحات تتضمن طرحا يمزج بين الأسلوب التجريدي والتشخيص لأول مرة في أعمال تُعد مفاجأة للجمهور والنقاد».وقال الفنان جوروج البهجوري: «المعرض به مجموعة مميزة من اللوحات التجريدية، وواضح فيها الراحة، ويظهر ذلك من اختيار الفنان لألوان بها درجة كبيرة من البهجة، فالسنوات الماضية التي ابتعد فيها فاروق حسني عن السياسة والعمل العام انعكست بشكل كبير على الأعمال، فنجده يتناول هموم وأفكار وأحلام الفنان الشخصية».وقال السيناريست والكاتب وحيد حامد: «أنا سعيد للغاية بالمعرض، لأنه يؤكد انتهاء عصور طيور الظلام، وعودة مصر لروحها الجميلة، المبدعة، المتسامحة».وأضاف حامد: «اللوحات فيها حالة من الثراء البصري والتنوع في الأفكار، وتعكس حالة من الأمل والطاقة والرغبة في الحياة».