| أمل الرندي |

النجاح كلمة جميلة تسعدنا... وجميعنا نسعى أن نكون ناجحين ولكن كيف؟ هل النجاح يأتي... أم اننا نسعى إليه؟... فالنجاح لا يأتي بالمصادفة ولكنه بالاختيار والمثابرة، «فالبحر الهادئ لا يصنع بحاراً ماهراً أبداً». فالنجاح لا يقتصر على الدراسة فقط أو العمل بل على الحياة، فتقييمنا ليومنا وعلاقتنا بالآخرين كلها تندرج تحت كلمة نجاح، فالسعادة والنجاح وجهان لعملة واحدة... فالنجاح أن نصل إلى ما نريد والسعادة أن نستمتع بما حصلنا عليه، ونحن هذه الأيام نعيش أجواء النتائج التي تحدد مستقبل أبنائنا. الجميع يتمنى أن يكون ابنه من الناجحين المتفوقين لأن التفوق الدراسي خطوة من خطوات النجاح في الحياة ولكن... ليس معنى عدم الوصول إلى التفوق المطلوب أن يكون تقييمنا له بأنه غير مميز، فكثير ممن تميزوا في الحياة بإبداعاتهم مروا بالفشل ولكنهم تعلموا منه وكان درساً لهم وتحول الاحباط إلى نجاح والفشل إلى حدث، فالشخصية القوية هي التي تتعلم وتستفيد من التجارب التي تمر بها وهناك مقولة روسية مأثورة مفادها «المطرقة تكسر الزجاج، ولكنها تشكل الصلب»، فهل شخصيتنا من الزجاج أم من الصلب؟ ومن أمثال المبدعين المثابرين الذين غيروا شكل العالم توماس اديسون مخترع المصباح الكهربائي، فقد تم فصله من المدرسة لأن المدرس قال إنه «أغبى من أن يتعلم»، ولكن أمه لم تقتنع بذلك وعلمته بنفسها وعندما بدأ محاولة اختراع المصباح الكهربائي فشل ما يقرب من 10000 مرة، حتى توصل لاختراع المصباح الكهربائي... فالنجاح ليس سهلاً وهناك صفات يتسم بها الناجحون:الرغبة: من أهم الأشياء التي يتسم بها الناجحون فتكون لديه رغبة حقيقية للنجاح بل تكون مغروسة في وجدانه فالعقل يمكن أن يحقق كل ما نتخيله، وكلما كانت الرغبة قوية للنجاح دفعت الإنسان بقوة نحو هدفه، فلا يمكن أن تمنحنا نارا صغيرة وتدفئة شديدة فالرغبة الواهنة لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج عظيمة.الالتزام: للنجاح ثمن... وعلينا الاستعداد لدفع الثمن من الوقت وتقديم أفضل ما لدينا من جهد ومواصلة العمل الدؤوب بكل نشاط وحيوية في كل يوم، فالالتزام من أهم صفات الناجح، «تتناسب جودة حياة المرء تناسبا مباشرا بالتزامه تجاه التفوق والتميز أينما صرف جهده».المسؤولية: الأشخاص الذين يتمتعون بشخصية قوية يرحبون بالمسؤوليات فهم يتخذون القرارات ويحددون مسارهم في الحياة، والمسؤولية تقتضي تحمل المخاطر في بعض الأحيان وهناك من يفضل البقاء بعيداً عنها ويعيش حياة سلبية خالية من المسؤوليات، بينما المسؤولون يتقبلون أخطاءهم ويتعلمون منها، فردود الأفعال تجاه الخطأ أهم من الخطأ في حد ذاته.العمل الدؤوب: الناجحون يستطيعون استثمار جهودهم ووقتهم، وضبط النفس فلا بديل عن العمل الدؤوب قال هنري فورد: «كلما كنت دؤوباً في عملك... صرت أوفر حظاً» فمقدار ما نتمتع به من نجاح نتاج كدنا ودأبنا في العمل، «فأفضل جائزة تمنحنا إياها الحياة هي فرصة الكد في عمل يستحق الجهد والعناء»، فالمكافحون يحظون بالنجاح.الشخصية: الناجح يتطلب شخصية قوية ومجهوداً كبيراً لكي يتغلب على الصعاب التي تواجهه ويحرص أيضاً على الانصات بعناية للآخرين حتى يطور من نفسه ويسعى وراء النقد فمن يثق في رأيهم فيطرح أسئلة... ما رأيكم في أدائي؟ وكيف يمكن التطوير من ذاتي؟ وأهم ما يميز الإنسان الناجح رباطة الجأش والاتزان. اننا جميعاً نمتلك كنوزاً كامنة داخلنا تؤهلنا للنجاح لكن علينا اكتشافها واخراجها إلى النور والاستفادة منها، سنجد أن النجاح ينتظرنا، فإذا كان النجاح سهلاً... لكان كل الناس ناجحين ولكن النجاح مثابرة وعمل، فازرع داخلك الأمل... ستجد النجاح في استقبالك!

amal_rand@yahoo.com