أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن «ما تشهده بعض الدول العربية من تداعيات، يمثل تهديدا لكيانها وهويتها وتنوعها.مطالبا بمراجعة شاملة لكل مسارات الحياة الاجتماعية على اتساعها، من أجل معرفة منشأ الخطأ».ودعا خلال كلمته في افتتاح مؤتمر «نحو استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التطرف»، الذي عقد في مكتبة الإسكندرية مساء أول من أمس، إلى «حوار واسع يضع استراتيجية شاملة تتسم بالفاعلية والقدرة، لمواجهة التطرف الفكري، وتشارك فيه المؤسسات الحكومية المعنية، والمنظمات الأهلية والمفكرون والخبراء والسياسيون».وأشار إلى أن «مجلس الجامعة قرر اتخاذ الإجراءات اللازمة والتدابير الكفيلة بحماية الأمن القومي العربي والتصدي لجميع أشكال التطرف والمنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش»، لافتا إلى أن «الأمانة العامة تفاعلت خلال الفترة الأخيرة من خلال عقد العديد من المؤتمرات التي عقدت في المنامة والكويت وتونس والرياض والقاهرة، والتي كرست جميعها لبحث الآليات التي تكفل دحر الإرهاب، سواء أكان في مجال التمويل أم التسليح أم الاتصال الإلكتروني أم الإعلام والدعوة.وكشف عن دراسة أعدتها الأمانة تضمنت تحليلاً معمّقا لظاهرة الإرهاب في الوطن العربي ودورها في تهديد الأمن القومي العربي، واستعرضت التطورات التي شهدتها هذه الظاهرة والتحولات النوعية في ممارساتها التي أدت إلى التهديد الفعلي.وأوضح أن«أفكار التطرف التي تشيع العنف الدموي وتهدد الأمن القومي العربي، تفرض على الجميع إعادة النظر في المنظومة الفكرية العربية بأسرها، بما في ذلك الفقه والاجتهاد والثقافة والتعليم والإعلام والفنون والآداب، وإحياء منظومة فكرية جديدة تتسم بالقدرة على التنوير والتفاعل مع روح العصر».وشدد على«ضرورة تحديث البرامج التعليمية في المدارس والجامعات والارتقاء بالخطاب الديني، بالوطن العربي، والحد من الشوائب التي تبثها بعض وسائل الإعلام، وإعادة الاعتبار لمكارم الأخلاق التي تمثل الأساس المتين والجوهر الكامل للرسالة الإسلامية».