دخلتْ مجلس الأمة من أوسع أبوابه! لكن من دون أن تخوض أي انتخابات، معتمدةً على «جواز مرورها» الإعلامي! إنها المذيعة على شاشة قناة «المجلس» نجمة الشمالي.والنجمة اللامعة، التي انتقلت إلى «المجلس»، آتيةً من تلفزيون الكويت، ليست عضوة برلمانية تحتل مقعداً في «قاعة عبدالله السالم»... بل محاورةٌ سياسية تخطف الكاميرا - وربما القلوب أيضاً - في برنامجها «هاش تاغ» الذي انطلق أخيراً! وإذا كانت الشمالي ستُعنى من خلال «هاش تاغ» بالقضايا السياسية الساخنة والجانب التشريعي لمجلس الأمة، فسوف تستفيد فيه من قدراتها الحوارية وتمكنها المهني، لتعزز من وجودها في المكان البارز الذي اتخذته لنفسها في الساحة الإعلامية الكويتية... إنها تعتزم إلقاء الضوء على حراك «المجلس» وقضاياه، لتبدو كأنها «برلمانية» بثوب إعلامي! «الراي» حاورت نجمة الشمالي، حول طموحاتها كامرأة وإعلامية، ورؤيتها لعوامل نجاحها، واستمعت إلى آرائها في السياسة ومجلس الأمة، وهل يختطفها العمل من أسرتها، وسألتها عن مزاياها المهنية... وفي ما يلي التفاصيل:• في البداية، حدثينا عن برنامجك الجديد «هاش تاغ»؟- «هاش تاغ» برنامج حواري سياسي يُعرض كل يوم إثنين، عند الساعة الثامنة والنصف مساء على شاشة تلفزيون «المجلس»، التابع لمجلس الأمة الكويتي، ويعاد عرضه يوم الخميس في التوقيت نفسه، وهو من إعداد علي حسن نصير وعبدالله الراشد، ويتصدى لإخراجه طارق الهولي.و«هاش تاغ» برنامج يُعنى بالجانب التشريعي لمجلس الأمة، فيطرح للنقاش القوانين التي تم تشريعها، وكذلك الاقتراحات بقوانين التي أُقرت، أو تلك التي لا تزال في طور الاقتراحات من قبل مجلس الأمة، كما يلقي الضوء على القضايا السياسية التي تشغل الرأي العام والمواطنين.• وماذا، في رأيك، يميز «هاش تاغ» عن غيره من البرامج السياسية؟- «هاش تاغ» يتميز بأنه ليس برنامجاً جدلياً يتجه نحو طابع الإثارة، بل هو برنامج يطرح الحقيقة والأمر الواقع... إنه لا يبيع الوهم ويتحدث في القضايا بشفافية، ويناقش التشريعات من جانبها الفني الدقيق، وليس من الطابع العام فقط، فنحن نستعرض اللائحة التنفيذية على الهواء مباشرة.• وما الشخصيات التي تستضيفينها في برنامجك؟- ضيوف البرنامج وزراء وأعضاء في مجلس الأمة، وأصحاب قرار لهم تأثير مباشر في القرار السياسي.• ماذا عن التقنيات التي استُخدمت في هذا البرنامج؟- استخدمنا تكنولوجيا عالية، لشرح وتبسيط القوانين التي تخضع للنقاش أثناء الحلقة، وأود الإشارة هنا إلى أن هذا البرنامج نتاج تعاون فريق كبير من الزملاء على صعيد الإعداد والتنفيذ والتصوير، تحت إشراف وإدارة مدير القناة عبد الحكيم السبتي.• ومن رشحك لدخولك تلفزيون «المجلس»؟- عملي في تلفزيون الكويت، ومشاركتي السنوية في الانتخابات، إلى جانب تقديمي للأخبار والبرامج السياسية، كل هذه الأمور أهلتني كي أكون جزءاً من قناة «المجلس»، ولا شك أيضاً في أن كفاءتي كانت سبباً لترشيحي من قبل القناة.• وماذا عن ردود الفعل التي يلقاها البرنامج؟- الأصداء، ولله الحمد، إيجابية، بالرغم من إننا لا نزال في البداية، وفي إطار البث التجريبي والانطلاقة الرسمية قريباً بإذن الله.• وهل تشاركين أيضاً في تقديم النشرات الإخبارية؟- نعم، إلى جانب تقديمي البرنامج السياسي الحواري «هاش تاغ»، أقدم نشرة للأخبار السياسية... طابعها محلي ومعنية غالباً، وبشكل خاص، بالوضع السياسي الداخلي.• على ماذا تحرصين على عملك الإعلامي؟- أحرص على التعاون والمشاركة في سبيل إنجاح العمل، كما أهتم بمضمون ما أقدمه، وأحرص على أن يكون ذا نفع وفائدة ومصداقية، وأيضاً أن يكون عملي موضوعياً ودقيقاً لكسب ثقة المشاهد. كما أحرص على متابعة القضايا التي تتوافق مع تطلعات الجمهور.• ما الشخصية التي تتطلعين إلى أن تحاوريها؟- كل شخصية لها دور فاعل في المجتمع قد تجيب المواطن والمتابع عن كم التساؤلات والتطلعات التي تشغل عقله.• للمنافسة أوجه كثيرة، كيف ترينها في مجالك الإعلامي؟- أنا لا أرى إلا المنافسة البناءة والشريفة التي من شأنها أن ترتقي بالعمل من ناحية والذوق العام من ناحية ثانية.• وماذا عن أزيائك وماكياجك؟... كيف تنتقينها؟- أنتقي من الثياب والماكياج ما يتناسب مع طبيعة عملي، خصوصاً أنني مذيعة أخبار ومقدمة برامج سياسية.• في رأيك، ما السر وراء قلة عدد المذيعات المتخصصات في البرامج السياسية؟- على الصعيد السياسي كانت المرأة الكويتية في مرحلة مضت تخوض معركة حصولها على حقها سياسياً كمرشحة وناخبة، ولم تكن تلك المسيرة سهلة ممهدةً أمامها، بحكم غيابها عن الساحة السياسية والعمل السياسي آنذاك. وكذلك غُيبت المرأة من الإعلام السياسي، بصفتها محاورة سياسية. لكن المعطيات اختلفت اليوم على أرض الواقع، بعدما حصلت المرأة على حقها السياسي، لذلك أتوقع أن نشهد في الفترة المقبلة ظاهرة المذيعات المحاورات من الطراز البارع وسيقتحمن البرامج السياسية، كما هي الحال على الشاشات العربية الأخرى. لكنْ صحيح أنه حتى الآن يظل المجال السياسي لا يستقطب إلا فئة قليلة من الكوادر النسائية.• بعض المذيعات يحرصن على الشكل الخارجي أكثر من عنايتهن بمضمون البرنامج، فما رأيك؟- المضمون أهم، لأنه الأساس بطبيعة الحال، غير إنني أرى الشكل رديفاً للمضمون، ولا مانع من الاهتمام بالجوهر والمظهر معاً، وكل إنسان يطرح ذاته بالصورة التي تلائمه.• حدثينا عن أهم أولوياتك، وهل تخطفك الكاميرا من أسرتك؟- أسرتي تأتي في المقام الأول، ثم عملي، وهواياتي، وحرصي على تطوير نفسي وتثقيفها دائماً عن طريق الاطلاع والقراءة، والمواظبة على الالتحاق بالمجاميع المثقفة وحضور ومتابعة المحافل القيمية كذلك... هذه أهم ما يتصدر أولوياتي، وتأتي بعدها أمور أخرى.• بمَ تنصحين زميلاتك اللاتي ينتوين دخول المجال؟- لستُ بموقع توجيه النصائح للآخرين، غير إنني أتمنى التوفيق للجميع، الإعلام مهنة تحتاج إلى من يخلص لها ويحرص على مضمونها وتوصيل رسالتها. فهي السلطة الرابعة - وفقا للتعبير المشهور - وتؤثر بشكل فعال في كل مظاهر المجتمع، ما يحملنا مسؤولية ليست إعلامية فقط، بل اجتماعية كذلك.