أعلنت دمشق امس، موافقتها على حضور اجتماعات مع معارضة الداخل والخارج في موسكو الشهر المقبل للبحث في الأوضاع السورية.وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إنه «في ضوء المشاورات الجارية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف إلى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم من دون أي تدخل خارجي تؤكد الجمهورية العربية السورية استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء انطلاقا من حرصها على تلبية تطلعات السوريين لإيجاد مخرج لهذه الأزمة مع تأكيدها على استمرارها في مكافحة الإرهاب أينما كان وفي أي بقعة على التراب السوري توازيا مع تحقيق المصالحات المحلية التي أكدت نجاعتها في أكثر من منطقة».وأضاف المصدر أن «الجمهورية العربية السورية تؤكد أنها كانت ومازالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سورية أرضا وشعبا وبسيادتها وقرارها المستقل بما يخدم إرادة الشعب السوري ويلبي تطلعاته في تحقيق الامن والاستقرار وحقنا لدماء السوريين كافة».من ناحيته، عبر رئيس المكتب الإعلامي في «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية» المعارض منذر خدام عن خيبة أمله من فرص نجاح الحل السياسي الذي تعمل عليه سواء القاهرة أو روسيا، مؤكدا أن «ما أعلمه مخيب تماما».وفي تدوينية له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» كتب خدام: «لفت نظري تفاؤل السوريين بقرب الحل السياسي في سورية ولمست بعضاً منه (...) والجميع سأل عن قرب الحل»، وتابع: «يا ليتني أعلم لكنت طمأنتهم! على العكس ما أعلمه مخيب تماماً لرغباتهم».ومن المقرر أن تشهد القاهرة الأسبوع الجاري محادثات بين «هيئة التنسيق» و20 فصيل معارض آخر من بينهم مجموعة الشيخ أحمد معاذ الخطيب من جانب وبين «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» بهدف توحيد الرؤية السياسية للمعارضة السورية قبل التوجه إلى مؤتمر موسكو الجامع بين وفد الحكومة السورية والمعارضة والذي أعلنت عنه العاصمة الروسية أن موعده سيكون بعد العشرين من الشهر المقبل.وقال خدام: «أعلم ان الروس ليس لديهم رؤية واضحة للحل وما يصرحون به ليس دقيقا تماماً، وأعلم أيضاً أن أميركا لم تغير موقفها وليست مستعجلة للحل، وأعلم أن الدول الإقليمية هي الأخرى لم تغير مواقفها من الأزمة في سورية، وأعلم أن النظام لم يغير مواقفه أيضا وهو يريد أن يأتي الجميع إلى تحت مظلته». وأضاف: «المصيبة الكبرى أنهم جميعا يريدون الاستفادة من (داعش) و(جبهة النصرة) وأخواتهما تحت عنوان محاربتهما لتحقيق مكاسب سياسية أو غير سياسية على حساب الشعب السوري ودماء أبنائه، لكني أعلم أيضا أن الكثير من فصائل المعارضة باتت قريبة من بعضها، تفكر بطريقة متقاربة وهي تسعى للعمل المشترك لانقاذ ما تبقى من سورية عن طريق الحل السياسي التفاوضي».وختم خدام بالقول: «بالتأكيد هناك أمور كثيرة لا اعلم بها، وكان بودي المساهمة في رفع منسوب التفاؤل لدى السوريين لكنني ما كنت يوما مروجا لأوهام».وفي القاهرة، أعلن رئيس «الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية» هادي البحرة، بعد لقائه، أمس، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، انه «ليست هناك أي دعوات رسمية حاليا من أي أطراف لعقد مؤتمر لمناقشة حل الأزمة السورية».وردا على سؤال عن مشاركة «الائتلاف» في مؤتمر تنوي المعارضة السورية عقده في القاهرة، قال البحرة: «لا توجد أي دعوات رسمية حاليا، لا إلى القاهرة ولا إلى موسكو أو غيرهما، وإنما يوجد حوار بين أطراف المعارضة السورية من دون أي تدخلات من أي طرف».من جهته، شدد العربي «على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى إقرار الحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية وفقا لبيان (جنيف1)، وعلى ضرورة العمل الجاد من أجل وقف المعاناة اليومية للشعب السوري، خصوصاً الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها النازحون واللاجئون السوريون داخل سورية وخارجها».بدوه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن «هناك تواصلا تقوم به مصر مع الأطراف المختلفة في المعارضة السورية سواء الأعضاء في هيئة التنسيق السورية الذين استقبلتهم مصر الأسبوع الماضي أو الائتلاف تمهيدا لعقد لقاء في القاهرة بين الطوائف المختلفة في المعارضة مع دوائر الفكر في مصر تمهيدا للحوار الذي سيعقد في موسكو قريبا».وأضاف عقب لقائه البحرة والوفد المرافق له،أمس، أن «مصر تتواصل أيضا مع الأطراف الدولية حتى تستطيع أن تتفاعل مع الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية».