«اللي اختشوا ماتوا»، يحكى أنه في أحد حمامات النساء العمومية القديمة والتي كانت منتشرة في إحدى الدول والتي يستخدم بها الحطب والاخشاب والنشارة لتسخين الماء والارضيات لتمرير البخار من خلال شقوق الحمام فكانت اغلب القباب ومناور الحمامات من الخشب (تسمى السونا والبخار حالياً )، وكانت النساء عاريات او شبه عاريات في هذه الحمامات لا يسترهن الا البخار الكثيف الموجود، فشب حريق في احد هذه الحمامات واخذت بعض النساء الجري خارج الحمامات هرباً من لهيب النار والحريق وهن عاريات بلا لباس يستر عوراتهن، فليس في ذهنهن الا النجاة من الحريق، أما البعض منهن فأبت إلا أن تمكث في هذه الحمامات الخشبية فماتت خنقاً من الدخان او بسبب الحريق ، ففضلن الموت والحياء على النجاة ليقضي الله أمراً كان مفعولا فلما سئل احد الشهود هل مات احد بالحريق فأجاب «اللي اختشوا ماتوا».لهذه الاسباب عاش كثير من الناس وهم يسلبون ويغتصبون اموال الشعب بمناقصات وهمية وعلى بعض كراسي المجالس بمختلف انواعها وأشكالها أوعن طريق بعض الهيئات..سعدنا جميعاً قبل أيام بوصول طائرة الخطوط الجوية الكويتية العملاقة والتي زادت من عدد طائرات الاسطول الضخم العظيم، حيث كان الاستقبال أكبر مما كنا نتوقعه لهذه المناسبة الوطنية السعيدة، وحيث استُقلت الطائرة برش الماء ( المقري عليه ) خوفاً من الحسد والحاسدين ... علماً بأن إنشاء هذه الخطوط كان قبل أكثر من ستين عاماً، ولا تسألوني عن العدد الهائل للطائرات وعن تميز الخدمات وعن دقة المواعيد !! لأني فعلاً لا أملك الاجابة ، بما أن الخطوط الجوية الأخرى حديثة الإنشاء تملك فعلياً اكثر من 400 طائرة بمختلف الاحجام والأغراض، وحصلت على أكبر الجوائز العالمية بالخدمات ودقة المواعيد ... شركة فاشلة وتحتضر فلماذا كل هذا السخاء في العطاء لها من قبل الحكومة؟ لم نسمع يوماً بأنه عند الانتهاء من إعداد الميزانية الخاصة بها فوجدنا الارباح والفوائد ... فلا ينفع إلا حقنة الموت لتستريح ونرتاح...قديماً عندما اكتشف النفط في الكويت أخذ اهلها الطيبون بالشكر والحمد لتدوم النعم ،، فأنشأوا الجمعيات والمبرات الخيرية وساعدوا المحتاج من داخل الكويت وخارجها من ادنى الأرض الى أقصاها وبنوا المدارس والمستشفيات ودور الرعاية للفقراء والأيتام وبنوا الجامعات ووزعوا الكتب والدفاتر عليها وفي بعضها تحملت رواتب العاملين فيها، كل هذا دون منة أو أذى ، فبارك الله لهم في رزقهم وألف بين قلوبهم بجميع أطياف المجتمع ومللهم ،، فتبوأوا المكانات العالية في جميع الميادين ، العلمية والرياضية والإبداعية والفنية وغيرها من الأنشطة ...اما ما وصلناه الآن من تباغض وعداوات وفساد واكل للحقوق ونهب للمال العام ما جاء هذا الا بعد أن تغيرت النفوس وبدأ الجشع والطمع والحسد واكل أموال الناس بالباطل ...« إن الله لا يغير ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفُسِهم وإذا أراد اللهُ بقومٍ سُوءاً فلا مردّ لهُ ، وما لهم من دوُنِه من والٍ» (11) الرعديا فهيم افهم ويا نايم اصحى .اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.kuwaiti-7ur@hotmail.com@7urAljumah