أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن «مصر تأمل أن يكون خلال الفترة المقبلة تطور إيجابي في العلاقات«المصرية ـ القطرية»، مضيفا:«قطر تعمل بعيدا عن المنظور الصحيح، ولكن يجب ألا نستبق الأحداث»، مؤكدا أن«العلاقات المصرية - العربية تسيرها الشعوب، وعلاقات مصر الخارجية تقوم على الاحترام المتبادل».ونفى أن تكون هناك ترتيبات لوجود لقاء مع وزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية، مؤكدا أنه لا يعلم إن كانت هناك ترتيبات تتم لوجود لقاء بين السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لافتا إلى أن«الأمور دائما يكون فيها تدرج، وتكون هناك فرصة لبلورة وتقييم الأمور، وقد يكون للقمة العربية التي ستستضيفها مصر في مارس المقبل دور وفرصة لذلك».وأضاف إن»التجاوزات التي كانت تخرج من قناة الجزيرة، كانت لا تتسق مع الإعلانات التي أصدرتها الحكومة«، مشددا على أن»مصر دولة كبيرة وهي الشقيقة الكبرى في العالم العربي وتفتح ذراعيها دائما للأشقاء العرب«، لافتا إلى أن»مصر تسعى دائما على أن تكون علاقتها علاقة إخاء ومحبة وتضامن مع الدول العربية اتساقا للمشاعر الموجودة لدى الشعوب العربية«.وقال إن»الأمل عندنا أن تترجم الأقوال عن وجود سياسات جديدة التي تخرج من دولة قطر إلى أفعال على أرض الواقع، فإذا حدث هذا فسيكون أمرا إيجابيا نتمنى حدوثه«.من ناحيتها، كشفت مصادر مصرية، أن عددا من المسؤولين في الحكومة التركية أجروا في الأيام الأخيرة، اتصالات مع نظرائهم في عدد من دول الخليج لوضع مبادرة للتصالح بين السلطة الحالية في تركيا، ونظيرتها في مصر، على غرار ما يتم بين مصر وقطر حاليا.وذكرت لـ»الراي«، أن»القيادة السياسية في تركيا ولأول مرة تبدي الموافقة على وجود مساع للمصالحة وإزالة الخلافات مع مصر«. ولفتت إلى أن»ثمة تقارير سياسية وديبلوماسية وأمنية تركية، قدمت إلى الرئاسة هناك تشير إلى أهمية المصالحة مع مصر، خصوصا أن الحملات التي قامت بها تركيا لمساندة الإخوان في مصر ومحاربة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي لم تفلح ولم تأت بأي نتائج، خصوصا مع اعتراف الأقطاب الدولية بشرعية السلطة الحالية، إضافة إلى نجاح زيارات السيسي الخارجية، سواء للولايات المتحدة أو لروسيا والصين وأيضا زياراته للدول الأوروبية ممثلة في إيطاليا وفرنسا، علاوة على زياراته للدول العربية كالأردن والجزائر والسعودية«.وأضافت، إن»المخابرات التركية نصحت القيادة التركية أيضا بضرورة إعادة العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع مصر مرة أخرى إلى طبيعتها، وتحجيم تحركات الإخوان الهاربين من مصر، بحيث تتم معاملتهم كأي مغتربين، ويتم منعهم من ممارسة أي نشاط سياسي إذا كانوا يريدون البقاء بسلام في تركيا«.ولفتت إلى أن»القيادة السياسية في تركيا، كلفت مسؤولين في الحكومة بالتواصل مع دول خليجية لجس نبض السلطة المصرية في إمكانية إجراء مصالحة بين الجانبين، على غرار ما حدث مع قطر«.وكان نائب رئيس الوزراء التركي قال، ليل أول من أمس، إنه»لابد من إزالة التوترات السياسية بين مصر وتركيا«، لافتا إلى أن»العالم اعترف بالسيسي رئيسا لمصر، وعلى تركيا الإسراع في عودة العلاقات على أرضية سليمة«.واكد في حوار خاص لقناة«الجزيرة»، أول من أمس ان«العالم كله اعترف بالسيسي ويمكنه زيارة الولايات المتحدة والبلدان الغربية، وفي هذا الشأن، علينا أن نقيم علاقاتنا مع مصر وعلى أرضية سليمة بسرعة».في المقابل، ثمّنت قوى سياسية مصرية، قيام السلطات القطرية بوقف بث قناة«الجزيرة مباشر ـ مصر»، مؤكدة لـ«الراي»، إن«الخطوة تعد تطورا ملحوظا لنتائج المبادرة السعودية للصلح بين مصر وقطر».وتعليقا على قرار الدوحة بإغلاق قناة«الجزيرة مباشر مصر»، قال وزير الإعلام السابق ورئيس مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية الحالي أسامة هيكل، إن«غلق قطر لقناة الجزيرة مباشر مصر يأتي في إطار المصالحة التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لتحقيق صلح بين مصر وقطر وإنهاء الخلافات، ولكن هذا لا يعد كافيا لإتمام المصالحة».وأبدى رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية سعد الدين إبراهيم ترحيبه بقرار غلق«الجزيرة مباشر مصر». وقال إنها«تعد لغما في طريق العلاقات المصرية ـ القطرية».واكد القيادي في الجماعة الإسلامية عبدالرحمن صقر، إن«غلق قناة الجزيرة مباشر مصر يثبت أن قطر تعمل من أجل مصالح، وعلى جميع قيادات التحالف الإخواني الاعتراف بالهزيمة وخداع أبناء التيار الإسلامي ووضع الحركة الإسلامية في مأزق كنا في غنى عنه».ورحبت الأمانة العامة للاتحاد العام للصحافيين العرب،«بتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمصالحة بين مصر وقطر، وفتح صفحة جديدة بينهما، لما فيه الخير للشعبين الشقيقين، الأمر الذي يزيد من ترابط الأمة العربية ووحدتها».