أرجعت الفنانة المصرية إلهام شاهين حرصها على المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي اختتم أعماله قبل أيام، إلى حرصها على المهرجان، الذي قالت عنه إنه أعطى رسالة طمأنة مهمة للعالم كله، وأن مصر بلد الأمن والأمان.وأضافت إلهام في حوارها مع «الراي»، أنها لم تلتفت إلى الانتقادات التنظيمية التي وجهت إلى المهرجان، لأنه حقق الغرض المقام من أجله أولا، وهو التأكيد على أن الفن في مصر مازال في أوج قوته، ولم ولن يتأثر من أي ظروف سياسية تسعى إلى تشويه الفن المصري، معتبرة أن الفن من الأسلحة المهمة في الحرب ضد التطرف، وأنه قادر على هزيمته ودحره.وتحدثت إلهام شاهين عن أعمالها الفنية المقبلة، وتنصيبها سفيرة للنوايا الحسنة، وفيلمها «يوم للستات» ومسلسلها المؤجل منذ فترة طويلة، ورؤيتها لمستقبل الفن في مصر، وهذا نص الحوار:? في البداية.. كيف ترين مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام ؟- مثلي مثل أي فنان كنت أتمنى خروج المهرجان إلى النور، وذلك لأن فوائد إقامة المهرجان لا تقف فقط عند السينما أو الوسط الفني، وإنما لها مردود مهم على الصعيد السياسي والسياحي، وعلى مختلف المجالات التي تعرضت للكثير من الضرر في الفترات الماضية، وأنا شخصيا كنت حريصة جدا على حضور المهرجان، حتى تصل رسالتنا إلى العالم بأكمله، ونقول غن مصر أمن وأمان وستظل أمنا وأمانا بفضل تعاون شعبها وحكومتها.? وما رأيك في تنظيم المهرجان وبعض الانتقادات التي وجهت له ؟- أنا أرى أن الهدف الأساسي من إقامة المهرجان لهذا العام تحقق والحمد لله، وهو توصيل رسالة إلى العالم بأننا مستمرون في أعمالنا، ولن تستطيع الظروف السياسية أو أي فصيل سياسي أن يؤثر على إرادتنا، أما الحديث عن سوء تنظيم لمجرد أنه كان هناك زحام في حفل افتتاح المهرجان، فأنا لا أراه عيبا بل على العكس هو ميزة، لأن تهافت الفنانين والإعلاميين والجمهور على السينما والأعمال الفنية المتميزة التي عرضت في المهرجان، يؤكد نجاحه كما أنه تأكيد على الرسالة المهمة التي أقيم المهرجان من أجلها.? في ظل الحديث المتواصل عن الظروف السياسية في مصر، يبرز الحديث عن دور الفن في هذه الحرب، فهل ترين أن الفن يستطيع مواجهة التطرف؟- بالتأكيد، فالأعمال الفنية التي تتناول جرائم الإرهاب تؤثر كثيرا على صانعيه، بالإضافة إلى أن الأعمال الفنية تساعد المواطن البسيط، الذي تم استغلاله من قبل هذه الجماعات التي تستغل الدين في جذب الكثيرين لها، على فهم الكثير من الأمور التي يجهلها، والدليل على ذلك أفلام الفنان عادل إمام التي قدمها في فترة الثمانينات، والتي واجهت الكثير من الفكر المتطرف، وأثبتت للعالم أجمع أن الفن المصري مرآة للواقع الذي نعيشه، وقضت على هذا الإرهاب والتطرف، بعد أن تعرف المواطن البسيط على حقيقة الجماعات التي تصنع وتنشر الإرهاب.? هل وافقت على خوض تجربة فيلم «ريجاتا» بدلا من الفنانة يسرا مع المنتج محمد السبكي؟- أنا لا أعلم أي شيء عن هذا العمل، وما تردد بشأنه مجرد أخبار نشرت على عدد من المواقع الإلكترونية ليس أكثر، أما على المستوى الشخصي فلا أعرف عنه أي شيء، حتى ترشح صديقتي يسرا له، وعندما يعرض عليَّ العمل وأقبله أو أرفضه، لن أخفي على أحد قبولي أو رفضي، باعتباره تجربة سينمائية جديدة مثله مثل أي تجربة أخرى، هذا فضلا عن أنني مشغولة هذه الأيام بالإعداد لعدد من أعمالي السينمائية المؤجلة، والتي توقفت عن تصويرها منذ فترة، ولكني سأعود لاستكمال التصوير مرة أخرى فيها، حتى تخرج هذه الأعمال إلى النور، لأنها ستفيد الكثير من المشاهدين عند عرضها، خاصة أن بها رسائل مهمة للمشاهدين، سواء كان فيلم «هز وسط البلد» أو فيلم «يوم للستات»، الذي سيقدم نموذجا جديدا للمرأة المصرية، التي مازالت تعاني، والذي سنقدم من خلاله رسالة مهمة للمرأة المصرية.? هل هذا يعني أنك لن تقبلي أعمالا جديدة وستتفرغين لأعمالك المؤجلة؟- نحن بالفعل قررنا البدء في تصوير فيلم «هز وسط البلد»، والذي كان يحتاج إلى تصاريح أمنية كثيرة، حتى يتسنى لنا التصوير في شوارع القاهرة، وبالفعل انتهينا من التحضيرات، ويقوم مخرج العمل باختيار أبطاله، بعد أن انتهينا من بعض التعديلات في السيناريو، والتي شغلتنا خلال الفترة الماضية، وأعتقد أن الفيلم سيحقق نجاحا كبيرا، خاصة أنه متفرد في نوعه، ولم نشاهد مثل هذه النوعية من الأعمال طوال السنوات الماضية، أما فيلم «يوم للستات» فسوف نستأنف تصويره مطلع العام المقبل، خاصة أنه لا تزال هناك الكثير من المشاهد الخارجية التي يجب أن تستكمل.? وماذا عن تنصيبك سفيرة للنوايا الحسنة؟- لا شك أنني سعدت كثيرا باللقب، وإن كنت أرى أن مساعدة البشرية لا تحتاج إلى مناصب أو غيرها، فدوري كفنانة لا يختلف كثيرا عن دوري كسفيرة للنوايا الحسنة، والفنان وسفير النوايا الحسنة دورهما واحد، ولديهما نفس الرسالة الإنسانية، وهي البحث عن السلم ومساعدة الإنسان أينما كان، والمشاركة في صنع حياة تتوافر فيها الرعاية والإغاثة، وشعورهما واحد بمشاكل الناس والسعي وراء حلها.? هل وقع اختيارك على سيناريو درامي للموسم الرمضاني المقبل؟- عرض عليَّ طوال الفترة الماضية عدد كبير من الأعمال الدرامية، ولكني لم أقرر خوض أي عمل، خاصة أنني أنتظر البدء في تصوير مسلسلي «اضطراب عاطفي»، الذي كان من المفترض عرضه في شهر رمضان الماضي، ولكنه تأجل بسبب عدم الانتهاء من السيناريو، فضلا عن الأزمة المالية التي واجهت إنتاجه، وكانت ستحول دون استكماله وتمنعه من العرض الرمضاني.? لكن تردد أن السبب في تأجيله خلافات بينك وبين المخرجة إيناس الدغيدي؟- في البداية أود توضيح أن صداقتنا أنا وإيناس الدغيدي عميقة للغاية، ولم يحدث أن اختلفنا أبدا في أي من أعمالنا الفنية معا، خاصة أن صداقتنا كما قلت قوية جدا، وأفكارنا تقريبا واحدة وبالتالي لا مجال للخلاف، لكن كما قلت فإن السبب الحقيقي وراء تأخر البدء في تصوير المسلسل، هو عدم الانتهاء من السيناريو، فضلا عن انشغالي بتصوير فيلم «يوم للستات»، وتحضيري لفيلم «هز وسط البلد»، وانشغال الأستديوهات بأعمال رمضان، ولكني على المستوى الشخصي أتمنى تقديم هذا العمل، واتفقت كمنتجة مع عدد كبير من الفنانين، على رأسهم الفنان حسن يوسف ليشاركني البطولة، ولكن الظروف كانت سببا كبيرا في تأخر البدء في العمل، ومن المفترض أن نقوم بالحضيرات له خلال الأسابيع المقبلة.? أخيرا كيف ترين مستقبل الفن في مصر خلال الأعوام المقبلة؟- أنا متفائلة للغاية، وأرى أن مصر خلال السنوات المقبلة ومن دون أي مبالغة، ستصل إلى العالمية في الفن، فأعمالنا الفنية حاليا تتكلف الكثير وتحقق الكثير، وهذا سيشجع الكثير من المنتجين على تقديم أعمال مميزة، تعيد للسينما المصرية بريقها، كما أن تواجد الكثير من المواهب الشابة سيفيد الأعمال الفنية في الفترة المقبلة.