أكدت اسرائيل مجدداً أمس تصميمها منع «نقل اسلحة» من سورية الى «حزب الله» رغم انها امتنعت عن تأكيد او نفي شن غارتين بالقرب من دمشق أول من أمس، بعدما كانت دمشق قد اتهمتها بشأن الغارتين اللتين قالت وسائل اعلام انهما استهدفتا مخازن اسلحة.وقال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينيتز للاذاعة الاسرائيلية: «لدينا سياسة دفاع صارمة تهدف قدر الامكان الى منع نقل اسلحة متطورة الى منظمات ارهابية»، في اشارة الى «حزب الله».وامتنع شتاينيتز عضو حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأكيد او نفي شن اسرائيل لغارتين في ريف دمشق اوقعتا اضرارا مادية.وقال:«الادعاء المفترض بأن رئيس الوزراء أصدر تعليماته بتنفيذ غارة جوية على أهداف في سورية لاعتبارات سياسية حزبية مثير للسخرية». وكانت تقارير إسرائيلية نقلت عن سياسيين معارضين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه بدأ حملته الانتخابية بالغارات على سورية.واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه لا شك في وقوف اسرائيل وراء الغارتين اللتين استهدفتا مواكب او مخزونات اسلحة «متطورة» (صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ ارض-جو) كانت في طريقها الى حزب الله.واعتبر المعلق العسكري في اذاعة الجيش «لا بد ان مجالا افسح (اول من) امس لفترة قصيرة واتخذ القرار بشن ضربة».وافادت بعض الصحف ان هذه الغارات سيكون لها عواقب على الحملة من اجل الانتخابات المبكرة في 17 مارس والتي يريد نتنياهو الفوز بها.وعلق اليكس فريشمان ساخرا في صحيفة «يديعوت احرونوت»: «اننا نترك لراشد عاقل هو بشار الاسد خيار ما سيتضمنه جدول اعمال الانتخابات المقبلة».واستمرت وسائل الاعلام الاسرائيلية بنقل التفاصيل وفقا للمصادر الغربية والعربية، فقد تناولت المواقع الإسرائيلية امس بأن 8 طائرات اسرائيلية شاركت في القصف.ونقلت مصادر إسرائيلية بأن الأهداف التي قصفت بالقرب من مطار دمشق الدولي وكذلك في منطقة ديماس كانت مخازن لصواريخ روسية متطورة من نوع «اس 300» والتي كانت في طريقها الى «حزب الله»، وهذه الصواريخ ترى فيها اسرائيل تغييرا كبيرا في قواعد الحرب مع لبنان حال وصلت الى «حزب الله»، وهي منظومة صاروخية متطورة ضد الطائرات.وأضافت أن اسرائيل سبق وقامت بقصف شاحنات كانت محملة بمنصات لهذه الصواريخ في اللاذقية وكذلك شحنة من هذه الصواريخ. وتعتبر اسرائيل ان وصول هذه الصواريخ الى «حزب الله» يشكل خطراً كبيراً على اسرائيل.وحسب مصادر إسرائيلية فان هذه هي المرة الثامنة التي يهاجم فيها سلاح الجو الاسرائيلي الاراضي السورية في السنوات الاخيرة.وفي معظم الحالات كانت هذه ارساليات من الصواريخ المتطورة التي هبطت لتوها في دمشق مثل «فاتح 110» و «ام 600» مع رؤوس متفجرة بمئات الكيلوغرامات الدقيقة جدا، والتي في حرب لبنان الثالثة سيتعين على مواطني اسرائيل أن يحفظوا عن ظهر قلب قدراتها. ولاحقا كانت هذه صواريخ ارض – جو وكذا ارساليات من صواريخ «ياخونت» الموجهة ضد السفن.وقالت محافل استخبارية اسرائيلية ان مثل هذا الهجوم الذي نفذ أول من أمس يحتاج الى أسابيع عديدة من التحضيرات الاستخبارية والعملياتية.وفي المقابل، قالت مصادر قريبة من قيادة «حزب الله» لـ «الراي» ان «الحزب لا يمتلك اي مخازن اسلحة في العاصمة السورية ولا حولها لان الحرب ما زالت مستمرة ولن تتوقف في الامد المنظور»، لافتة الى ان «مخزون الحزب من السلاح الاستراتيجي داخل لبنان وعلى الحدود اللبنانية - السورية موجود في امكنة حصينة ومحصنة وتحميها الجغرافيا والطبيعة، خصوصاً في سلسلة الجبال الشرقية التي تحاول اسرائيل زرع ادوات متطورة للتنصت فيها وتكافحها المقاومة».ولكن قناة «العربية» نقلت عن مصادر ان اثنين من «حزب الله» قتلا في الغارات أحدهما مسؤول رفيع المستوى في الحزب.وفي موسكو، طلبت الخارجية الروسية توضيحا من إسرائيل بشأن الغارات.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش: «موسكو تشعر بقلق عميق إزاء هذا التطور الخطير، الذي تحتاج ملابساته إلى توضيح».وأضاف المتحدث أن الوزارة بعثت بخطاب إلى الأمم المتحدة تشكو فيه هذا «العمل العدواني»، وشددت على ضرورة ألا تتكرر مثل هذه الهجمات مرة أخرى.
خارجيات
قريبون من «حزب الله» لـ «الراي»: لا مخازن أسلحة لنا في دمشق أو حولها
إسرائيل: مصمّمون على منع نقل أسلحة إلى «منظمات إرهابية»
10:34 م