عدلت وزارة الخارجية البريطانية في بيان، امس، نصائح السفر إلى مصر، محذرة من «تهديد كبير من الإرهاب» في مصر، فيما اعلنت السفارة البريطانية في القاهرة، إنه «تمّ تعليق الخدمات العامة».واكد بيان الخارجية، والذي وزعته السفارة البريطانية في القاهرة في شأن تعديل نصائح السفر إنها «تنصح بعدم السفر إلى شمال وجنوب سيناء باستثناء شرم الشيخ ومحيطها». وأضاف: «هذه النصائح لا تشمل المناطق السياحية الممتدة على نهر النيل مثل الأقصر وأسوان وأبوسمبل ووادي الملوك، كما لا تشمل منتجعات البحر الأحمر والتي تشمل شرم الشيخ والغردقة».وحذر من «وجود تهديد بهجمات إرهابية ضد المصالح البريطانية والجنسيات البريطانية حول العالم من قبل جماعات أو أشخاص مدفوعين بالصراع في العراق وسورية». واوضح إن «الإرهابيين لا يزالون يخططون لهجمات في مصر، والهجمات يمكن أن تحدث من دون تحذير مسبق وأحيانا يتم استهداف الأجانب في المنتجعات والأماكن التي يتواجدون فيها بشكل مستمر»، مشيرة إلى أن «الهجمات السابقة ارتكزت على مراكز الشرطة والبنايات الحكومية»، داعية مواطنيها الى «توخي الحذر قرب منها».من جهتها، طالبت السفارة البريطانية، أمس، في بيانها بعدم الحضور إلى مبنى السفارة، وهو القريب من السفارة الأميركية. ولفتت إلى أن «العاملين فيها لا يمكنهم استلام طلبات جديدة للحصول على التأشيرات في الوقت الحالي».وذكرت السفارة التي تقع في حي غاردن سيتي، في البناية المقابلة، للبناية التي يقع فيها مكتب «الراي» في القاهرة أنه «تقرر في المقابل أن يعمل مكتب القنصليّة العامة في الإسكندريّة بشكل طبيعي».واكدت إن «مراكزُ طلبات التأشيرة في القاهرة والإسكندريّة تَظَلّ مفتوحة لأمور الاستعلام ولإعادة الجوازات في الحالات التي حصل فيها مُقدِّم الطلب على رسالة بأن جواز السفر مُتاح للاستلام. بالنسبة للمتقدِّمين بطلبات التأشيرات التي تخضع حاليًا لنظام دراسة طلب التأشيرة».وأضافت في بيان إنه «يُرجى العِلم بوجود احتمال حدوث تأخير موقّّت في تسليم الجوازات. وينبغي على الأشخاص الذين هُم في حاجة عاجلة إلى استعادة جوازاتهم القيام بالاتّصال بمركز طلبات التأشيرة».وأشارت إلى أنه «يمكن بدلا من ذلك، بالنسبة لتأشيرات الزيارة، التقدُّم بطلبات التأشيرة في أي بلد من البلدان التي لديها مركز طلبات التأشيرة. أمّا بالنسبة لجميع طلبات التأشيرة الأخرى فيُنصَح بتسليم طلبات التأشيرة في الإمارات العربية المتّحدة أو الأردن».وذكرت ان تعليق خدماتها «هو أمر مُنفصِل عن نصائح السفر الأوسع إلى مصر»، مشددة على أنها «تعمل بشكل وثيق مع السلطات المصرية لإيجاد طريقة لإعادة فتح السفارة واستئناف تقديم خدماتها بأسرع وقت ممكن».في المقابل، بدت الحركة عادية في محيط السفارة الأميركية في القاهرة، فيما شوهدت طوابير للمتعاملين في محيطها من دون أي تغييرات.وذكرت مصادر أمنية مصرية، إن جهات أمنية تلقت بلاغات ومعلومات، حول استهداف المنطقة بسيارات مفخخة، وهو ما استدعى، أول من أمس، وقف حركة السيارات، وإقامة حواجز أمنية في المنطقة. وتابعت أنه «توجد دوريات أمنية بشكل دائم في المنطقة، وتم تفتيش السيارات، بالكلاب المدربة والأجهزة».من ناحيته، قال مساعد وزير الداخلية المصري مدير أمن القاهرة اللواء علي الدمرداش، إن "الأجهزة الأمنية قادرة على حماية الجاليات والسفارات المتواجدة في القاهرة".وأشار إلى أن "بيان السفارة البريطانية في القاهرة يتحدث عن تخوفات لديهم، ولكننا نؤكد لهم ولبقية السفارات أننا قادرون على التأمين في محيط المناطق المتواجدة بها السفارات الأجنبية".وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي أن "القرار الذي اتخذته السفارة البريطانية في القاهرة "هو إجراء أمني احترازي". وأضاف في بيان أن "لكل دولة الحق في اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة لتأمين مقار بعثاتها والأفراد العاملين فيها وفقا لاتفاقية فيينا الخاصة بالعلاقات الديبلوماسية والقنصلية".