كشف مفتي مصر شوقي علام، أن تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) المتطرّف، «انتزع 50 آية قرآنية وبعض الأحاديث النبوية من سياقها لاستخدامها في جرائم العنف والقتل وتبرير ما يقوم به من أعمال إرهابية»، منوهاً إلى أن «ما يفعله هؤلاء بمقياس الإسلام الصحيح يندرج تحت مصطلح الجريمة».وقال إن «مرصد الفتاوى التابع لدار الإفتاء رصد 200 فتوى تدعو إلى التكفير صراحة ودلالة»، مشيرا إلى «إعداد 9 تقارير حول ذلك، لتوعية الناس بها». وأوضح أن «الأزهر ودار الإفتاء تصديا لتسمية داعش بأي مسمى يرتبط بالإسلام، وأطلقوا عليها منشقي القاعدة»، منوها إلى أن «الأزهر بكل مؤسساته يواجه الجماعات الإرهابية التي تظهر كل فترة بقوة».من ناحيته، أشاد شيخ الأزهر أحمد الطيب «بعمق الروابط والصلات بين الأزهر الشريف والإمارات»، وأثنى خلال لقائه رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتي محمد مطر الكعبي، على «حرص دولة الإمارات على نشر مفاهيم الإسلام السمحة في مواجهة الأفكار المنحرفة».وأكد استعداد الأزهر الشريف «استقبال مجموعات من شباب الإمارات لتدريبهم في مجال الإفتاء والوعظ والإرشاد، وإيفاد مزيد من المبعوثين للعمل في مجال الوعظ والإرشاد والتدريس من ذوي الخبرات والكفاءات من علماء الأزهر الشريف».ونقل الشيخ الأزهر للكعبي تهنئة لدولة الإمارات «حكومة وشعبا بقيادة رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لمناسبة عيدها الوطني».وأعرب الكعبي، عن «تقدير دولة الإمارات قيادة وشعبا للأزهر الشريف منارة العلم ورمز الوسطية لدوره البارز في نشر قيم التسامح والفكر الإسلامي المعتدل»، كاشفا عن حرص بلاده «تزويدها بالعديد من علماء الأزهر ووعاظه للعمل في مجال الدعوة والتدريس، رغبة منها للاستفادة من خبراتهم ونقلها إلى الإمارات العربية المتحدة».وكان الطيب طالب المنسق العام للاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل ديكيرهوف، بأن تمتنع وسائل الإعلام الغربية المختلفة عن «الإساءة للإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب به»،واكد خلال لقائهما في مشيخة الأزهر، أمس، أن «المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تتخذ من الإسلام ستارا لها، بعيدة عن الإسلام وتعاليمه السمحة وأهدافه الإنسانية».وأكد رئيس جامعة الأزهر عبدالحي عزب لوفد الهيئة الألمانية للتبادل العلمي برئاسة رومان لوكشايتر، «اهتمام الأزهر الشريف باللغة الألمانية بإقرار 5 برامج لتعليم اللغة الألمانية موزعة على كلية اللغات والترجمة وكلية الدراسات الإنسانية ومركز تعليم اللغات».واشار إلى انتشار ظاهرة الإرهاب، رافضا «محاولة إلصاقه بالإسلام».في المقابل، نفى وكيل الأزهر عباس شومان، في كلمته أمام ملتقى زعماء الأديان في الفاتيكان لمكافحة العبودية، والذي عقد بعنوان «الإعجاز الإسلامي في القضاء على العبودية»، ما يثيره البعض ضد الإسلام بأنه «رسخ لبقاء الرق بين البشر»، مدللا على الشبهة التي أثارها المهاجمون للإسلام، بأن «التشريعات الإسلامية لم تنه عن الرق بل أمرت بالإحسان إلى الرقيق بما اعتبروه إقرارا ضمنيا من الإسلام بمشروعية الرق».