أقام الكاتب المصري الشاب وسام جنيدي، حفل توقيع لمجموعته القصصية الأولى «منزل مليء بالقطط» في مكتبة البلد بالقاهرة، وسط حضور عدد كبير من الكتاب والمبدعين من بينهم الدكتورة غادة العبسي ووحيد الطويلة ومنى عبدالكريم وسامية بكري وفتحي سليمان وأحمد مجدي همام وعمرو عاشور، وأدار حفل التوقيع والمناقشة الكاتب حسام الدين فاروق.في البداية ،تحدث فاروق قائلا: «جاءت هذه المجموعة نتاجا لجهد طويل بذله وسام الجنيدي، والذي أعتبره قد تأخر كثيرا في إصدار المجموعة، فقد كان حريصا على تطوير لغته واختيار قصصها بعناية فائقة، لذلك من يقرأ العمل سيشعر منذ اللحظة الأولى بأن هناك لغة مميزة وعوالم جديدة يدخلها الكاتب في قصصه، وأنا شخصيّا استمتعت بعدد كبير من القصص، منها قصة «فقط لأنها حاولت أن ترقص بقميصها الجديد».وقال الكاتب فتحي سليمان: «المجموعة تحتوي على قدر كبير من التجريب وكسر الحاجز بين الرواي والقارئ، لكن الحضور الكثيف للعامية كان يمكن تخفيفيه أو الاستغناء عنه من وجهة نظري، وهناك نقطة مهمة في كتابة وسام، وهي حس السخرية اللاذع وغير المبتذل، والذي أتمنى أن يحرص عليه في أعماله القادمة ويطوره، لأننا لا نملك كتابا كثيرين عندهم هذه الموهبة التي يمتلكها وسام».وعن السرد تحدث الكاتب إبراهيم يزيد، قائلا: «السرد في المجموعة جاء مميزا ومغايرا، ولكن اختيار الشخصيات لم يكن مناسبا، وبعض الشخصيات تم تحميلها بقدر من الحكمة والمعرفة لا تتناسب معها، مثل شخصية «جميلة» في قصة «إسكندرية بلد جميلة جدا»، لكن في المجمل أهنئ الوسط الثقافي بميلاد قاص وكاتب جديد يحمل ذائقة مختلفة وصوتا مميزا».ومن جانبه، قال الكاتب وسام الجنيدي: «المجموعة أخذت في كتابتها نحو ثلاث سنوات وكتبت العديد من القصص لكني اخترت 11 قصة فقط منها، وحاولت من خلالها التجريب واستخدام أساليب مختلفة في السرد في أكثر من قصة، فمثلاً قصة «تهومة» بنيتها على قاعدة تسويق شهيرة هي «5w & H» ، وهناك عدد آخر من القصص اعتمدت فيها على الفانتازيا».وعن السبب في اعتماده على اللغة العامية وتحديدا الدارج منها في بعض القصص، قال: «استخدام العامية بدرجتها في تقديري يضفي نوعا من المصداقية على العمل، خصوصا أن هناك كثيرا من الشخصيات المهمشة وغير المتعلمة في العمل والتي لن يكون من المنطقي أن تتحدث بالفصحى».