إن كرة القدم لعبة كأي لعبة فيها الفائز والخسران، وهذا أمر طبيعي ولكن القليل يتقبل الخسارة كما يفرح بالفوز، إن ما حصل يوم الجمعة الماضي من خسارة المنتخب الكويتي وخروجه المبكر بخمسة أهداف مقابل لاشيء من المنتخب العماني بعد فوزه في مباراة وتعادل في الاخرى.. أدى إلى ثورة هاج الشارع الكويتي وغضب جمهور المشجعين ما دفعهم للتطاول بالكلام على اللاعبين، بل وطالبوا بطرد المدرب وحل اتحاد الكرة..!سؤال بسيط جداً؛ لو تعادل المنتخب في اللعبة الاخيرة او تعادل منتخبا العراق والامارات ووصل المنتخب لقبل النهائي فهل نطالب بطرد المدرب او حل الاتحاد؟ وهل ما حصل للمنتخب الكويتي لم يحصل لغيره من المنتخبات؟ وهل خسارة المنتخب بخمسة اهداف لم يخسرها فريق قط من قبل؟، وألا يستحق الفريق الخصم الفوز بالمباراة كما كنا نفوز سابقاً في المباريات؟تعالوا نراجع الخسارة بدلاً من البكاء والنواح.. ونقف على الاسباب والمتسبب..لم تحزنني الخسارة بقدر التصريحات التي سبقت المباريات بأن المنتخب غير مؤهل للنهائي وانه غير مستعد، وهذه التصريحات صدرت من مسؤول رياضي كبير، وكانت هناك أيضا تصريحات لبعض المسؤولين في الرياضة تدعو لتمزيق الوحدة الخليجية وتحريض المشجعين على منتخباتهم وهذا امرٌ محزن للأسف..لا ألوم أحدا في خسارة المنتخبات الرياضية ولا الفنية ولا أي منتخبات أو مجاميع أو فرق شبابية، ولكنني ألوم الحكومة وتقصيرها المستمر بحق الشباب في كل المجالات، ومنها الرياضة، فهناك أندية تكتل وأندية معيار، وأندية معارضة واندية مؤيدة.. اتحاد سبعة أعضاء او تسعة اعضاء... خلافات مستمرة...! على حساب من؟ الجواب على حساب مصلحة الوطن والشباب الذي يبذل كل طاقاته لرفع علم الكويت عالياً، ولكن مع الأسف الحكومة في وادٍ ثانٍ...ألعاب فردية يحصد شبابنا الميداليات الذهبية والفضية.. مسابقات عالمية منها العلمية ومنها الفنية ومنها الإبداعية والحكومة «أذن من طين والأخرى من عجين»... لا نرى التشجيع الحقيقي لهؤلاء الشباب.. وهذا لم يأتِ به من فراغ بل بعد مقابلات وحوارات مع الشباب الابطال في شتى المجالات... فهل يعقل أن بلد المليارات من الدنانير وليس الدولارات لا يوجد به ملعب دولي او صالات مغلقة لتقام عليها مباريات عالمية؟.. وهل يصدق أن الكويت ليس بها مضمار لسباق السيارات، ولا مسارح كبيرة ولا مبانٍ راقية لأندية علمية... كلها ترقيع في ترقيع..بعد سكوت الحكومة دهراً نطقت بأن «مسؤولية خسارة المنتخب الكويتي تقع على اتحاد كرة القدم وذلك بعد إخفاقات عديدة» فيا ليتها اكملت سكوتها بدلاً من هذا التصريح (تمخض الجبل فولد فأراً) ماذا بعد هذا التصريح؟الحكومة وإهمالها وتقصيرها كانا وراء خسارة المنتخب وخسارة اشياء اخرى.. «والله خير الحافظين».اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.Kuwaiti-7ur@hotmail.comTwitter @7urAljumah