عاود وزير الثقافة المصري جابر عصفور، في تصريحاته الإعلامة، الهجوم على الأزهر الشريف، مشددا، على أنه «لايزال يعاني تغلغلا إخوانيّا سلفيّا بغيضا في إدارته ومؤسساته».وأكد عصفور، «أن تجربة الإسلام السياسي في الحكم في المنطقة العربية، وفي مصر أثبتت فشلها الذريع».وقال إن «الإخوان والسلفيين تسللوا إلى الأزهر الشريف، ولم ينجح الأخير في استئصالهم حتى هذه اللحظة»، داعيا، «إلى ضرورة تنقية المناهج الأزهرية من جميع صور التطرف، لاستيعاب متغيرات العصر».ورفضت مصادر في مشيخة الأزهر، التعليق على الهجوم الجديد من وزير الثقافة، واكتفت بالقول: «تعودنا منه هذا الهجوم».من جانبه، قال مستشار مفتي الجمهورية إبراهيم نجم، إن «هدف التطرف الديني هو تحقيق مآرب سياسية محضة لا أصل لها، وأن المتطرفين يسعون لإشاعة الفوضى»، لافتا، إلى أن «دار الإفتاء تقوم بجهود حثيثة لتفكيك الأفكار المتطرفة والرد عليها في شكل علمي لتحصين الشباب من الوقوع في براثن هذا الفكر المنحرف».وفي السياق، أفادت مصادر أمنية، بأنه تم توقيف الأستاذ في جامعة الأزهر محمود شعبان، المعروف إعلاميّا وشعبيّا بـ «هاتولي راجل»، لحظة خروجه من مدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة 6 أكتوبر في جنوب القاهرة، الليلة قبل الماضية، بعد ظهوره في حلقة من برنامج «العاشرة مساء».من ناحية أخرى، جدّد وكيل الأزهر عباس شومان، نفيه أن تكون للخزانة المصرية أي علاقة بأموال الزكاة والتبرعات الخاضعة لإشراف بيت الزكاة والصدقات الذي عقد أولى اجتماعاته أخيراً برئاسة شيخ الأزهر رئيس مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات أحمد الطيب.وقال شومان، ردّا على ما تناولته بعض وسائل الإعلام في شأن سيطرة الحكومة على تلك الأموال أو استثمارها، إن «هذا الكلام عارٍ عن الصحة، ولا يمت للواقع بصلة، ويعكس نوايا سيئة، من جانب من يروّجونه». وشدد، على أن أموال بيت الزكاة والصدقات ستصل إلى مستحقيها، وأن استثمار أموال التبرعات، حال وجوده، سيكون في مشروعات تخدم الفقراء والمحتاجين.وأكد، أن بيت الزكاة والصدقات ليس تابعا للحكومة المصرية، رغم أنه سيسهم بطريق غير مباشر في تخفيف العبء عن الموازنة العامة بسد حاجة الكثيرين من الفقراء والمحتاجين.وفي السياق، أفادت مصادر في الأزهر، إن الطيب، تلقى 800 ألف جنيه من أحد المصريين المؤدين لفرض الزكاة، والذي طلب عدم ذكر اسمه في وسائل الإعلام.وذكرت، أن شيخ الأزهر التقى المؤدي لفريضة الزكاة، وأوضح أن ما دفعه لاختيار بيت الزكاة والصدقات هو ثقته في الأزهر الشريف في توصيل الزكاة للفقراء، وأنه خاطب شيخ الأزهر بأنه أسهم في تحقيق حلم انتظره المصريون، لمساهمته في منع المستغلين لتلــــك الأموال من إنفاقها في غير وجوهها المشروعة، أو في وجوهها المشروعة نظير منفعة سياسية أو مكاسب حزبية.