لم يكتف الروائي والباحث المصري الدكتور يوسف زيدان، إعلان اعتزاله العمل الثقافي فقط، بل تقدم باستقالته من اتحاد كتاب مصر، بعد أن ظل عضوًا به نحو الثلاثين عاما، لاعتراضه على ما يجرى من الاتحاد في الفترة الأخيرة من مواقف وصفها بأنها تخرج به عن الإطار المرجو منه، مثل شراء الاتحاد من ميزانيته الخاصة أسهما بملايين الجنيهات في مشروع تطوير قناة السويس.وأكد في نص الاستقالة: «إن الاعتراض هنا ليس على المشروع، وإنما على الشروع في ما لا دخل للاتحاد به، إضافة إلى تقاعس الاتحاد وخنوعه عن مواجهة القرارات الحكومية الخاصة بالمناصب الثقافية واختيار من لا يصلحون لها».استقالة زيدان دفعت رئيس الاتحاد محمد سلماوي، إلى الرد عليها في بيان طويل أكد فيه، أن ما جاء في الاستقالة معلومات مغلوطة تمامًا وبعيدة عن حقيقة ما جرى.وقال: «إننا نعد مشروع قناة السويس مشروعًا قوميًّا سيعود بالخير على المصريين في المستقبل القريب والبعيد، وما ساهم به الاتحاد في هذا المشروع أسوة بالنقابات المهنية الأخرى ليس تبرعًا، وإنما استثمار لأمواله في مصرف يدر عائدًا أعلى بنحو 30 في المئة مما نحصل عليه الآن، وذلك يعظم الأموال التي تعود على الاتحاد، وتمكننا من تقديم خدمات أكبر لأعضائه، سواء في النشاط الثقافي والأدبي وما يتعلق بالدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، أو بتقديم إعانات اجتماعية للأعضاء الذين يحتاجون إلى مساعدة الاتحاد.ووأضاف سلماوي: «إن مواقف الاتحاد الوطنية معروفة ومسجلة، ويكفي أنه أول نقابة أعلنت تأييدها لثورة يناير في اليوم التالي مباشرة لاندلاع التظاهرات، وفي عز تسلط النظام القديم وأجهزته الأمنية، كما أنه أول نقابة دعت لاجتماع طارئ لجمعيتها العمومية وسحبت الثقة من الرئيس الإخواني وقت هيمنة جماعته وقبل ثورة 30 يونيو، كما طالبت بإسقاط الحكومة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وهو ما ورد بالحرف في خارطة المستقبل التي وضعتها القوى الوطنية في 3 يوليو 2013». وتابع: «أما مواقف الاتحاد النقابية فنحن لم نترك أديبًا أو كاتبًا أومثقفًا تعرض لملاحقة بسبب آرائه وأفكاره إلا تضامنا معه، بما يؤكد حقه في إعلان رأيه دون أن يتعرض لأذى، أو بتوكيل محام يترافع عنه أمام المحاكم المختصة، ومن هؤلاء يوسف زيدان نفسه الذي تضامن معه الاتحاد حين اتهم بازدراء الأديان». وطالب سلماوي؛ زيدان، بالعدول عن موقفه الذي وصفه بالانفعالي، وسرعة دفع الاشتراكات السنوية المتراكمة عليه منذ العام 2007، حيث إن قانون الاتحاد ينص على إسقاط عضوية من لم يسدد الاشتراك.