«يحكى أن»... هكذا عنونت الشابة المصرية حنان الطاهر مشروعها الموجه بالأساس إلى الأطفال المصريين، والذي يتضمن تأسيس مكتبة وتنظيم عدد من الفعاليات في أماكن عامة، هدفها الأساسي قص الحكايات على الصغار ومساعدتهم على الدخول إلى عالم القراءة والكتب.وتتحدث حنان الطاهر، الشابة الثلاثينية التي أخذت على عاتقها أخيرا نشر ثقافة القراءة بين الأطفال، قائلة: «كنت أعمل في مجاليّ التسويق والعمل الخيري لفترة طويلة، لكنني بت أعرف جيدا أن شغفي الأول هو القص والحكي للأطفال، لذا قررت التخلي عن كل شيء، وتأسيس مكتبة خاصة بكتب الأطفال في حي مصر الجديدة، وظيفتها استضافة الأطفال وقص الحكايات لهم بانتظام».وقالت حنان لـ «الراي»، إن البدء في القراءة للطفل يجب أن يبدأ مبكراً جداً، منذ الشهور الأولى له في بطن أمه. وأضافت: «الطفل يسمع وهو في الداخل، وإذا بدأت الأم تعوده على الاستماع إليها تقرأ له، ثم خرج إلى العالم ووجدها تمسك بالكتاب، يوما بعد آخر سيقلدها وينهمك في هذا العالم الثري، بدلاً من إلقائه أمام التلفاز وتضييع سنوات عمره الأولى، المهمة جداً، في غثاء لا فائدة منه».وفي سياق فعالياتها التي تنظمها في حديقة الأزهر، في مصر الفاطمية، ومجموعة أخرى من الأماكن العامة، تؤكد حنان، أن «العامل الأهم في معادلة تعويد الصغار على القراءة هم الأهل».وقالت: «أحاول أن أشرح لهم أهمية القراءة بالنسبة للأطفال، والطرق المثلى لجعل الأطفال محبين للقراءة، البعض لا يعرف أن 30 دقيقة من القراءة اليومية للطفل منذ ولادته قد تجعله ملمّا بمهارات القراءة بوصوله عمر العامين، ويرجع ذلك لأن قراءة الأهل لأطفالهم أو الغناء لهم أو التحدث إليهم يُثير خلايا الدماغ ويحركها ويغذيها».تتلخص وظيفة حنان في ترشيح القصص المناسبة للأطفال حسب أعمارهم، وقراءة الحواديت لهم بطريقة شيقة.وعن مكتبات التي تهتم بالأطفال، قالت: «في الواقع هي مكتبة واحدة فقط، مع بعض الأقسام المتفرقة للأطفال في المكتبات الكبرى لكنها ضعيفة، ناهيك عن أن الإنتاج المصري ليس متنوعا بالقدر الكافي، لكني أتوقع أنه خلال السنوات المقبلة سنرى أعمالاً أدبية للأطفال أفضل».