انتهت أخيراً الأزمة الخليجية التي كادت أن تعصف بمجلس التعاون، حيث مر المجلس بفترة عصيبة جدا، هي الأسوأ في تاريخه،حيث تخللت فترة الخلاف أمور كريهة، ومنبوذة من ممارسات وتصعيد وصلت إلى التجريح بالأشخاص والدول، وهذا ما حدا بدولة الكويت أن تمارس دورها المعهود في رأب الصدع، وتقريب وجهات النظر بأقصى قدر ممكن حفاظا على كيان مجلس التعاون الخليجي من الانهيار.كيان كان له الدور الأكبر بعد الله في تحرير دولة الكويت، ولهذا لا يمكن أن تضحي الكويت وشعبها بهذا المجلس لأي سبب كان رغم دعوات البعض من بني جلدتنا من الإخوة الخليجيين من مفكرين وأصحاب رأي، إلى إسقاط مجلس التعاون الخليجي، وإنشاء اتحاد أو مجلس يوافق أهواءهم وأغراضهم غير الوطنية والتي تصب حقيقة في صالح الأعداء!الجهود التي قام بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، وزياراته إلى عواصم دول مجلس التعاون أثمرت عن نتيجة طيبة ومهمة جدا أسهمت في طي حقبة مريرة لا يتمنى المرء أن تعود أبدا، فيكفي منطقتنا ما فيها من تحديات وصعوبات ومخاطر محدقة تلوح في الأفق، وتتطلب تضافر الجهود والتعاون وإبداء الرأي بروح أخوية وديموقراطية من دون تشنج أو نفور، لنصل بهذا المجلس ودوله إلى بر الأمان والالتفات في الوقت نفسه إلى المتطلبات الشعبية في دولنا، والسعي لتحقيقها لننعم جميعا بالرخاء والهدوء والمحبة.ولنا في الأحداث المؤسفة في ليبيا وسورية والعراق، واليمن، وغيرها من الدول خيرعبر وعظة ودليل،هذا عدا المؤامرات التي تستهدف بشكل مباشر دول مجلس التعاون، وبالحكمة والرزانة والهدوء تستطيع دول مجلس التعاون الخليجي تجاوز العقبات والقضايا من دون ضرر أو ضرار.twiter:@alhajri700
مقالات
مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف
وأخيراً ... عاد مجلس التعاون !
01:20 ص