في وقت يتصاعد الهجوم على القوى السلفية في مصر، وذراعها السياسية «حزب النور»، طالب قيادات الحزب، «بضرورة تكاتف الجميع للوقوف لمواجهة التيارات المتطرفة، لأن مواجهة هذه الأفكار لابد أن تكون بطريقة علمية مدروسة وجادة».وأكد الحزب، خلال البيان الختامي لمؤتمر «مصرنا بلا عنف»، الذي أقيم مساء أول من أمس في الإسكندرية، «إننا ندرك المخاطر التي تحيط بالدولة في الوقت الراهن، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها مصر». ودان الحزب، «الخطة الممنهجة لتشويه الحزب من بعض وسائل الإعلام، والدعوات الهدامة الداعية للصدام المسلح والصادرة من بعض الأفراد المقيمين في خارج البلاد».وحذّر نائب رئيس مجلس إدارة «الدعوة السلفية» ياسر برهامي، «من أفكار جماعات العنف المدربة، التي يتم تدريبها في بعض المنظمات والدول الخارجية، لنشر ما يسمى بالفوضى الخلاقة».مطالبا، «بضرورة علاج أسباب الانحراف الفكري المؤدي إلى التكفير والعنف والتفجير»، وحضّ الدولة، «على إنهاء محاولات التعميم باتهام فصائل العمل الإسلامي بالانحراف»، مؤكدا، «أن هذه الاتهامات تهدف الى هدم وتدمير العمل الإسلامي، وانتشار الفساد داخل بعض المؤسسات بما يدفع لطريق العنف واستمراره».من ناحيته، قال رئيس «حزب النور» يونس مخيون، إنه «من الضروري وضع آليات لاستيعاب الشباب المتمرد من خلال قنوات سياسية وقانونية، والحد من معاناة التهميش، والمعاملة السيئة من الجهات ا?منية»، مطالبا الحكومة «بالبت السريع في المحتجزين على ذمة قضايا، وسرعة ا?فراج عن الذين لم يثبت تورطهم في جرائم عنف».وأوضح، «أن مصر تمر بمخاطر كبيرة، أعظمها ظاهرة العنف والإرهاب، والتي راح ضحيتها الضباط والجنود في الجيش والشرطة، ووضع المتفجرات في الأماكن العامة لاستهداف المواطنين الأبرياء».وشدد، على أن «المواجهة ا?منية وحدها لا تكفي، لأن الفكر لا يواجه إلا بالفكر»، مطالبا «ا?زهر وا?وقاف، القيام بدورهما في مواجهة هذه ا?فكار، وإتاحة المجال للوعاظ المعروفين بقدراتهم على مواجهة هذا الفكر المنحرف الهدام».أما القيادي السابق في «الجماعة الإسلامية» ناجح إبراهيم، والذي شارك في فعاليات المؤتمر، فأشار إلى أن «التكفير والتدمير وجهان لعملة واحدة، وأن الجماعات التي تعتنق الفكر التكفيري مصيرها الزوال والدمار»، نافيا، «اعتناق الدعوة السلفية فكر التكفير أو التدمير».القيادي السلفي عبدالله بدران، اعتبر «ان الحزب رفض في شكلٍ قاطعٍ ما يسمى زوراً بالثورة الإسلامية، التي دعت لها ما تسمى بالجبهة السلفية، وكل ما يوافق ذلك».وشدد، على أن «الحزب يتفق مع الدولة المصرية لتبقى ثابتة تؤدي مهمتها تجاه الأمة الإسلامية والعربية».وفي السياق نفسه، أعلن القيادي السلفي محمود عبدالحميد العسقلاني، «ان الذين تورطوا في الدماء كان بسبب الشطط في الفهم غير الصحيح الذي ترتب عليه التكفير والتفجير، وأيضا الغلو في الولاء والبراء والغلو في التعصب للجماعات والقيادات»، مؤكدا، «استمرار موقفهم في مقاومة ا?فكار الهدامة، حرصا على الوطن»، مطالبا، «بعدم إقصاء أحد من الحياة السياسية حتى لا تتولد ا?فكار المنحرفة».كما نفى القيادي السلفي محمد إبراهيم منصور، «وجود فتنة طائفية أو عرقية في مصر»، مشيرا إلى أن «التماسك الوطني المصري عصمها من السقوط، وحافظ عليها من الانزلاق في تلك الحروب الجديدة».وأكدت «الدعوة السلفية» في الإسكندرية، وذراعها السياسية «حزب النور»، انها أطلقت فاعليات «مصرنا بلا عنف» لحشد كبير من أبنائها وقياداتها رغبة في إبراز قوتها وسط حالة الهجوم عليها خلال الساعات الأخيرة عقب حادثة «عنتيل الغربية». وأصدر «النور»، بيانا أمس، على لسان الأمين العام للحزب جلال مرة، ووجّه الشكر لأعضاء الحزب، «لدورهم خلال الفترة الماضية لإظهار الصورة الوطنية المشرفة لحزبهم بتلك الصورة العالية، والتي تقف في خندق واحد مع شعبهم المصري ضد كل من تسول له نفسه أن ينال من مصرنا وشعبنا».في المقابل، هاجم المنسق العام لائتلاف «الجبهة المصرية» الوزير السابق علي المصيلحي، حزب «النور» قائلا: «حزب غير شرعي، ويجب ألا يكون موجودا في الساحة السياسية». وأضاف: «حزب النور لا يتوافق مع الدستور المصري، ولذلك تم رفع قضايا عديدة عليه، وهي منظورة أمام القضاء المصري، الذي يبت في استمراره من عدمه».