اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة «حماس»، أمس، «بتدمير» المصالحة الوطنية الفلسطينية وارتكاب عمليات التفجير التي استهدفت مصالح لحركة «فتح» في غزة.وقال عباس في خطاب لاحياء الذكرى العاشرة لوفاة ياسر عرفات في رام الله، «يسألون عن الذي ارتكب جريمة تفجير منازل قادة فتح، الذي ارتكبها هم قيادة حركة حماس وهي المسؤولة عن ذلك ولا اريد تحقيقا منهم».وأكد ان «حركة حماس تقول ان هذه التفجيرات من جماعة منفلتة ولا ادري كيف يقع 15 انفجارا في خمس دقائق ولا تعرف عنهم حماس».وكانت «فتح» اعلنت انها ستلغي مهرجان تأبين عرفات بعد ان اعتذرت «حماس» عن «تأمين» الاحتفال.وحسب عباس: «اعلنوها صراحة انهم لا يريدون هذا الاحتفال ولكن الجماهير تزحف هنا اليوم الى رام الله والى غزة رغم انفهم». واضاف ان «الذي يقوم بهذه الاعمال لا يريد مصالحة، ولا يريد وحدة وطنية».من ناحيتها، اعتبرت «حماس» ان خطاب عباس مليء «بالاكاذيب» واتهمت «حركة فتح باصطناع التفجيرات في غزة».وقال الناطق باسم «حماس» مشير المصري:«خطاب عباس امتلأ بالاكاذيب والمغالطات والتضليل والشتائم ويدل على فئويته وحزبيته» موضحا ان الشعب الفلسطيني «بحاجة الى رئيس شجاع».واتهم المصري «فتح» انها «اصطنعت هذه التفجيرات في غزة لمحاولة اقحام حركة حماس بفشل تنظيم المهرجان والتغطية على ازمة خلافاتها الداخلية من خلال سياسة الاتهامات المرفوضة لحماس».وقال المصري وهو نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني «اننا في حماس قلقون على المصالحة بعد هذه المغالطات ولكن نأسف ان نتحدث عن رئيس وضع نفسه في موقف حرج بخطابه الحزبي والفئوي وحول المهرجان من وفاء للرئيس عرفات الى مهرجان كله شتائم وسب واتهامات».الى ذلك، قتل الشاب الفلسطيني عماد جوابرة ( 22 عاما) برصاص الجيش الاسرائيلي امس، خلال مواجهات قرب الخليل في الضفة الغربية.من ناحية أخرى، قتل عامل فلسطيني واصيب اثنان اخران صباح أمس، في انفجار بصهريج وقود نتج عن «حادث عرضي» عند معبر كرم ابو سالم (كيرم شالوم) في رفح جنوب القطاع.وعززت اسرائيل، أمس، اجراءاتها الامنية بعد يوم من مقتل جندي ومستوطنة في هجومين منفصلين أول من أمس، احدهما في تل ابيب والاخر في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا سمري ان «الشرطة في حالة انذار متقدمة وتم نشر الاف من رجال الشرطة والضباط والمتطوعين والتعزيزات في كافة انحاء البلاد لضمان الامن العام».واعتقلت قوات إسرائيلية فجر امس، أربعة فلسطينيين في مخيم عسكر شرق نابلس من عائلة أبو حاشية الذي اتهمته إسرائيل بتنفيذ عملية طعن الجندي في تل أبيب.وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر قرارا بهدم منزلي منفذي عمليتي الطعن بسكين ضد إسرائيليين في تل أبيب والضفة الغربية اللتين وقعتا أول من أمس.كما أمر وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش بزيادة عمليات الاعتقال المستهدف مع التأكيد على عناصر حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» اللتين باركتا عمليتي طعن الاسرائيليين.وأكدت «الجهاد الاسلامي» في بيان ان عملية الطعن التي وقعت قرب مستوطنة عتصيون والتي ادت الى مقتل مستوطنة واصابة اثنين اخرين نفذت على يد احد عناصرها من مدينة الخليل في الضفة الغربية.ودانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي هجمات السكاكين، ودعتا الفلسطينيين واسرائيل الى التهدئة.وفي نيويورك، قال ناطق باسم الأمم المتحدة إنه تم تشكيل لجنة تحقيق داخلي مستقلة للتحقيق في الأضرار التي لحقت بمباني الأمم المتحدة خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة.ويأتي التحقيق بعدما اتهم مسؤولو الأمم المتحدة والفلسطينيون إسرائيل بتعمد استهداف مدارس الأمم المتحدة التي كان الفلسطينيون يحتمون فيها من القصف الإسرائيلي.شبّه منطقة الشرق الأوسط بـ «حي صعب»
خارجيات
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة ... و«الجهاد» تعلن مسؤوليتها عن عملية الطعن
عبّاس يتهم «حماس» بتفجيرات غزة ... والحركة ترد: أكاذيب
مؤيدات لـ «فتح» يشاركن في إحياء ذكرى عرفات في غزة (ا ف ب)
05:53 م