عاد ابن الكويت البار فوزي العودة الى بلاده سالماً معافى وهو فرح بفرحة لا توصف بعد غياب طويل طال لمده قضاها نحو 12عاما في معتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا بعيدا عن اهله ووطنه منذ مطلع 2002، وما جعلنا نسعد كثيرا هي عودته الى الكويت على متن طائرة اميرية وهذا مدعاة فخر لنا جميعا، وهنيئا لاهله واحبابه والشعب الكويتي رغم انه سينقل بعد ذلك الى مركز التأهيل في السجن العسكري حسب التعليمات بين دولة الكويت والولايات المتحدة إلا ان الامر يعتبر هينا طالما هو بين اهله واحبابه وفي وطنه.في حين يحتاج فوزي العودة الى عمل فحوصات طبية دورية لمعرفة حالته الصحية والذهنية ما اذا انت لا تزال جيدة بعد ان ذاق العذاب النفسي والجسدي والمعنوي ونفذ اضرابات عدة عن الطعام داخل المعتقل مع مرافقة فايز الكندري الذي ظل قيد الاعتقال لغاية اليوم ولا نعلم متى يأتي يوم اطلاق سراحه بعد ورود معلومات تفيد بأن وضعة لا يزال قيد الدراسة من قبل المحامين الذين اكدوا ان فايز الكندري يحتاج الى جلسة مراجعة عن حالته التي ستنظر في يناير المقبل، ونتمنى ان تكون خطوة نحو الافراج الفوري بعد التحرك المشهود للحكومة الكويتية في الآونة الاخيرة وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه الذي لم يتردد لحظة في مساعدة ابنائه المواطنين فكيف ان كان الامر يتعلق في مصيرهم بالحياة؟!! وماذا باستطاعته ان يعمل اذا كانت القضية تتعلق بسياسة خارجية وبشؤون امنية في دولة اخرى!! لقد قرر مجلس المراجعات التابع لوزارة الدفاع الأميركية بضرورة استمرار اعتقال المحتجز فايز الكندري لانه حسب قولهم انه لا يزال يحمل «فكرا متطرفا» وكانت له علاقة وثيقة مع تنظيم القاعدة!! بيد انه سبق للبيت الابيض الاميركي ان اعلن نيته التنسيق مع الكونغرس لايجاد وسائل بديلة لاغلاق سجن غوانتانامو المشبوه ولا نية للالتفاف على قرار البرلمانيين الذي يؤكد منع نقل المعتقلين الى الاراضي الأميركية تجنبا لاحتمال حدوث اعمال ارهابية، كما ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يعمل جاهدا على ان ينفذ وعوده التي قطعها على نفسه واولها اغلاق معتقل غوانتانامو بأقرب وقت قبل انتهاء مدة رئاسته حتى يحافظ على قاعدته الانتخابية وشعبيته التي بدأت تتلاشى شيئا فشيئا ويوما بعد يوم، ولتلميع صورة الادارة الأميركية صرّح الناطق باسم البيت الابيض «اريك شولتز» ان سياسية الادارة ستتغير نحو الأفضل في المرحلة الراهنة من خلال السعي للحصول على دعم الكونغرس لرفع القيود عن عدة قضايا شابها التضليل فضلا عن نية الرئيس اوباما القيام بتحرك احادي الجانب في هذا الصدد من اجل تمهيد الطريق نحو اغلاق المعتقل كليا...نعم نشكر القيادة السياسية وعلى رأسهم صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله على جهوده الحثيثة التي بذلت من اجل اطلاق ابنائنا المرتهنين في غوانتانامو بعد ان كانت على رأس القضايا التي بحثها سموه مع الرئيس الاميركي اوباما، واليوم كلنا امل في ان يتم الافراج عن المعتقل فايز الكندري ليعود إلى اهله سالما بعد فراق أليم تعصر له القلوب وتدمع له العيون، فهل الفرج ان شاء الله قريب؟!!حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.alfairouz kwt_alrai@hotmail.com
مقالات
علي محمد الفيروز / إطلالة
فرحة الكويت بعودة فوزي العودة
11:09 م