«أنا مخرج لا أعرف الدلع والمجاملة... ولست ممن يسعون إلى التقرب من البنات داخل اللوكيشن»!هكذا وصف المخرج منير الزعبي نفسه، في ثنايا حوار أجرته معه «الراي»، تمنى خلاله «أن تكون حكوماتنا العربية بالتلاحم ذاته الذي يراه في الأعمال الفنية ذات الإنتاج المشترك التي صارت تقدَّم في الآونة الأخيرة»، مؤكداً «أننا كشعوب عربية ليست لدينا أي عداوات، لكن هذه العداوات تأتي دائما من الحكومات»!الزعبي، الذي أنحى باللائمة على من ينتقدونه بأنه «شايف حاله»، أو «نفسية متعالية»، كشف عن أن شجون من أقرب الفنانات إلى قلبه.وفيما اعتبر «أن الأعمال الكوميدية لا تحتاج إلى مخرج، لأنها تنجح بأبطالها فقط»، رأى «أن العامل الأساسي لنجاح أي عمل هو المنتج»، مبيناً «أن هناك أعمالاً فنية تقابل الفشل لافتقارها الإنفاق المناسب».منير الزعبي أفصح عن رفضه التام أن يعمل أي من أولاده في الفن، معتبراً أنه أنجز الكثير من أحلامه، مبدياً سعادته بأنه تمكن من تحقيق نقلة نوعية في مشواره الفني في الفترة الأخيرة.وفي حين أثنى على «العودة القوية للدراما المصرية، بعد فترة من التراجع»، أعرب عن تمنيه أن تتعافى سورية من ظروفها السياسية الراهنة، لكي يمكنه أن يُخرج عملاً ضمن الدراما السورية.الحوار مع الزعبي شمل آراء عدة في قضايا مختلفة تتعلق بالفن والمجتمع والسياسة، وردت تفاصيلها في السطور الآتية:• هلا حدثتنا في البداية عن مسلسلك الجديد «أنيسة الونيسة»؟- «أنيسة الونيسة» عمل اجتماعي يمزج بين الكوميديا والتراجيديا، ويعتمد على كوميديا الموقف، وهو تجربة مختلفة عما يقدَّم حالياً من أعمال فنية، ويحمل في مضمونه العديد من القيم الإنسانية والاجتماعية التي تكشف حقيقة الأشخاص وغاياتهم التي يتطلعون إليها من وراء العلاقات التي تُبنى كثيراً على المصالح من أقرب الأشخاص، والمسلسل يضم العديد من النجوم الذين لم يسبق لي أن تعاملت معهم، كالفنان عبد المحسن النمر وعبير أحمد وخالد البريكي وملاك وإلهام علي ونرمين، وأتمنى أن ينال إعجاب المشاهدين، لأنه عمل عائلي بعيد كل البعد عن الإسفاف، ويحمل الكثير من المفاجآت للمشاهد.العمل من إنتاج «صباح بكتشرز» لعامر الصباح، ومنتج منفذ «سبكتروم بكتشرز»، وهو من تأليف عبدالمحسن الروضان.يشارك في بطولته إلى جانب من ذكرتهم كل من: فاطمة الصفي، غزلان، عبدالله الطراروة، عبد الله البارون وعدد آخر من الفنانين.• تردد الكثير من القيل والقال حول استبعاد الفنانة شجون من «أنيسة الونيسة» واستبدالها بفاطمة الصفي... ما حقيقة الأمر؟- هناك كثيرون من الأشخاص انتهزوا الفرصة وإثارة «بروباغاندا» أو بلبلة إعلامية، ولكن كل ما في الأمر أن شجون كانت لها ظروف صحية واجتماعية خاصة كادت تؤثر على آلية العمل، وتم حل الموضوع بكل ود وبساطة... وقبل اتخاذ قرار استبدالها جلست شجون ونظرنا إلى الأمر بشكل موضوعي لمصلحة العمل، لأننا ملتزمون بتسليم المسلسل في وقت محدد، وهناك عقود والتزامات مع جهات أخرى، بالإضافة الى المحطات، لأن العمل سيعرض هذا الشهر، وبالفعل تجاوبت شجون بصدر رحب، فهي إنسانة جميلة من الداخل، وبالفعل بادرتُ باختيار فاطمة الصفي للقيام بهذا الدور، وسعدت شجون بهذا الاختيار، ولكن بعد إعلان استبدال شجون بفاطمة ادعى بعض الأشخاص الكثير من الأحاديث والروايات البعيدة عن حقيقة الأمر. وبالرغم من هذا فإن تلك التفاهات لم ولن تؤثر في علاقتي بشجون أو في علاقة الصفي بها أيضاً، فقد قامت شجون بزيارتنا في أول أيام التصوير بكل حب وبخفة ظل ورغبة في الاطمئنان.• ولماذا وقع الاختيار على فاطمة الصفي تحديداً؟- لأنني كنت أحتاج إلى فنانة لا تخجل من الكاميرا. فهناك فنانات كثيرات يخجلن من الوقوف أمام الكاميرا، ولكن شخصية «أنيسة» ذات تركيبة مختلفة تمر بمراحل عدة فكانت في حاجة إلى من يجسدها بالشكل الصحيح.• ولكن هناك البعض فسر اختيارك لفاطمة بأنه ضربة لشجون؟- هذا الكلام ليس صحيحاً، «أعوذ بالله»، أنا لست من تلك النوعية من الشخصيات، وبالمناسبة أعتبر شجون من أقرب الفنانات إليّ، وأكن لها كل معزة واحترام، ففي البداية وعند رؤية الشخصية للوهلة الأولى رأيت فيها شجون، ولكن لتلك الظروف التي سبق أن ذكرتها كانت الأصلح لتجسيد الشخصية هي فاطمة الصفي، وأنا إلى الآن أتواصل مع شجون، ومن المحتمل أن يجمعنا عمل في موسم 2016.• وكيف وجدتَ فاطمة الصفي مع أول أيام التصوير لها في العمل؟- فاطمة الصفي فاجأتني بتناولها لشخصية «أنيسة»، فقد سبق أن تعاملنا معاً وأخيراً قدمنا مسلسل «صديقات العمر». فاطمة فنانة محترمة ونشيطة وتدقق في أقل التفاصيل عند دراسة الشخصية التي تقوم بتجسيدها، وهذا نراه نادراً في هذه الأيام.• وراء أعمال منير الزعبي كمّ هائل من الشباب... ما سر ذلك؟- أعشق المواهب، وبالأخص الحقيقية، وأرى أن هناك العديد من الشباب الأكاديميين من خريجي المعهد هم في حاجة إلى فرصة حقيقية، لذلك اتخذت قراراً بدعم المواهب الشبابية وتشجيعها ومساندتها، لأنها طاقات فنية هائلة.• هل من الممكن أن يعرضك هذا الأمر لبعض المشاكل مع القائمين على العمل؟- لا بالعكس، فالجهة المنتجة دائماً لن تعارض اختياري لهؤلاء الشباب، سواء من الفنانين أم الفنيين.• هل يعتبر منير الزعبي المتحكم الأساسي في أي عمل يتصدى لإخراجه؟- الحمد لله، لكنه ليس تحكماً أكثر مما هو ثقة من القائمين على العمل بقدراتي واختياراتي، فغالباً ما تترك لي الجهة المنتجة مطلق الحرية في اختيار فريق العمل، ولا أنكر هذا الأمر، لإيمانهم بأن المخرج له رؤية مختلفة، لكونه قائد العمل، ولكن في بعض الأحيان تأتي ترشيحات ما من جانب المنتج ومن خلال التعاون والتفاهم بيننا يتم الاختيار.• وما المعايير والشروط التي تضعها عند قبولك لأي عمل فني؟- من أهم المعايير التي أهتم بها وأولها النص، فلا بد أن يكون النص جيداً، وفي الكثير من الأحيان لا أهتم باسم المؤلف، فكثير من المؤلفين الشباب لديهم أفكار جديدة، ويلي ذلك اختيار فريق العمل ككل من فنانين وفنيين ومصورين ومؤلفي موسيقى تصويرية ومونتير وغيرهم، كي يظهر العمل في عيون المشاهدين بالشكل اللائق، ومسلسل «صديقات العمر» - مثلاً - من أفضل الأعمال التي قدمتها، بالرغم من أن مؤلفه جديد، ولكنه فاجأني بجودة النص والفكرة.• هل هناك أسماء معينة تتجنب التعامل معها؟- ليس لدي أي مشاكل مع أحد، أعمل مع الكل، من منتجين وفنانين، ودليلي على ذلك أن غالبية شركات الإنتاج تطلبني في أعمالها، وكذلك الأمر مع الفنانين والفنانات، فأنا ليست لديّ أي مشاكل، ولكن إذا كان هناك من يعانون بسبب ذلك فتلك مشكلتهم وليست مشكلتي أنا.• بعض الفنانات أطلقن عليك وصف «المخرج المغرور»، فما رأيك؟- أتعجب كثيراً ممن يطلقون عليّ أوصافاً من قبيل «دا شايف حاله» أو«نفسية»، وعندما أسمع هذه الكلمات أضحك... فكل ما في الأمر أنني لست من نوع المخرج الخفيف، ولا أعرف المجاملة في العمل، ولست ممن يحبون التقرب إلى البنات داخل «اللوكيشنات»، فكل من تعامل معي من فنانات على دراية بنظام منير الزعبي. وقت العمل بالنسبة إليّ ملك للعمل، وليس لأي شيء غير ذلك، فلا مجال للدلع والتهريج والمجاملات، لدي ضوابط ولا أتهاون مع أحد، بالرغم من أني أمتلك الكثير من الصبر مع من يحتاج إلى المساعدة في موقع التصوير وأثناء دوران الكاميرات.وأنا سبق أن قدمت أكثر من عمل درامي حافل بالفنانات كمسلسل «أميمة في دار الايتام» مثلاً، وكان فريق العمل يضم ثلاث عشرة فنانة، وتعاملت معهن بكل ود واحترام و«طولة بال»، فأنا في أثناء عملي شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتي في الحياة العادية، أعمل لأبدع ولأقدم فناً راقياً، وأستمتع بعملي كي يظهر بالشكل المطلوب للمشاهد، وأعشق الالتزام والنظام جاد في تعاملي مع الفنانات، ومن الممكن أن تفسر قلة من الفنانات طريقتي الحازمة هذه بأنها نوع من الغرور أو التعالي.• ما العوامل الأساسية، في تقديرك، لنجاح أي عمل فني؟- أرى أن العامل الأساسي لنجاح أي عمل هو المنتج، أو الجهة المنتجة، ففي الكثير من الأحيان نرى أعمالاً فنية تضم أبرز النجوم، ويتصدى لإخراجها مخرج كبير وتملك نصاً جيداً، ولكنها تقابل ببخل المنتج عليها من خلال ديكورات وإكسسوارات وأزياء ومعدات وغيرها من الأمور الأخرى، فتسقط من عين المشاهد، ويكون سبب سقوطها هو بخل المنتج على العمل، فكثيراً ما نرى بعض المنتجين يكون هدفهم الأساسي من العمل تجارياً بحتاً، ولا يفكر إلا في ما يعود عليه من عائد مادي، من دون النظر إلى أي اعتبارات فنية أخرى، لذلك أنتهز الفرصة لأوجه رسالة إلى البعض: «يجب تقديم الفن بشكله الصحيح».• هناك كثير من الأعمال الفنية تعتمد على أسماء كبيرة، ولكننا عند المشاهدة نراها دون المستوى... فما تفسيرك؟- بالفعل هناك أسماء فنية كبيرة «وقعت»، لأنها قُدمت في أعمال من دون رؤية، بالإضافة إلى غياب العناصر الأساسية منها، ما يُعرِّض العمل للفشل، لذلك لا ينجح أي عمل فني لمجرد اعتماده فقط على أسماء كبيرة، بل يجب أن تتوافر كل العناصر وأدوات النجاح - كما ذكرت - بداية بالفنيين إلى المخرج والنص والديكورات، وانتهاءً باختيار الأشخاص التي تصلح للأدوار. فعلى سبيل المثال، هناك بعض القائمين على العمل يرشحون ممثلة كبيرة في العمر لتأدية دور طالبة في الجامعة، فأين المصداقية حينئذٍ؟وعلى العكس هناك أعمال أخرى تعتمد على فريق عمل من الفنانين الشباب الجيدين من الممكن ألا يكونوا من نجوم الصف الأول، لكنهم يقدمون أعمالاً ناجحة، لأنها تمتلك أدوات النجاح.• هل هناك أسباب تؤدي بمنير الزعبي إلى استبعاد فنان ما من أعماله؟- لا أحب الدلع، وأستبعد دائماً بعض الممثلات اللاتي يعاندن في ما يتعلق بشكلهن أو بشعرهن وماكياجهن، غير مباليات بما يقتضيه الدور... تلك النماذج أستبعدها على الفور، وبالفعل تعرضت لتلك المواقف من قبل، لا بد أن تكون هناك ثقة من الفنان بالمخرج وإمكاناته في إظهاره بأفضل شكل أمام الكاميرا، في سياق الدور المنوط به.• هل تتعرض للمحاربة، خصوصاً أنك حققت مكانة خاصة بأعمالك؟- بالفعل أنا أتعرض لحروب كثيرة، ولكنني أتعامل معها دائماً بالتجاهل، لكونها لا تؤثر فيّ أبداً.• تعاملت مع العديد من نجوم الخليج فأيهم تفضل التعامل معه؟- ليست لديّ أسماء محددة، وأعشق العمل مع الفنان الملتزم الذي يمتلك ثقافة ووعياً فنياً، ويدرس أبعاد الشخصية التي يؤديها.• هل لمنير الزعبي «غروب» معيّن في الوسط الفني؟- أنا ضد «الغروبات» والشللية داخل الوسط الفني، وليس لدي «غروب» معيّن سواء في الأعمال أم في علاقتي خارج الوسط الفني، بالرغم من أن لدي الكثير من الأصدقاء من الفنانين والفنانات، ولكن «ربعي» هم أهلي وأقاربي البعيدون كل البعد عن الوسط الفني.• قدمتَ العديد من الأعمال الناجحة، أما زلت تحقق الاستفادة مما يقدم من أعمال فنية سنوياً؟- أستمتع بمشاهدة بعض الأعمال للتعرف على كل ما هو جديد، وعلى وجه الخصوص في الدراما المصرية، فقد عانت فترة، ولكن عند عودتها عادت بقوة، وخصوصاً موسم 2013، وأتذكر كمّ الأعمال الدرامية التي قُدمت، ومنها على سبيل المثال مسلسل «العراف» لعادل إمام، و«مع سبق الإصرار» لغادة عبد الرازق، وأيضاً مسلسل «نيران صديقة»، ومسلسل «آسيا» لمنى زكي، «شي مرعب... كواليتي عالي»، فالدراما المصرية أصبحت تنفذ أعمالها الدرامية بحرفية السينما، ما جعلها تتصدر المراكز الأولى على مستوى العالم العربي، ونجحت في أن تحقق المتعة البصرية والسمعية عند المشاهدة.• على مدار سنوات من العمل في المجال الفني ما العمل الذي تركتَ من خلاله بصمة مميزة؟- أعتز بكل عمل قدمتُه، ولكن العمل الذي أعتبره عزيزاً عليّ من ضمن الأعمال التي قدمتها، وأراه مختلفاً شكلاً ومضموناً هو المسلسل الدرامي «صديقات العمر»، بالإضافة إلى أن الفريق الذي شاركني في العمل - كالفنانتين صمود وهنادي الكندري - كان قريباً جداً من الناس، لذلك أشعر بأن هذا العمل من أقرب الأعمال إلى قلبي.• أين أنت من الدراما السورية، لا سيما أننا نرى انتعاشاً فيها حالياً؟- أحلم دائماً بتقديم عمل درامي سوري، ولكن الأوضاع السياسية الراهنة التي تعيشها سورية، الله وحده أعلم بها.• وما رأيك في الأعمال الدرامية العربية التي قُدمت في الفترة الأخيرة، بواسطة الإنتاج المشترك، كالأعمال المصرية - اللبنانية وغيرها من الأعمال التي تجمع نجوماً من أنحاء الوطن العربي؟- هي من أنجح الأعمال الدرامية التي تقدم حالياً، وأتمنى أن تكون حكوماتنا العربية بالتلاحم نفسه الذي نراه في الأعمال الفنية التي تقدم في الفترة الأخيرة، فنحن كشعوب عربية ليست لدينا أي عداوات، ولكن العداوات تأتي دائماً من الحكومات، فالعمل المشترك فرصة للتعارف على فنانين وثقافات مختلفة وجديدة، وتعتبر فرصة نحقق من خلالها الاستفادة المتبادلة كآلية عمل بين شعوب مختلفة، بالإضافة إلى أنها تحقق المتعة للمشاهد.• بالرغم من أنك تتحلى بالوسامة... لم نشهد لك أي أدوار تمثيلية، فهل لنا أن نعرف السبب؟- (ضاحكاً)... أعشق مصر، وأمتلك منزلاً خاصاً بي هناك، وقدمت بالفعل عدداً من الأدوار الصغيرة في أعمالي كنوع من المزاجية، فأنا عاشق للتمثيل، وبالفعل تلقيت العديد من العروض التمثيلية في السينما المصرية... لكنني أخاف كثيراً من الكاميرا وأخجل منها، وهذا الأمر يفاجَأ به البعض، ولكن تلك هي الحقيقة... حيث أُصاب بالارتباك حين أقف أمام الكاميرا، فالأمر بالنسبة إليّ صعب، لذلك لا أصب اللوم على البعض الذين يصابون بالرهبة أمام الكاميرا، وهو ما يجعلني صبوراً لأبعد حد على الممثلين الذين يقفون أمام كاميرتي.• وهل يعتبر الإخراج بالنسبة إليك مهنة أم هواية؟- لم أخطط يوماً الى اختراق عالم الإخراج، فالبداية كانت مع التمثيل الذي كنت ولا أزال هاوياً له، كما قلت، وقدمت بعض الأدوار في بداياتي، وحصلت على عدد من الجوائز عند مشاركتي في عدد من الأعمال الفنية المسرحية في سورية، وكل من تعاملوا معي هم على دراية بعشقي للتمثيل، وهو ما ينعكس على عملي كمخرج، فعندما أشرح الدور للممثل الذي يعمل معي أصفه بدقة شديدة، وأحرص على أن يصل الممثل إلى درجة تقمص الشخصية كما أراها، لأنني أعيش تفاصيلها في داخلي.• لكنك لم تذكر كيف تحولت من التمثيل إلى الإخراج؟- دخولي إلى التلفزيون جاء بطريقة مختلفة لا تخلو من العجب، إذ عند ترشيحي لأكثر من عمل رآني المبدع حسين المفيدي، فقال لي: «انسَ التمثيل... تتكلم اللهجة الكويتية بطلاقة، ومن الواضح أنك تعشق التمثيل... ولكنك - بعينيك الملونتين وملامح وجهك - لا تليق بك الغطرة والعقال»... ثم جلس معي وأخبرني بأنه يرى فيّ شيئاً مختلفاً، غير التمثيل، وبالفعل أخذ بيدي واشتغلتُ مساعد مخرج، ومن هنا تغير طريقي، وبدأت حكايتي مع الإخراج، وبمرور الوقت اكتسبت الخبرة حتى أحببت هذا العالم، وأصبح الإخراج مهنتي التي أستمتع بها، وأتمنى أن أثبت نفسي وبصمتي من خلالها.• هل يعني ذلك أننا قد نراك ممثلاً مرة أخرى؟- لا أبداً، أنا صحيح أهوى التمثيل، ولكنني لا أعتزم تكرار تجاربي فيه مرة أخرى.• قدّمتَ عدداً من الأعمال الكوميدية في السابق، فأين أنت من الأعمال الكوميدية الآن؟- بالفعل قدمت أعمالاً كوميدية من قبل، ولكنني بعد سنوات من العمل في مجال الإخراج أرى أن العمل الكوميدي ليس في حاجة إلى مخرج مبدع ولا لمنير الزعبي أو غيره، بل يحتاج إلى مخرج يضع كاميرته فقط، فالأعمال الكوميدية غالباً تنجح بأبطالها فقط، لأنها لا تحتوي على تفاصيل بقدر الأعمال التراجيدية.• ما الذي يطمح إلى تحقيقه المخرج منير الزعبي؟- طموحي أن أحقق المتعة للمشاهد، ولي أيضاً، من خلال أعمالي، وهذا هو هدفي الوحيد الذي أسعى دائماً إليه.• لماذا لم نشاهد عملاً سينمائياً لك حتى الآن؟- مشروع السينما حلم لكل منا، وبالفعل هناك عمل في السينما المصرية سيتم الاتفاق على إنجازه قريباً.• هل تُحدثنا عن حياتك بعيداً عن المجال الفني؟- أعيش حياة طبيعية مع عائلتي، وأنتهز أي فرصة لقضاء الوقت مع زوجتي وأولادي بعيداً عن ضغوط العمل.• هل ستسمح لأحد من أولادك بدخول الوسط الفني؟- مستحيل، فأنا أرفض دخول أبنائي الوسط الفني... إنها مهنة تحمل الكثير من التعب.• هل أنت راضٍ عما حققتَه من نجاحات، وهل تعتبر أنك أنجزت أحلامك في الدراما الخليجية؟- الحمد لله، أنجزت الكثير من أحلامي التي كنت أسعى إلى تحقيقها، وفي السنوات الأخيرة حققت نقلة مهمة في مشواري من خلال تعاوني مع فنانين كبار وتقديمي أعمالاً مختلفة بفكرجديد.• ما الجديد الذي تعتزم إنجازه حالياً؟- أستعد خلال الفترة المقبلة لتقديم عملين جديدين استعداداً للموسم الرمضاني المقبل، وهما مسلسل بعنوان «فال مناير» مع سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد، والآخر المسلسل الدرامي «قابل للكسر» من تأليف فهد العليوة.