انطلقت أمس أعمال مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون تحت عنوان «الحاجة الى تصميم معايير حوكمة خليجية»، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح، وحضور محافظ حوالي الفريق اول متقاعد أحمد نواف الصباح ممثل راعي المؤتمر ورئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الدكتور نايف الحجرف، ومدير المعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر عثمان مال اللهوألقى محافظ حولي ممثل الراعي الرسمي سمو الشيخ جابر المبارك الصباح، كلمة أكد فيها ان التحديات التي تواجه الكويت ما زالت كبيرة ويأتي على رأسها مدى ملاءمة التشريعات الاقتصادية وجاذبية بيئة العمل، مشيدا بما قامت به الأجهزة الرقابية في دول المنطقة من جهود جبارة لتطوير التشريعات والرقي بها الى مستويات عالمية للرقي بالأسواق ورفع تنافسيتها من خلال إصدار تشريعات ولوائح تنظم وتفرض تطبيق الحوكمة، إلا ان التطبيق العملي يتطلب مراجعة وتطوير وتعديل تلك التشريعات للتماشى مع التحديات وواقع بيئة العمل.وأشاد الشيخ احمد النواف بالدور الكبير والمحوري التي تقوم به الأجهزة الحكومية متمثلة بالبنك المركزي وهيئة اسواق المال وغيرها من مؤسسات الدولة في تأصيل مبادئ الشفافية والعدالة وضمان الحقوق وحماية حقوق الاقليات من خلال إصدار قرارات ولوائح تنظيمية تحمي بها حقوق الجهات ذات العلاقة وتمثل حجر الاساس للتنمية المستدامة للدول.الحجرفأكد رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الدكتور نايف الحجرف أن «الهيئة» قطعت شوطاً كبيراً في مراجعة اللائحة التنفيذية مع المكتب الاستشاري، وكشف انه تم إنجاز مراجعة نحو 70 في المئة من اللائحة التنفيذية الحالية، وسيتم استكمال الباقي للوصول إلى إغلاق الفروقات بين اللائحة الحالية والمعدلة، منوها بأنها ستكون ذات رؤية متكاملة وواضحة للائحة والتعليمات الأخرى التي ستتبعها لأنها جزء مهم جداً في استكمال المنظومة التشريعية.وأضاف أن مجلس المفوضين ارتأى تأجيل تطبيق قواعد الحوكمة إلى منتصف عام 2016، وذلك بعد ورود العديد من الملاحظات من الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أنه وحتى تاريخ التطبيق القادم ستعمل «الهيئة» على نشر الثقافة لوضع بيئة مناسبة لتطبيق القواعد، وذلك بإشراك كل المعنيين بتطبيق هذه القواعد والاستماع لكل وجهات النظر التي وصلت إلى الهيئة لتتناسب والرؤية التطويرية التي نسعى إليها في الهيئة.وأضاف أن الهيئة بصدد وضع البرنامج التنفيذي لتطبيق هذه القواعد خلال الفترة المتبقية وهي العام والنصف، لتواكب أفضل الممارسات المعمول بها عالمياً وإقليمياً.وقال الحجرف ردا على سؤال لـ «الراي» أنه ستكون هناك حلقات نقاشية وورش عمل في هذا الشأن حتى تكون مفاهيم تطبيق الحوكمة حاضرة في أذهان الجميع في جميع القطاعات، مضيفا أن هناك جهداً كبيراً مبذولاً من طرف الهيئة سيعلن عنه قريباً بهذا الصدد، وكشف أن هناك برنامج جار العمل عليه حاليا في هذا الشأن.وأضاف ان «الهيئة» من الممكن أن تأخذ في بعض الآراء المعمول بها في الأسواق المحيطة، وتجدر الإشارة إلى أننا نتفق مع كثير من الملاحظات التي وردت إليها في هذا الشأن، مبيناً «مؤمنون بأن الحوكمة تأتي دائماً بتكلفة وهي الإلتزام بمعايير وقواعد الحوكمة، وأيضاً يجب أن يُراعى أن هناك شركات كبيرة جداً وكذلك صغيرة وبالتالي يجب أن تكون الأهداف واضحة وتتناسب مع حجم كل الشركات».ولفت الدكتور الحجرف الى أن الهدف الأساسي هو أن تكون هناك ثقافة واضحة للحوكمة تنطلق من أصحاب السوق أنفسهم والمتعاملين فيه لأن في ذلك منفعة كبيرة لهم وهم من سيجنون ثمار تطبيق القواعد، ودور الهيئة كما هو معلوم للجميع بأنه دور رقابي ونظامي وضامنة للتطبيق السليم للوائح المعمول بها، مؤكداً على أنه لا يمكن تطوير سوق المال دون أن يكون هناك تطبيقاً لقواعد الحوكمة لجميع مكونات سوق المال.الجلسة الأولىوفي جلسة العمل الاولى التي ترأسها يوسف الجاسم، بين الشيخ الدكتور مشعل جابر الاحمد الصباح أن تسهيل بيئة الأعمال يساهم بلا شك في تطوير الحراك الفكري والاقتصادي الذي يصب في خانة تسهيل بيئة الأعمال الكويتية وتحسينها وتطويرها.وقال إنه واتساقاً مع هذا النهج، فقد حددت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر رسالتها وبرنامج عملها من خلال سلسلة من الأولويات التي تركز على التفاعل المدروس والممنهج للقانون (0116 لسنة 2013) في شأن تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت وعلى العمل المؤسسي والشفاف الذي يخدم فكرة التواصل والتفاعل المستثمر الأجنبي والمحلي والأخذ بمقترحاته لتحسين الخدمات والسعي لاستكمال البيئة التشريعية والمؤسساتية.من جهته، قال ممثل الرئيس التنفيذي في هيئة أسواق المال العمانية حامد بوسعيدي إن الوقت حان لتطبيق الحوكمة في دول الخليج كونه تعد وسيلة تنفذ من أجل الغاية في خلق اقتصاد بديل وجاذاب للاستثمارات المحلية والأجنبية، مبينا اننا في دول الخليج بحاجة الي سنوات عديدة لترسيخ مبادئ الحوكمة، لافتا الى ان اساس الحوكمة يعتمد علي فصل الملكية في ادارة الشركات فضلا عن ضرورة وجود قواعد عدم تضارب المصالح في الشركات حتي يمكن تطبيقها بطريقة سليمة وصحيحة.بورسليأما وزيرة التجارة والصناعة الأسبق الدكتورة أماني بورسلي، فقالت من جهتها إن العديد من الشركات المساهمة في السوق الكويتي تعتبر عائلية وتحولت الى مساهمة وعليهم أصبح من الضروروي أن تخضع لمبادىء الحوكمة التي تعمل على تحقيق أفضل الممارسات، مشيرة إلى أن هيئات أسواق المال العالمية والدولية بدأت في تطبيق قواعد الحوكمة وبشكل ايجابي ، إلا أننا لا زلنا بحاجة من الوقت للوصول الى ما يحفزنا على تطبيقها.من ناحيته، أكد رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في البنك التجاري علي الموسى أن تقييم تجربة الحوكمة بالكويت سابق لأوانه، لافتاً إلى أننا قمنا بزرع الحوكمة في تربة صالحة من شجرة الثقافة السمعية، مضيفا أن القيم الإدارية لها جذور في القيم المجتمعية.وبين الموسى أن تقييم التجارب الدولية وأهم التجارب الناجحة في مجال تطبيق الحوكمة، أظهرت أن الكويت ليس لديها نموذج إدارة نستقي منه أسس الحوكمة، وما أكثر من التجارب الفاشلة في تطبيق قواعد خارجية على الشركات.وقال إن النظام المصرفي صناعة دولية وعلى تلك الصناعة اتباع المعايير العالمية في تطبيقات معايير الحوكمة، إلا أنه لا يمكن تطبيق معايير على الكويت غير موجودة في البيئة المحلية.
اقتصاد
انطلاق أعمال مؤتمر الحوكمة برعاية سمو رئيس الوزراء
الحجرف: مراجعة 70 في المئة من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة الأسواق
الشيخ أحمد النواف والحجرف والشيخ مشعل في مقدمة الحضور (تصوير كرم ذياب)
09:27 م