صدر حديثا عن دار التنوير للطباعة والنشر في القاهرة الترجمة العربية للجزء الثاني من كتاب «المجتمع المفتوح وأعداؤه»، تأليف كارل بوبر، ترجمة الدكتور حسام نايل، وقد صدرت الترجمة العربية للجزء الأول في فبراير 2014.مقدمة الجزء الثاني التي كتبها الدكتور حسام نايل، ذكر فيها «نغمة الكتاب الأساسية هي الاعتداد بالعقل والتدبير العقلاني، سواء على المستوى السياسي أو الفلسفي أو الاجتماعي، وما أحوجنا إلى تلك النغمة، لاسيما أن وضعنا التاريخي الآن في العالم العربي يتميز أكثر من أي لحظة أخرى بطمس العقل، الذي جاء أثرا جانبيا خطيرا لتحركات حدثت في توقيت قريب من توقيت كتابة بوبر هذا الكتاب أو قبله بقليل، ففي اللحظة التي كانت أوروبا وأميركا تتجهان اتجاهات أخرى متطورة مستقبليا على جميع الأصعدة، كان العالم العربي يتهيأ فكريا لأخطر ارتداد إلى الوراء بمعونة حسن البنا الذي مَثَّل ومعه خلفه غير المباشر سيد قطب نظاما فكريا، يتنبأ ويدعو إلى مستقبل مختوم بصورة ماضٍ بعيد وبريء من أي ملابسات تاريخية».ويرصد الكتاب الصعوبات التي تواجه الحضارات في طريقها لتحقيق ما هو إنساني ومعقول، داعمة قيم العدل والمساواة والحرية مشيرا لخطورة وأهمية صدمة التحول من «المجتمع القَبَلي» أو «المغلق»، بما وقع له تحت سيطرة القوى السحرية، إلى «المجتمع المفتوح، الذي يُطلِق قوى الإنسان النقدية.ويحاول كارل بوبر أن يوضح كيف يتم استخدام صدمة هذا التحول إنما هي إحدى العوامل التي جعلت من الممكن أن تنشأ تلك الحركات الرجعية التي حاولت، ولاتزال، هدم الحضارة، والعودة إلى النظام القَبَلي.