وسط مطالبات بالانتهاء من قانون تقسيم الدوائر، قال الناطق باسم الحكومة المصرية حسام القاويش، إن «اللجنة العليا للانتخابات هي الجهة الوحيدة المنوط بها تحديد موعد عقد الانتخابات البرلمانية المقبلة».وأضاف في بيان إن رئيس الحكومة إبراهيم محلب «أصدر قرارا بتشكيل لجنة لإنهاء مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية برئاسة وزير العدالة الانتقالية».وقال مستشار رئيس الحكومة للشؤون البرلمانية اللواء رفعت قمصان، إن «يوم غد (اليوم) هو بداية اجتماعات لجنة صياغة التشريعات الخاصة بتقسيم الدوائر»، لافتا إلى أن «اللجنة ستجري مشاورات ولقاءات مع القوى السياسية، وستجري حوارا مجتمعيا، للتعرف على الآراء والمقترحات».وفي خضم الهجوم الشديد ضد تأخر قانون تقسيم الدوائر ووسط المطالبات بتعديل وإصدار القانون سريعا، وبالتزامن مع تدشين الحكومة المصرية للجنة مختصة بالإصلاح الدستوري والتشريعي، ثمّنت قوى سياسية اجتماع محلب وقيادات «التيار الديموقراطي»، ووعدهم بعرض مقترحاتهم على لجنة الإصلاح الدستوري والتشريعي.وطالب قيادات التيار، «بضرورة التأكد من دستورية التقسيم الجديد للدوائر».وقال القيادي في «التيار الديموقراطي» جورج إسحاق ان «الاجتماع كان خطوة جيدة في سبيل الانفتاح على السياسيين وحقق نتائج إيجابية، وطالبنا بتعديل بالإسراع في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وطالبنا أيضا بحل مشكلات الفلاحين، وناقشنا مشروع شرق بورسعيد».واكد رئيس حزب «العدل» حمدي سطوحي: «ناقشنا قانون تنظيم التظاهر خلال اللقاء وقانون الدوائر الانتخابية»، مضيفا ان «محلب أبدى تأييده التام لكل الملاحظات، وأكد عرضها على لجنة الإصلاح الدستوري والتشريعي».وأضاف: «طالبت الأحزاب بعدم الربط بين التقسيم الإداري للمحافظات وبين تقسيم الدوائر الانتحابية التي تتم وفقا لمعايير أخرى».وقال وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدي، إنه من المقرر أن تنعقد اللجنة المشكلة لإعداد مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الأسبوع المقبل، وأن القانون لن يتأخر وسيصدر في وقت قريب.وأوضح، أن «المشروع القانون شبه منتهٍ، وأن هناك فقط بعض المشكلات في بعض الدوائر تتعلق بالتناسب بين عدد السكان والدوائر، خصوصا المناطق الحدودية التي لها أهمية معينة وتقتضي منحها عدداً من المقاعد بشكل يستدعي ضم بعض المناطق مع بعضها البعض»، مشيرا إلى وجود مخاوف لدى بعض المراقبين من إصدار قانون تقسيم الدوائر قبل تقسيم المحافظات، ثم إجراء الانتخابات، لوجود شبهة عدم الدستورية».وقال أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة إعداد قانون تقسيم الدوائر صلاح فوزي، إن «اللجنة ستراعي الالتزام بالدستور تماما قبل وخلال وضع قانون تقسيم الدوائر حتى لا يتعرض للطعن بعدم دستوريته فور صدوره»، مشيرا إلى أن «تقسيم الدوائر سيراعي العدالة بين المحافظات والسكان مع ضرورة الانتهاء من الترسيم الجديد لحدود المحافظات، قبل صدور تقسيم الدوائر، حتى لا يكون هناك مخالفة دستورية».ولفت إلى «وجود 3 محافظات جديدة، من شأنها أن تحدث تعديلاً في السكان وتوزيعهم والمقار والدوائر الانتخابية التي تحويها هذه المحافظات المزمع إنشاؤها».من جهته، طالب رئيس اللجنة القانونية في حزب «النور» السلفي طلعت مرزوق، بضرورة مراعاة التمثيل العادل للمحافظات والسكان والتكافؤ بين الناخبين عند سن قانون تقسيم الدوائر الجديد، مشيرا إلى «وجود فارق بين السكان والناخبين، فالسكان هم كل من يعيشون بالحيز الجغرافي في أي سنة، أما الناخبون، فهم فقط من بلغوا الثامنة عشرة فأكثر».وفي تحركات التحالفات الانتخابية الاستباقية، اكد تحالف «التيار الديموقراطي» إنه «في انتظار رد من تحالف الوفد المصري، لعقد اجتماع مشترك، لبحث تقوية التحالفين معًا، والعمل بشراكة في الانتخابات المرتقبة».وكشفت «الجبهة المصرية» أن تحركات رئيس الحكومة السابق كمال الجنزوري في شأن الانتخابات، هدفها مواجهة محاولات تيارات متطرفة دخول مجلس النواب، لافتة إلى «أن الجنزوري طالب الجبهة بترشيح 50 اسمًا، لخوض الانتخابات، ضمن القائمة القومية، التي يرتب لإصدارها».