نفى الرئيس المصري السابق حسني مبارك، أن يكون «خطط لتوريث الحكم لابنه الأصغر جمال»، مؤكدا، في حوار أجراه معه رئيس تحرير جريدة «الوطن» المصرية المستقلة، مجدي الجلاد، ونشر الجزء الأول منه أمس: «والله العظيم ما كان فيه حاجة من دي خالص، إزاي حد يفكر إني كنت ناوي أورث الرئاسة لابني؟ ده أنا كنت ناوي مرشحش نفسي للرئاسة بعد كده، كنت تعبت خلاص وعاوز أرتاح».وأضاف مبارك، الذي يترقب وابناه وآخرون حكم محكمة الجنايات في قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير: «وكمان مصر مش عزبة عشان أورثها لابني... وإزاي أختم حياتي ومشواري الطويل في خدمة البلد بمصيبة وكارثة. أيوه مصيبة وكارثة إني أكون رئيس جمهورية في دولة كبيرة، وأعملها ملكية بالتوريث».ولم ينف مبارك أن يكون نظام حكمه اقترف أخطاء.وقال: «والله أنا بشر أخطئ وأصيب، وفي السياسة هذا وارد وفي العالم كله... أنا كنت رئيسا 30 عاما، وطبيعي أن أفعل أشياء جيدة، وأخرى يراها البعض خطأ».ورفض التعليق على سير محاكمته في «قضية القرن» وتأجيل النطق فيها إلى نهاية نوفمبر المقبل، مؤكدا احترامه لقضاء بلاده، قائلا: «مش هتكلم على القضاء خالص، ولا هيئة القضاء الموقرة، أنا رجل دولة، ولازم أحترم استقلال القضاء، وأنا دافعت عن نفسي أمام منصة القضاء، وللمحكمة الكلمة الأخيرة».وعما إذا كان في داخله الغضب عندما يتم الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر من دون ذكره منذ ثورة 25 يناير، رد مبارك: «أنا مش بزعل خالص، أنا أديت واجبي، يقولوا اللي هما عاوزينه، بس زعلت كتير لما مرسي (الرئيس المخلوع) احتفل بنصر أكتوبر في وجود قتلة الرئيس العظيم الراحل أنور السادات».