تبحث وزارة التربية عن وزير يرسو بها على مرفأ الاستقرار، ويخلصها من شوائب الماضي العالقة في قطاعاتها وسط تحركات رسمية لاتزال تفتش عن منقذ جديد يواجه واقعها.الوزارة المترامية الاطراف والمعنية بمسيرة التعليم الكويتي بدت معروضة حتى الان على من يقبل مواجهة التحديات والمحطات الصعبة لكنها حتى الان تدار بالوكالة.وفي هذا الصدد، علمت «الراي» أن الوزارة عُرضت قبل أجازة عيد الأضحى المبارك على وكيلة تربوية متقاعدة فرفضتها وقالت لـ«الراي»: «ما يقبل بها إلا انتحاري».وبينت الوكيلة، التي آثرت عدم ذكر اسمها، مبررات رفضها في «حجم التركة الثقيلة التي خلفتها أخطاء الماضي المتراكمة والتي تحتاج إصلاحات جذرية عميقة قد تستغرق زمناً»، مؤكدة «أن من يقبل أن يكون وزيراً للتربية خلال الفترة المقبلة فعليه أن يعمل منفرداً في ساحة الإصلاح لأن جميع كوادرها وكفاءاتها أقصيت عنها بشكل عشوائي غير مدروس».وذكرت الوكيلة «أن العمل الاستشاري في الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء أرحم كثيراً من العمل في البيئة التربوية الفاقدة للهدوء والاستقرار والمفعمة بالأزمات المتشعبة في ظل المناخ السياسي السائد وغير المشجع»، مؤكدة أنها عرفت أخيراً طريق الصحة والراحة والعافية بعد مغادرتها تلك المؤسسة.وفي هذا السياق، ذكرت مصادر تربوية أن الاتصالات الحكومية تواترت خلال الفترة السابقة على أكثر من مرشح لتولي حقيبة التربية ولاتزال عملية البحث مستمرة لاختيار القادر على الإمساك بدفة القيادة وإخراج وزارة المتاعب من حال اللا استقرار السائدة في أروقتها منذ إجراء التغييرات الوزارية الأخيرة والتي أفضت إلى استقالة وزيرها السابق أحمد المليفي وإعفاء سلفه الأسبق الدكتور نايف الحجرف.واستبعدت المصادر بعض التوقعات التي أطلقها المراقبون للشأن التربوي والتي أشارت إلى رغبة الحكومة في اختيار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الدكتور عبد المحسن المدعج كوزير للتربية والتعليم العالي بالأصالة بعد نجاحه في تحقيق شيء من الهدوء المحدود وقدرته على إحراز بعض التقدم وتحريك المشاريع التربوية المتعثرة إلى الأمام.المصادر اكدت ايضا ان « الاتصالات الحكومية التي وردت إلى بعض الشخصيات التربوية والأكاديمية تشير إلى توجه حكومي يتعارض وهذا الاختيار ما يجعل باب التكهنات مفتوحاً على مصراعيه في هذا الأمر ما لم يتم الإعلان الحكومي الرسمي عن ملامح الوزير القادم لتوصد حينها أبواب الاحتمالات ويسدل الستار على كل الاشاعات ويبدأ عهد جديد قد يعود الهدوء فيه مجدداً إلى وزارة التربية».