بعد توقف طويل للترميم والصيانة، دبت الحياة مرة أخرى في أرجاء متحف الفن المصري الحديث، بعد قيام وزير الثقافة في مصر الدكتور جابر عصفور ومعه العديد من الفنانين التشكيليين بافتتاحه بشكل جزئي .وقال رئيس قطاع الفنون التشكيلية الدكتور أحمد عبدالغني : إن افتتاح متحف الفن المصري الحديث هو بداية لافتتاحات أخرى تشمل عددا من المتاحف الفنية المهمة في القاهرة والأقاليم، منها متحف الفنانين الأخوين سيف وأدهم وانلي بمركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية، وقصر عائشة فهمي «مجمع الفنون » بحي الزمالك، والمنتظر افتتاحه بداية العام المقبل، ومن المنتظر أن يتم افتتاح المتحف بشكل كامل خلال 6 أشهر .وعن المقتنيات أشار مسؤول تنظيم العرض المتحفي في لجنة متحف الفن المصري الحديث الفنان إيهاب اللبان، إلى أنه سيضم عددا من الأعمال الجديدة والمهمة للفنانين آدم حنين وعصام درويش وعادل السيوى وغيرهم .وقال الفنان آدم حنين : لقد قمت بإهداء المتحف تمثالين من أعمالي، لأننى أعرف جيدًا وضع ميزانية وزارة الثقافة، التي لا تحتمل دفع ثمن هذين العملين .وأضاف : «إغلاق المتحف لمدة أربع سنوات من أجل ترميمه يعد جريمة في حق الفن التشكيلي، فهذا وقت طويل للغاية حُرّم فيه الفنانون والجمهور من الاطلاع على الإعمال المهمة والفريدة .ويعد متحف الفن الحديث واحدا من أكبر وأقدم المتاحف المصرية، ويحتوي على أعمال متنوعة تؤرخ لمسيرة الفن التشكيلي المصري، بالإضافة للأعمال المعاصرة والحديثة، من خلال أكثر من 100 عمل فني تنوعت بين التصوير والنحت والخزف، وتعود قصة إنشاء المتحف لعام 1927 ، حين اقترح الفنان محمد محمود إقامة متحف يضم الأعمال الفنية البارزة والمهمة للفنانين المصريين .وكان أول مقر للمتحف عبارة عن غرفة صغيرة داخل جمعية محبي الفنون الجميلة بحي جاردن سيتي، وفي العام 1936 ، انتقل المتحف إلى مبنى صغير بشارع البستان بميدان التحرير، ثم انتقل إلى عدد من الأماكن الأخرى، إلى أن استقر في موقعه الحالي بدار الأوبرا المصرية .