أعادت مؤسسة «مؤمنون بلا حدود»، إصدار كتاب «التفكير في زمن التكفير»، وهو واحد من أهم كتب المفكر المصري الراحل الدكتور نصر حامد أبوزيد، ويرصد فيه العقلية السلفية التي تحكم جامعة القاهرة منذ عقود، والتي ترفض أي محاولة للاجتهاد والتفكير والتجديد في الخطاب الديني والبحث العلمي، وتتهم كل من يحاول أن يعمل عقله بالكفر والردة.مقدمة الكتاب جاء فيها: «من المخجل أن يوصف بالكفر من يحاول ممارسة الفكر، وأن يكون «التكفير» هو عقاب «التفكير»، وهو كارثة في «جامعة القاهرة» في العقد الأخير من القرن العشرين».ويتناول الفصل الأول تقرير الأستاذ الراحل في جامعة الأزهر الدكتورة عبدالصبور شاهين الذي على أثره تم تكفير نصر حامد أبوزيد والتفريق بينه وبين زوجته.ويتناول الفصل الثاني قضية قراءة التراث عامة، وقراءة خطاب الإمام الشافعي بصفة خاصة.أما الفصل الثالث، فهو مخصص لمفهوم التاريخية الذي تناوله بعضهم بالهجوم والتقريع في خفة الجهلاء وطيشهم، والفصل الرابع يحتوي على ملحق وثائقي لصحيفة دعوى «التكفير» و «الرِّدة» التي أقيمت ضد نصر حامد أبوزيد.ويقول الدكتور نصر في إحدى فقرات الكتاب: «إن التراث لا يتجدد بالتكرار والتقليد، بل يتجدد بمداومة بحثه ودراسته وتحليله كلما استجدت مناهج واتسعت قدرة العقل الإنساني معرفيا على إدراك ما لم يكن مدركا، وعلى القدرة على قياس ما كان من قبل لا يخضع للقياس».