قبل ما يقارب شهرين من هذا العام أصدر وزير التجارة والصناعة د. عبد المحسن المدعج قراراً جريئاً وصائباً ينص على نزع صفة الضبطية القضائية عن اكثر من مئة مفتش يتبعون قطاع الرقابة التجارية من أصل 400 مفتش يعملون في الاصل في القطاع نفسه كان من المفترض التجديد لهم، الامر الذي وصفه البعض بأنه أكبر عملية تطهير في الوزارة بعدما طالت الاصوات المنادية لعملية الاصلاح والقضاء على الفساد المستشري، وكثرت أيضا شكاوى وتذمر المواطنين والوافدين من بعض المفتشين.وتأتي خطوة وزير التجارة والصناعة بنزع صفة الضبطية القضائية لتؤكد لنا ان هناك تلاعباً واضحاً في عملية التفتيش والضبطية وما تمثله هذه الصفة من سطوة رقابية قد تدفع الى تجاوز اللوائح والنظم المعمول بها في الوزارة والمنصوص عليها في القانون في سبيل غاية ومصلحة شخصية، وبالتالي علينا ألا نلوم معالي الوزير في قراره الاخير ضد هؤلاء ممن يمثلون أكثر من 200 مراقب و1200 موظف يحملون صفة الضبطية القضائية لم يتم التجديد لهم لأسباب اصبحت معروفة لدى الجميع.ان اساءة استخدام صفة الضبطية القضائية قد أظهرت عمليات الابتزاز والرشاوى في البلاد على الملأ بشكل لا يمكننا التغافل عنه بأي شكل من الاشكال نظرا لخطورة الاوضاع وانعكاساتها السلبية على المجتمع بأسره، خصوصا إذا علمنا ان المخالفات المباشرة يتم تحريرها وفقا لتقدير المفتش، وبالتالي نرى ان منح صفة الضبطية القضائية الى من لا يستحق من المراقبين او الموظفين فيه ظلم لأنه لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه وهذا يؤثر تأثيراً بالغاً على اداء المهمة بالشكل السليم... كما يؤثر على اداء بقية زملائه المخلصين.وفي هذا السياق أيضا تابعنا موضوع تذمر عدد كبير من صيادي الاسماك وأصحاب اللنجات والطراريد من تصرف بعض المفتشين في سبيل تحقيق غايات شخصية.وفي ختام مقالي أود ان أشكر معالي وزير التجارة على اهتمامه في هذا الجانب وأثني على تطهيره الجهاز الرقابي في الوزارة للعمل على ضخ دماء جديدة قادرة على تحمل المسؤولية وتمتلك الشروط المطلوبة التي تؤهلهم منح صفة الضبطية القضائية باقتدار وفقاً للتوجهات الجديدة.ولكل حادث حديث،،،alfairouzkwt-alrai@hotmail.com