أثار غياب وزير الثقافة في مصر الدكتور جابر عصفور، عن افتتاح مهرجان القاهرة الأول للشعر، الذي أقيم بأتيليه القاهرة تحت رعايته، غضب الشعراء المشاركين، خصوصا أن الحفل تأخر انتظارا لقدوم الوزير، الذي بدوره اعتذر عن عدم المجيء وأناب عنه أمين عام المجلس الأعلى للثقافة الدكتور محمد عفيفي.المهرجان، الذي يشارك فيه 50 شاعرا مصريا وعربيا، وتحمل دورته الأولى اسم الشاعر الراحل محمود درويش، شهد غيابا تاما للشعراء والشاعرات الشباب، حيث لم تقم اللجنة المنظمة بدعوتهم.وقال الشاعر الشاب عبدالرحمن مقلد: «الشعراء الشباب فقراء، ولا يملكون شيئا ولا يعملون ولا يأكلون ولا يجدون ثمن تبغهم، ولا يعرفهم بالطبع منظمو هذه الفاعليات، فالشعراء الشباب لا يمتلكون 4000 جنيه لكي يطبعوا دواوينهم في دور النشر الكبرى، ليكتب عنهم النقاد في الصحف الكبرى».وأضاف: «أنا أعرف الآن أكثر من 30 شاعرا شابا جيدا ومبشرا للغاية، لا يجدون قوت يومهم، ولا يسمع عنهم أحد، ليس لهم حظ من أي شيء، فأتيليه القاهرة لم يدع الشباب لأن المنظمين لا يعرفونهم، وربما لن يعرفوهم أبدا».وقال: «الشعراء الذين دعوا بالطبع بعضهم شعراء كبار وأسماء بارزة في مصر، والبقية من أعضاء الأتيليه الهرمين، وبينها بعض الأسماء العربية المكررة في كل الندوات فقط، لأنها موجودة في القاهرة، لإضفاء صفة «العربية» على المهرجان».ومن جانبه، اعتذر الدكتور محمد عفيفي عن غياب الوزير، مبررا ذلك بارتباطه بعدة لقاءات في يوم الافتتاح نفسه. وعبّر عن سعادته بهذا المهرجان الذي يضم عددا كبيرا من الشعراء المهمين من مختلف أرجاء الوطن العربي.وقال عضو مجلس إدارة الأتيليه الفنان التشكيلي أحمد الجنايني، إن اختيار اسم محمود درويش ليطلق على الدورة الأولى جاء بالإجماع من المنظمين لما شكله وأضافه درويش إلى عالم الشعر، وأنه تفوق على الكثير من الفنانين التشكيليين في رسم الصورة الشعرية.ويشارك في المهرجان الشعراء: «أحمد عبدالمعطي، فاروق شوشة، محمد إبراهيم أبوسنة، عبدالمنعم رمضان، فريد أبوسعدة، سامح محجوب، فارس خضر، مختار عيسى، سهير المصادفة، هشام محمود، وأسرار الحراج من الكويت، وعذاب الركابي من العراق، ولينا الطيبي من سورية، وميسون صقر من الإمارات».