في معركة بين وزارة التربية والتعليم وقوى سياسية مصرية، تفاعلت أزمتان، الأولى سببها كتاب التاريخ للصف الثالث الثانوي في مصر، بعدما أثير أنه وصف حزب «النور» السلفي بأنه «حزب مخالف للدستور»، والثانية أثارها وضع صور أعضاء حركة «تمرد» على غلاف كتاب التاريخ في الصف السادس الابتدائي.وذكرت مصادر أن «كتاب التاريخ للصف الثالث الثانوي، كانت أحداثه تنتهي عند انتصارات حرب اكتوبر العام 1973، وبعدما شهدت البلاد زخما سياسيا وثوريا خلال السنوات الماضية، قررت وزارة التربية والتعليم تحديثه، وتم إسناد المهمة إلى المؤلف الأصلي للكتاب (85 عاما) وتم تحديث الكتاب، وتضمينه أحداث ثورتي 25 يناير و30 يونيو انتهاء بانتخاب عبدالفتاح السيسي». وذكر الكتاب في صفحاته الجديدة، أن «هناك جماعات إسلامية طفت على السطح ونصبت نفسها على أنها هي التي فجرت ثورة 25 يناير، بينها أحزاب مخالفة للدستور مثل: الحرية والعدالة والنور والإصلاح»، الأمر الذي أثار حفيظة حزب «النور» السلفي الذي شن هجوما عنيفا على الوزارة وهدد بمقاضاتها اذا لم تحذف هذا الجزء. ونال وزير التعليم محمود أبوالنصر قسطا وافرا من الهجوم السلفي.واستنكر رئيس حزب «النور» يونس مخيون وصف الحزب في كتاب التاريخ للصف الثالث الثانوي، في الباب الثاني، بأنه «مخالف للدستور والقانون». وقال إن «اللجنة التي وضعت المنهج، كان من الأحرى أن تكون محايدة وغير مسيسة، خصوصا في ما يتعلق بثورة 25 يناير وما بعدها»، لافتا إلى أن حزبه أبلغه أن أحد أعضاء اللجنة، مسؤول التثقيف في أحد الأحزاب اليسارية.وطالب مخيون «بمحاسبة المسؤولين عن وضع منهج كتاب التاريخ»، داعيا رئيس الحكومة إبراهيم محلب الى «التدخل شخصيا».من جانبه، نفى وزير التربية والتعليم في مصر محمود أبوالنصر، علاقته بما يحتويه الكتاب، قائلا: «لا علاقة لي بتأليف الكتب، هناك لجنة قامت بالتأليف، وأخرى قامت بالمراجعة والصياغة، ومن راجع الكتاب هو رئيس مجمع التاريخ نفسه، ولا أتدخل في تأليف كتاب، أو توجيه أي لجنة تأليف لوضع عبارات معينة».ووجه الوزير كلامه للحزب قائلا: «ارجعوا الى أصل الكتاب... عيب لما يكون حزب كبير ومحترم زي حزب النور، يصدر بيانا بناء على اشاعات من دون العودة للدستور وأصل الكتاب».وفي الأزمة الثانية، استنكرت قوى سياسية ومجتمعية وضع صور لأعضاء حركة «تمرد» على غلاف كتاب التاريخ للصف السادس الابتدائي، وذكرت ان «ثورة 30 يونيو ليست غنائم، حتى يتم توزيعها على فئة دون أخرى، ولماذا تظهر صور مجموعة وتغيب صور قوى وقيادات سياسية أخرى».ورد مؤسس الحركة محمود بدر، أن «كتاب التاريخ الذي حمل صور بعض أعضاء الحركة لم يقل: إن تمرد صنعت ثورة 30 يونيو، وإنما اعتبر الحركة ضمن مقدمات الثورة، ولم يذكر اسما واحدا لأي من أعضائها».
خارجيات
تنديد بوضع صور «تمرد» على غلاف كتاب في «الابتدائي»
«النور» يرفض وصفه بأنه «مخالف للدستور» في كتاب التاريخ للثالث الثانوي
10:37 ص