كونا - أجرى وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد والوفد المرافق له جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الأردني عيد الفايز وكبار قيادات وزارة الداخلية الأردنية. وقال الخالد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان جلسة المباحثات الرسمية «شملت مواضيع عدة منها المواضيع الأمنية التي تهم الجانبين الكويتي والأردني ومنها مناقشة ظاهرة التطرف في المنطقة». وأوضح أن مفهوم الأمن «مرتبط بعوامل كثيره منها الثقافية والتعليمية والأمنية والسياسية والاقتصادية»، مؤكدا أن جلسة المباحثات «أشارت الى جميع المجالات التي من شأنها خدمة البلدين». وأضاف ان هذه الزيارة «تأتي ثمرة للعلاقات الأخوية المتينة بين القيادة السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وأخيه الملك عبد الله الثاني بن الحسين والعمل على تكريس نهج التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات التي من شأنها تحقيق المصالح المشتركة». وفي ختام جلسة المباحثات قام وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ جابر الخالد والوفد المرافق له بجولة في ادارة الجنسية وشؤون الأجانب الأردنية اطلع خلالها على النظم الحديثة بهذه الادارة رافقه خلالها وزير الداخلية عيد الفايز وكبار مسؤولي الوزارة. وأعرب الخالد عن سعادته بما شاهده خلال الجولة التي قام بها لادارة الجنسية وشؤون الأجانب، وقال ان ما شاهده يعكس التطور الذي تتميز به الادارة الحديثة في الأردن بهذا الصدد. ومن جهته، أشاد وزير الداخلية عيد الفايز بدور الكويت التنموي في الأردن وقال اننا حكومة وشعبا «نقدر عاليا المواقف الفذة لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا من خلال مواقفها المساندة لبلدنا والداعمة لخططه التنموية والوقوف الى جانبه لتجاوز الظروف الصعبة مما أسهم في تنفيذ برامجنا الوطنية في مختلف المجالات كما نقدر المساهمات النوعية والمتميزة لصندوق التنمية الكويتي». وأضاف الفايز في تصريح مماثل لكونا ان هذه الزيارة «تأتي تجسيدا للعلاقات القوية والمتينة بين البلدين والتي تسير في الاتجاه الصحيح وتزداد رسوخا يوما بعد يوم حتى غدت بحق أنموذجا يحتذى في العلاقات العربية - العربية». وأشار الى التعاون بين وزارتي الداخلية الأردنية ونظيرتها الكويتية، وقال ان هذه العلاقة «قطعت شوطا مميزا وملفتا في كافة المجالات الأمنية والشرطية والمعلوماتية والدورات التدريبية بما يخدم المصالح المشتركة متطلعين الى مزيد من التعاون والتنسيق».وأبدى استعداد بلاده التام «لتقديم خبراتنا للأشقاء في الكويت في كافة القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك». وأشار الى تزايد الاستثمارات الكويتية في الأردن «التي جعلت من الكويت المستثمر الأكبر في الأردن بين الدول العربية والأجنبية التي تستثمر في بلدنا وبحجم يزيد على سبعة مليارات دولار وفي قطاعات عديدة». ولفت الى وجود أعداد كبيرة من الطلبة الكويتيين في الأردن قائلا ان أبناءنا واخواننا الطلبة الكويتيين الدارسين في المعاهد والجامعات الأردنية «هم محط اهتمامنا ورعايتنا وعنايتنا الفائقة وعلى كافة المستويات»، مؤكدا أن الحكومة الأردنية «تقدم لهم كافة التسهيلات والاجراءات اللازمة لدخولهم الى المملكة الأردنية بكل سهولة ويسر وبما يمكنهم من اقامة طيبة ومريحة في بلدهم الأردن». وفي نهاية جلسة المباحثات الرسمية تبادل الوزيران الخالد والفايز الدروع التذكارية. وكان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أكد ان «التنسيق والتشاور ابرز سمات العمل الامني المشترك على الساحة العربية».وقال في تصريح لدى وصوله الى العاصمة الاردنية عمان امس، قادما من دمشق، في زيارة رسمية تستغرق يومين ان زيارته للمملكة الاردنية الهاشمية «تأتي بمثابة المحطة الثالثة والاخيرة في جولته العربية التي زار خلالها كلا من جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية».واشار الى ان «هدف هذه الجولة هو تفعيل التعاون الامني العربي في مواجهة الاحداث الطارئة على الساحة العربية وما تمثله انعكاساتها من اخطار».واشاد بالتعاون الامني بين الكويت والمملكة الاردنية الهاشمية خصوصا في مجال التدريب والتعليم الشرطي وفي ميدان تبادل الخبرات والمعلومات.واعرب عن سعادته بالتقاء نظيره وزير داخلية المملكة الاردنية الهاشمية عيد الفايز، مؤكدا ان اختتامه لجولته العربية بزيارة الاردن «ياتي تعزيزا لما تحقق من انجاز امني خلال زيارته لكل من مصر وسورية».وقال الشيخ جابر الخالد ان «المحادثات المرتقبة مع الجانب الاردني تاتي في اطار التكامل الامني العربي وسبل تفعيل الجهود الامنية المشتركة والاستفادة من تبادل الخبرات والمعلومات»، مركزا على ان «امن المنطقة وشعوبها يأتي في مقدمة اهتمامات قادة البلدين».واكد ان «الجريمة بكل اشكالها تعتبر تهديدا حقيقيا لتنمية المجتمعات، خصوصا ما يتعلق منها بجرائم العنف التي تشهدها بعض بلدان المنطقة وان التنسيق بين اجهزة الامن العربية سواء في وضع خطط احتواء المتغيرات الطارئة او في تنفيذ هذه الخطط كفيل بتضييق الخناق على محاولات زعزعة استقرار المنطقة وما تعيشه شعوبها من امان».من جانبه، رحب وزير الداخلية الاردني عيد الفايز الذي كان على رأس مستقبلي الشيخ جابر الخالد في المقصورة الملكية في مطار الملكة علياء الدولي بزيارة الوزير الخالد، مؤكدا متانة وعمق العلاقات الاردنية - الكويتية.وقال ان «الاستثمارات الكويتية في الاردن تشكل نموذجا يحتذى به في العلاقات العربية - العربية»، لافتا الى «افتتاح الموسم السياحي في الاردن»، ومرحبا بضيوف الاردن خلال هذا الموسم.واشار الى ان «الاردن يولي الطلبة الكويتيين الدارسين في الاردن جل الاهتمام»، وقال ان الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة نحو ايلاء الطلبة الكويتيين الاهتمام الخاص وبناء عليه تم تخصيص مكتب في وزارة الداخلية للعمل على تسهيل اقامتهم في المملكة.وكان في استقبال وزير الداخلية لدى وصوله العاصمة الاردنية وزير الداخلية عيد الفايز وكبار المسؤولين في وزارة الداخلية والقائم بالاعمال في سفارة الكويت لدى الاردن عيسى الشمالي واركان السفارة.وكان الشيخ جابر خالد اعرب امس عن ارتياحه لنتائج المحادثات التي اجراها والوفد المرافق مع الجانب السوري برئاسة وزير الداخلية اللواء محمد بسام عبدالمجيد.وقال الشيخ جابر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا)، لدى مغادرته الاراضي السورية متوجها الى العاصمة الاردنية عمان في المحطة الثالثة والاخيرة من جولته العربية، ان المحادثات كانت «ناجحة بكل المقاييس وتواكب المتطلبات الامنية لما تفرضه الاحداث الطارئة التي شهدتها البلدان العربية أخيرا».ومضى الى القول «امامنا مشوار طويل امني لصالح المواطن الكويتي والسوري في كلا البلدين، وانا لا اقول انتهت الزيارة ولكن اقول انها بداية للزيارات المتكررة ما بين الكويت ودمشق، ونحن لا نستغني عن بعضنا في النصح والارشاد لرفع الشأن الامني بين البلدين».وردا على سؤال حول الموضوعات التي تم بحثها في جلسة المباحثات الرسمية قال الشيخ جابر «هناك الكثير من النقاط التي اثيرت وهي تخص الجهازين الامني السوري والكويتي بما يتعلق بالمواطن السوري والكويتي والعربي بشكل عام، والسياح الكويتيين والطلبة الكويتيين وكل المقيمين الكويتيين وكذلك العكس المواطنين السوريين المقيمين في الكويت، بالاضافة الى موضوع الاستفادة من الخبرات المتوفرة في الكليات والمعاهد السورية وتبادل المعلومات بشأن الملفات التي تهدد الامن العربي وهي الجريمة والمخدرات والسلاح والارهاب ولااستطيع التفصيل اكثر من ذلك».واشاد بروح التفهم والتجاوب الكبير الذي ابداه الجانب السوري خلال المحادثات، موضحا ان وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد قام بدور رئيسي فى انجاح هذه المحادثات بشأن مجمل الشؤون الامنية على الساحة العربية والتي تم بحث الجانبين لابعادها.واكد وزير الداخلية «اهمية التشاور والتنسيق الامني القائم بين وزارتي الداخلية في البلدين»، معربا عن رضاه وارتياحه لما اسفرت عنه جولته العربية فى محطتها الثانية.وقال «ان امن المنطقة وامان شعوبها كل لايتجزا وان أي خلل امني فى أي موقع منها ينعكس على الوضع الامني العام للمنطقة»، موضحا ان هذه الرؤية الشمولية للامن «تنبع من الاساس القومي الذي يعتمد على وحدة التاريخ واللغة والدين وعلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة العربية».واشار الى ان «الجهود العربية المشتركة في مجال الامن توفر الجانب الوقائي ضد مخاطر وانعكاسات الاحداث الطارئة، وان قواعد البيانات والمعلومات تلعب دورا مهما في تضييق الخناق على محاولات اشاعة عدم الاستقرار في اجواء المنطقة».واضاف ان «التشاور والتنسيق المستمر بشأن المستجدات الطارئة يكفل الاعداد المدروس للخطط الامنية والتنفيذ الدقيق لهذه الخطط»، مؤكدا ان «الايام المقبلة ستكشف مدى فعالية نتائج هذه الجولة العربية التي تعتبر استكمالا للجولة الخليجية التي تمت أخيرا فى اطار التكامل الامني».من جهته، اكد وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبدالمجيد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان زيارة وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الى دمشق ناجحة ومثمرة للبلدين.وردا على سؤال حول ما تم الاتفاق عليه في المباحثات الرسمية الثنائية بين البلدين قال الوزير عبدالمجيد «تم الاتفاق على استكمال العمل للوصول الى اتفاق ومذكرة تفاهم عبر اللجان المتخصصة لهذه الغاية»، مشيرا الى انه وبخصوص المواطنين في كلا البلدين «من دون ان يكون هناك اتفاق فان التنسيق قائم حاليا بين الاجهزة لدينا في الوزارة والسفارة حول تسهيل وحل أي مشكلة للمواطن الكويتي في سورية او من خلال سفارتنا هناك في الكويت ايضا».واكد ان التعاون والتنسيق قائمان بين البلدين ودون ان يكون هناك اتفاق «وهذا تاكيدا وعملا بتوجيهات القيادة السياسية في البلدين حول التعاون الكامل في جميع المجالات ومنها وزارة الداخلية في سورية ووزارة الداخلية في الكويت».واشار الى ان التنسيق والتعاون مطلوبان من كلا البلدين لمكافحة كل اشكال الارهاب والجريمة بانواعها.وكان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد اجرى مباحثات رسمية مع نظيره السوري اللواء بسام عبدالمجيد.وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين بما يسهم في تعزيز وتنمية التعاون في المجالات الامنية ودعم الجهود الامنية المشتركة فى مواجهة المخاطر المحدقة في المنطقة.وحضر جلسة المباحثات من الجانب الكويتي السفير فهد العوضي ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الجنائي اللواء غازي العمر ووكيل الوزارة المساعد لجهاز أمن الدولة سليمان المحيلان ومدير عام الادارة العامة لمتابعة المجالس واللجان الوزارية العميد الدكتور فهد المصيريع ومدير عام الادارة العامة لمكتب الوزير العميد سعود الشطي ومن الادارة العامة لمكتب الوزير العقيد عبدالله اللوغاني ومدير ادارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي العقيد عادل الحشاش.كما حضرها من الجانب السوري اللواء صقر خيربك معاون وزير الداخلية وعدد من مديري الإدارات والمكاتب المركزية في الوزارة وسفير سورية لدى الكويت علي عبد الكريم.وكان وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح والوفد المرافق له التقى برئيس هيئة الاركان العامة للجيش والقوات المسلحة السوري العماد علي محمود حبيب، كما حضر مأدبة غداء اقامها وزير الداخلية السوري على شرفه والوفد المرافق له ومأدبة عشاء اقامها سفير الكويت لدى سورية بمناسبة زيارته لسورية.

جابر الخالد لدى وصوله إلى الأردن

الوفدان الكويتي والأردني خلال اجتماعهما