توصلت حركتا «فتح» و«حماس»، امس، في القاهرة إلى «اتفاق شامل» حول ادارة حكومة التوافق الوطني لقطاع غزة، حسب ما قال مسؤولون من الحركتين.وقال عضو وفد حركة «فتح» جبريل الرجوب: «توصلنا إلى اتفاق شامل حول عودة السلطة الفلسطينية» لقطاع غزة، وهو ما اكده عضو وفد حركة «حماس» موسى ابو مرزوق قائلا انه «تم التوصل إلى اتفاق». وبدأت الحركتان، أول من امس، في القاهرة محادثات بهدف تسوية الخلافات التي تهدد مصير حكومة الوفاق الوطني التي ادت اليمين في 2 يونيو وتم تشكيلها بعد توقيع منظمة التحرير و«حماس» في 23 ابريل اتفاقا جديدا لوضع حد للانقسام السياسي الذي نشأ بين الضفة الغربية وغزة منذ 2007.وتضم حكومة التوافق الفلسطينية شخصيات مستقلة بدون تفويض سياسي ومكلفة تنظيم انتخابات خلال ستة اشهر.ويهدف هذا الاتفاق إلى تهيئة الأجواء لانجاح مؤتمر المانحين لاعادة اعمار غزة المقرر عقده في 12 اكتوبر المقبل في القاهرة.من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن «المفاوضات غير المباشرة مع وفد الفصائل الفلسطينية في القاهرة تجري حول مواضيع أمنية وحسب، وأن غاية إسرائيل هي تجريد الفصائل من سلاحها»، معترفا بأنه «كان بالإمكان سحب إسرائيل إلى غزة 500 يوم وليس 50 يوما فقط، خلال الحرب الأخيرة». واكد لصحيفة «يسرائيل هيوم» نشرتها، امس، لمناسبة عيد رأس السنة العبري، إنه «قبل أي شيء، هذه مفاوضات حول مواضيع أمنية وليست مفاوضات سياسية. وحرصت منذ البداية على أن يتم تشكيل الوفد على طهارة الأمن. ولم أدخل مبعوثي السياسي الخاص، المحامي يتسحاق مولخو، إلى الوفد ولا أي أحد من الوزراء».وتابع أن «الهدف هو التوضيح أننا نتعامل مع قضيتين فقط: ضمان مصالحنا الأمنية وإمكانية ضخ مساعدة إنسانية ومساعدة في ترميم الدمار لصالح سكان غزة. وواضح أن لدينا مطالب ولدينا كذلك الحزم اللازم من أجل الوقوف ضد مطالب الجانب الآخر، غير المقبولة علينا. وننفذ ذلك بنجاح».وعن أدائه خلال الهجوم على غزة وامتناعه عن شن عملية عسكرية برية واسعة، قال إنه «كان من شأن ذلك أن يسحبنا إلى غزة ليس لمدة 50 يوما وإنما لـ 500 يوم». وحول نزع سلاح فصائل المقاومة في القطاع، اوضح ان «هذه غاية بكل تأكيد. هل هي غاية سيتم تحقيقها باتفاق في الفترة القريبة؟ لست مؤمنا بذلك».وأبدى نتنياهو توجسا من اتفاق محتمل بين الدول العظمى وإيران حول البرنامج النووي للأخيرة، وقال «أنا قلق من ذلك بالتأكيد. وهناك مؤشرات على أن الدول العظمى ستقبل بإيران كدولة على عتبة النووي» وأن على إسرائيل أن «تحارب ذلك بكل طريقة».من جانب ثان، توافق نتنياهو ووزير المال على زيادة موازنة الدفاع في شكل كبير بعد الحرب على قطاع غزة. واكد مكتب نتنياهو في بيان ان «وزارة الدفاع ستحصل على ما بين 1.9 و2.2 مليار دولار لتغطية نفقات الهجوم الاسرائيلي على حركة حماس بين 8 يوليو و26 اغسطس، وعلى 1.6 مليار دولار اضافية في موازنة الدفاع للعام المقبل». وبذلك، سيبلغ مجموع الموازنة 15.6 مليار دولار، وفق البيان.من جهته، عبر قائد عمليات الجيش الاسرائيلي في الجنوب عن اعتقاده بان «المعركة العسكرية وحدها لن تمنع تجدد المواجهة على جبهة غزة»، مؤكدا انه «يتوجب السير بعملية سياسية لمنع المواجهة المقبلة».وقال رونين مورالي الذي يعتبر مهندس عملية «الجرف الصامد» في غزة ان «عملية سياسية مع القطاع ستقلل من رغبتهم في استئناف القتال»، موضحا ان «رغبة حماس في القتال اليوم تراوح الصفر وسيكون من الصعب عليها حفر وبناء الانفاق من جديد بعد الضربة القاسية التي تلقتها».في موازاة ذلك، فرضت القوات الإسرائيلية، ليل اول من امس، حصارا عسكريا وإجراءات أمنية مشددة على القدس يستمر حتى مساء اليوم، بالتزامن مع بدء موسم الأعياد اليهودية.ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر مطلعة إن «قوات الاحتلال رفعت من حالة تأهبها في الضفة ونشرت المئات من عناصرها ونصبت المتاريس والحواجز العسكرية في الشوارع والطرقات لتوقيف المركبات والتدقيق ببطاقات المواطنين».
خارجيات
نتنياهو يعترف بعدم إمكانية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية
«اتفاق شامل» بين «فتح» و«حماس» على إدارة حكومة التوافق لقطاع غزة
10:21 م