إذهال العملاء وإبهارهم ومنحهم الشعور بالتميز والاختلاف وأنهم يحظون باهتمام استثنائي غير مسبوق، لم يعد إطارا كافيا لوصف الدعم المتواصل الذي تقدمه مجموعة الملا لخدمة عملاء سيارات «ميتسوبيشي»، فضمن سعيها المتواصل للإبداع في تقديم أكثر الخدمات تطورا، تبنت المجموعة فلسفة التطوير اليابانية الشهيرة (كايزن)، وهي كلمة يابانية تعني «التغير إلى الأفضل» باعتماد منهجية «التحسين المستمر» لاسعاد وخدمة العملاء.لقد لعبت فلسفة «كايزن» دورا رئيسيا في نهضة اليابان على خلفية الحرب العالمية الثانية، وكانت وما زالت المحرك الرئيسي لنمو صناعاتها عبر الاهتمام بالجودة العالية والدقة في العمل واختصار الوقت وإضافة القيمة، وقد سارعت أكبر الصناعات العالمية نحو تبني مفاهيم كايزن المتطورة سعيا منها للاستحواذ على ثقة العملاء.وفي ظل تقارب مستويات الجودة العالية بين صناعات السيارات العالمية، والتنافس الحاد بين الوكلاء لتحقيق حصص سوقية كبيرة، تدرك مجموعة «الملا» أن سعادة عملاء سيارات «ميتسوبيشي» لم تعد محصورة في حصولهم على أفضل المنتجات والخدمات فحسب، بل بمساعدتهم في الارتياح لاختياراتهم وقراراتهم ومنحهم شعور الراحة التامة نحو تجربة الشراء والاقتناء بكاملها، وهذا التوجه يحمل تحديات كبيرة تقتضي تواصلاً مستمراً مع العملاء للانصات لمتطلباتهم والعمل على تلبيتها على أسرع نحو ممكن من خلال تضافر جهود كل العاملين في مجموعة الملا ضمن برنامج عمل يهتم باقتراحات كل الموظفين.مؤشر رضا العملاء لم يعد كافيا لإرضاء عملاء السيارات اليابانية بشكل عام و«ميتسوبيشي» بشكل خاص، وتلك حقيقة بدأت تدركها تجارة السيارات نظرا لاعتماد المبدأ على قراءات ودراسات استقصائية تصدر بعد شهور من أي خدمات جديدة تقدمها الشركات، وتلك الدراسات مهمة ولكنها لا تعكس نتائج فورية، ولا تمنح المرونة الكافية لتحسين الخدمات بشكل سريع يلبي تطلعات العملاء.إن مجموعة «الملا» هدفها وعبر فلسفة (كايزن) إجراء تحسينات سريعة وفورية يشعر من خلالها عملاء «ميتسوبيشي» أن الاستجابة لمتطلباتهم واحتياجاتهم تحظى بأكبر اهتمام من المجموعة. وبالطبع هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تضافر جهود كل العاملين في المجموعة من كبار المديرين إلى أدنى الوظائف بلا استثناء.في ظل التنافس الشديد بين وكلاء السيارات، واتجاه التنافس على نحو أكبر نحو تقديم أفضل الخدمات وأكثرها تطورا، وجدنا في فلسفة «كايزن» أسلوب عمل استثنائي يواكب تطلعاتنا المقبلة نحو تعزيز مكانة سيارات «ميتسوبيشي» لدى العملاء وتشجيع جميع العاملين للإتيان بأفكار مبدعة ووضعها موضع التجربة الفعلية، كما وتدفعنا نحو غربلة كل استراتيجياتنا، والتواصل على نحو دائم وأفضل مع العملاء للتعرف على احتياجاتهم، وبناء مجموعات عمل داخلية هدفها تحسين الخدمات بشكل متواصل ومستمر وبلا توقف ومن دون إغفال أي ملاحظات من العملاء مهما كانت صغيرة.ويختلف تطبيق فلسفة «كايزن» من صناعة لأخرى، ومن شركة لأخرى، وفي مجموعة «الملا» تركزت الأولوية على قراءة ردود فعل عملاء «ميتسوبيشي» أولا بأول والاستجابة لها بشكل فوري ليشعر كل عميل بأن الخدمة التي يحصل عليها تم تطويرها له شخصيا. وهي تقدم خدماتها عبر معارضها الرئيسية في الري وشرق وبمعرض «بيت التمويل الكويتي»، ومن خلال مراكز خدمتها الأربعة في الري والأحمدي والفحيحيل والجهراء إضافة إلى 9 مرافق لخدمات قطع الغيار الأصلية.أنت لا تريد أن تطبق خططا جديدة وتنتظر لعدة أشهر لتعرف مدى فاعليتها ومدى تفاعل العملاء معها وإن كانت قد حققت النتائج المتوقعة منها، بل ترغب في التعرف على تلك النتائج فورا والاستجابة لها سريعا، وتحسينها أولا بأول وبلا توقف، خصوصاً أن متغيرات السوق ديناميكية وسريعة وتحتاج إلى مواكبة مستمرة. لا مجال للتلكؤ، فنحن لدينا إيمان عميق أن منتجات «ميتسوبيشي» تتسم بالجودة الفائقة وتتمتع بالموثوقية العالية لدى العملاء، وعبر تبني فلسفة «كايزن» نسعى للارتقاء بتلك المكانة إلى مستويات غير مسبوقة.وعبر تطبيق فلسفة «كايزن»، ركزت مجموعة «الملا» على الارتقاء بعناصر التطوير في الإدارة العليا والمبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع، وعملت على تحديد مواقع الهدر وإلغائها، وتوسعة مبادرات التدريب والتطوير، وبناء وتطوير استراتيجيات تعليم مبتكرة، والالتزام ببيئة عمل لا لوم فيها، والحرص على إشراك أكبر عدد من الخبرات لتحديد الوظائف المتداخلة ضمن جلسات تفكير استهدفت تحسين وتطوير بيئة العمل بما يساهم في تقديم خدمات أفضل وأعلى قيمة لعملاء «ميتسوبيشي».ووفقا لـ ماساي إيماي، الذي كان له الدور الرئيسي في إطلاع العالم على مبادئ فلسفة كايزن اليابانية عبر كتابه الشهير لعام 1986 «كايزن» مفتاح النجاح التنافسي في اليابان» فإن فلسفة (كايزن) تستند على تقاليد يابانية قديمة وأصيلة، وهي تعتمد على التحسين التدريجي المستمر لكل العمليات سواء صغيرة أو كبيرة. وتركز فلسفة «كايزن» على الارتقاء بجودة العمل، وهذا يتطلب تركيزا كبيرا على التعليم والتدريب، فضلا عن مشاركة كل العاملين في عمليات مراقبة الجودة، وهناك بدهية في نظام العمل الياباني تقول ان مراقبة الجودة تبدأ وتنتهي عند أعمال التدريب، وهذا يعني باختصار أن تعمل الإدارة العليا على تطوير ثقافة العمل عبر الاهتمام الشديد بعاملي الجودة والتحفيز في مجال الموارد البشرية.وفي مجموعة «الملا» ساهمت فلسفة كايزن على تقارب أكبر بين العاملين في الشركة ذلك لأنها تأخذ بالاعتبار وبجدية تامة كل مقترح يقدمه العاملون مهما بلغت رتبهم ليشعر الجميع أنهم جزء من المجموعة وأنهم يتحملون جميعا مسؤولية نجاحها وتطورها لتظل سيارات ميتسوبيشي في طليعة اختيار العملاء.في بيئة «كايزن» لمجموعة «الملا» يجتمع الموظفون والعاملون ضمن مجموعات لمناقشة أهم التحديات والمتغيرات وتقديم المقترحات والخروج بنتائج وأساليب حل مبتكرة ومتميزة تتوافق مع احتياجات عملاء «ميتسوبيشي»، فـ «كايزن» هي ثقافة إحداث التغييرات والتحسينات في كل مكان وبكل موقع. وهي لا تتوقف عند مجابهة التحديات فحسب، بل وفي استنباط استراتيجيات جديدة ووضع الخطط المطلوبة لتطبيقها.لقد ساهمت فلسفة «كايزن» في تقارب أكبر بين العاملين، ومنحتنا القدرة على الابتعاد عن الحلول التقليدية واستبدالها بأخرى جديدة ومبدعة لتساهم في أخذ مجموعة الملا لزمام المبادرة، وفي بيئة «كايزن» رفضنا الأعذار التي تعيق أي عمل وركزنا فقط على كيفية الإنجاز وتحقيق الأهداف، ولعل الأهم هو السرعة في تصحيح كل ما يتطلب التحسين.الجدير بالذكر أن فلسفة «كايزن» تهتم كثيرا بالتخلص من أي أعمال مهدرة وغير منتجة وتركز على تطوير الجودة وإضافة القيمة وتقديم الخدمات على نحو أفضل بهدف توسيع قاعدة عملاء سيارات «ميتسوبيشي». كما أن فلسفة «كايزن» تشجع على مكافأة الموظفين والعاملين والذين يقدمون اقتراحات تساهم في تحقيق المزيد من الرقي والنجاح، لذلك تعكف مجموعة الملا على إقامة احتفاليات تكرم فيها كل من قدم اقتراحات ساهمت في تحسين وتطوير العمل.لقد مرت «ميتسوبيشي» لعدة سنوات بظروف تجارية صعبة، وأنها وعلى الرغم من ذلك فقد بدأت خلال العامين الماضيين بتحقيق أرباح استثنائية بعد نجاح خطط إعادة هيكلتها وتطويرها، وقد بدأت بتطوير منتجات جديدة وفائقة التقنية، وأن هذا يتطلب أن نكون في مجموعة «الملا» على استعداد جيد لاستقبال تلك المنتجات وتحقيق أهداف مبيعاتها في الكويت.وتعتبر مجموعة «الملا» التي أسسها المغفور له عبدالله صالح الملا في عام 1938 أحد أبرز وأهم الشركات التجارية في الكويت، وقد بدأت بتقديم سيارات ميتسوبيشي للسوق الكويتية في عام 1972، ومنذ ذلك الوقت وعبر تبنيها لأحدث مبادئ العمل التجاري استطاعت أن تحقق لسيارات «ميتسوبيشي» مكانة تنافسية كبيرة ودفعها نحو الاستحواذ على حصة سوقية معتبرة.