قال وزير الأشغال العامة وزير الكهرباء والماء المهندس عبد العزيز الإبراهيم ان اتهام جسر جابر بالتسبب في نفوق أسماك الميد أخيراً ليس وليد اليوم لأنها ظاهرة تحدث منذ زمن طويل قبل البدء في أعمال الجسر.وقال الإبراهيم خلال جولة تفقدية قام مساء أول من أمس في منطقة خيطان للكشف عن عمليات تنظيف مناهيل وشبكة الأمطار «ان الاتهام سهل ولو كان الجسر هو المتهم فعليا في نفوق الأسماك، فمن المفترض ألا يتوقف هذا النفوق، مبينا أن الهيئة العامة للبيئة أخذت عينات من الأسماك التي نفقت لإجراء فحوص عليها لبيان أسباب النفوق، والتي على ضوئها يحدد سبب النفوق».وأضاف « النفوق كان منذ سنوات قبل إنشاء جسر جابر وبشكل متكرر لذلك علينا ألا نضخم الأمر»، مضيفا «قد يكون أحد الأشخاص ألقى في المياه سما أدى إلى نفوق هذه الكميات من الأسماك ولماذا يكون الجسر هو المتهم في حين أن عملية إنشاء الجسر بدأت منذ وقت طويل ولماذا الميد فقط الذي حدث به نفوق دون غيره من الأسماك؟».وأكد حرص وزارة الأشغال العامة على عمليات التنظيف المستمرة التي تقوم بها دائما قبل موسم الأمطار لتنظيف تلك المناهيل بقدر الإمكان، مبينا أن عملية التنظيف أمر ضروري لإزالة التراكمات الكبيرة للأوساخ والقاذورات التي تتراكم في الشبكة محدثة بعض الانسدادات وتعطيل مرور مياه الأمطار في الشبكة.وأضاف «وجدنا اليوم كميات من الأوساخ داخل تلك المناهيل والجاليات بكميات كبيرة، (أخشاب ورمال وزيوت)، وهي كميات كبيرة تصل إلى متر من المخلفات والرمال التي أغلقت هذه المناهيل، مضيفا هذه الكميات لم تستقر إلا نتيجة اعتبار الناس أن هذه المناهيل عبارة عن سلة مهملات».وتمنى الإبراهيم ان تسهم هذه الزيارة في إلقاء الضوء على تلك السلبيات التي تؤدي إلى انسداد هذه المناهيل، وبالتالي عدم تصريف مياه الأمطار عند تساقطها، لافتا إلى أن عملية تنظيف المنهول الواحد يستغرق ساعتين إلى ثلاث ساعات يتم بها استخراج كميات كبيرة من القمامة والأتربة.وقال «نحن نحرص على استكمال تنظيف الجاليات قبل موسم الأمطار، وهناك جدول زمني لتلك العمليات على نصف شهر أكتوبر سنكون غطينا أغلب هذه المناهيل، لافتا إلى أن انجاز عملية التنظيف تكون أسرع إذا كانت كميات الأوساخ داخل هذه المناهيل بسيطة، أو اعتيادية، ونأمل من خلال هذه الزيارة إلى توعية وتوجيه الناس بأهمية هذه المناهيل».ولفت إلى أن عمليات التنظيف تتم بشكل سنوي، مؤكدا أن التوعية هي السبيل لبقاء هذه المناهيل نظيفة، مشيرا إلى أن الشبكة تصرف مياه الأمطار خلال أوقات زمنية لا تتعدى نصف ساعة، لذلك لابد من الحرص على بقاء هذه المناهيل نظيفة.وأشار الإبراهيم إلى أن الجميع في الوزارة يعمل على تفادي أي تأخير قد يطرأ على المشاريع قيد التنفيذ، موضحا أن الدورة المستندية ومراسلة الجهات الحكومية وغير الحكومية في أي مشروع قد يعرقل في بعض الأحيان سير أعمال المشروع، ما يتسبب في تأخيره.ورأى أن تأخر العديد من مشاريع الطرق التي تنفذها «الأشغال» عن جدولها الزمني المحدد يرجع إلى تشابك الاختصاصات وتداخل الخدمات المختلفة لجهات الدولة، وما تطلبه الدورة المستندية من مراسلات.بدوره، قال الوكيل المساعد لقطاع الصيانة سعود النقي، شبكة تصريف الأمطار في الكويت مثل الأوردة داخل جسم الإنسان، فجميعها مرتبط ببعضها البعض، وعند انسداد منهول واحد تغلق بقية المناهيل على نفس الخط، والنتيجة عند تساقط الأمطار نجد الشوارع جميعها ممتلئة بمياه الأمطار التي لم يتم تصريفها.وأضاف «الصعوبة في حل تلك المشكلة هي الوصول إلى المنهول المغلق الذي أدى إلى إغلاق هذا الخط، لافتا إلى أن الوزارة تتعامل مع هذا الموضوع من خلال مخطط، لكشف الخلل».وأشار إلى أن عملية التنظيف عملية مكلفة ماديا، إضافة إلى أنها تحتاج إلى مجهود ووقت، وبين أن عمليات التنظيف تبدأ عادة في نهاية أغسطس لكي تكون هذه المناهيل مع بداية شهر أكتوبر جاهزة لاستقبال الأمطار، فإذا حدث تساقط أمطار بشكل كبير وحدث انسداد في بعض الأماكن نقوم بإعادة تنظيف تلك الأماكن مرة أخرى.وقال «توجيهات الوزير الإبراهيم بتنظيف تلك المناهيل مرتين في العام لتخفيف هذه الكميات من الأوساخ داخل الأمطار، لافتا إلى أن كل إدارة في المحافظة لديها غرفة عمليات تمتلك مخططات المنطقة وتحصل من خلالها على تفاصيل، عندما يحدث إغلاق نحدد الأماكن الذي يوجد بها الانسداد ونقوم على الفور بعمليات التنظيف».من جهته، قال مدير إدارة صيانة طرق الفروانية ابراهيم الانصاري أن الادارة شكلت عدة فرق مهمتها التجول في مناطق المحافظة وحصر الأماكن المتضررة لمعالجة الأضرار التي لحقت بها.وكشف أن الوزارة تعاني كثيرا من التعديات التي تتعرض لها الخدمات العامة التابعة لها نتيجة بعض الممارسات الخاطئة التي يقوم بها البعض كإلقاء المخلفات في فتحات شبكة صرف مياه الامطار، لافتا إلى أن جذور اشجار الكونكاربس تشكل إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها شبكة الصرف الصحي نتيجة تغلغل تلك الجذور في الشبكة وتسكيرها بشكل كامل، مما يؤدي إلى إتلاف مجاري الصرف بشكل كبير.وبيـّن الأنصاري أن الإدارة وضعت كل إمكاناتها البشرية والمادية لتنفيذ أعمال الصيانة والتنظيف لشبكات الأمطار، والانتهاء منها سيكون في منتصف الشهر المقبل استعدادا لموسم الامطار، حيث ان الادارة حددت جميع الأماكن الحرجة في المحافظة التي شكلت أمكنة لتجمع مياه الأمطار وقامت بمعالجة العديد منها بشكل جذري.وبين أن العمل جارٍ لإكمال معالجة البقية منها خلال الفترة المقبلة حسب البرنامج الزمني المحدد، لافتا الى ان الوزارة تعمل من خلال المركز الحكومي للمختبرات في فحص واختيار أفضل المواد الانشائية التي تحسن من خواص الخلطة الاسفلتية للطرق.وقال ان الوزير الابراهيم يحرص على متابعة جميع الأعمال التي تقوم بها ادارات القطاع للإسراع في تنفيذها والحرص على صيانة تلك الخدمات قبل انتهاء عمرها الافتراضي.