مع توالي الإدانات من داخل الأزهر، دخل السلفيون على «خط الهجوم» على عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر أحمد كريمة، بسبب زيارته لإيران، لكن الأخير دافع عن نفسه بقوله، انه كان في «مهمة علمية»، رافضا وقفه عن العمل وتجميد عضويته في أعلى الشؤون الإسلامية.وقال كريمة: «لم أتقاض أي أموال، من زيارتي لإيران، والحمد لله لم أكن عميلا للشيعة في إيران... وصفحتنا بيضاء نقية».وكشف، «زرت إيران لإلقاء محاضرة في كردستان السنية الشافعية كداعية، ووزعت كتبا تحذر من جماعة الإخوان والسلفيين»، مطالبا، «السفير المصري في إيران بأن يطلع الحكومة المصرية والجهات المعنية في مصر على التقرير في شأن زيارته لإيران».وتابع كريمة: «كضيف، قلت لهم في إيران، أعلنوا هل عندكم مصحف غير المعتمد؟ وطلبت عدم التعرض للصحابة، والخوض في أعراض أمهات المؤمنين، خصوصا السيدة عائشة».في المقابل دخل السلفيون على خط الأزمة، ووجه الناطق الرسمي باسم «الدعوة السلفية في مصر» الشيخ عادل نصر، اللوم إلى كريمة، بعد زيارته لإيران، قائلا: «كيف طابت نفسك أن تضع يدك في يد قوم يطعنون في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسبون أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق التي أنزل الله براءتها من فوق سبع سماوات، ويكفرون أفضل الخلق بعد الأنبياء وهم الصحابة رضوان الله عليهم».وتابع، في بيان «كيف طابت نفسك أن تقوم بزيارة دولة تتآمر على أمة الإسلام، وتتلطخ أيديها بدماء المسلمين وتتحالف مع أعداء الإسلام لتقسيم ديار الإسلام وتنفيذ المخططات الإجرامية؟ ألم يأتك نبأ ما ترتكبه إيران في العراق وسورية واليمن وغيرها، فضلا عما تفعله في أهل السنة في إيران من تذبيح وتشريد، وأنت الذي تدعي الغيرة على الإسلام والمسلمين؟».من ناحيته، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في وزارة الأوقاف المصرية أحمد علي عجيبة، إنه «بالفعل تقرر تجميد عضوية الدكتور أحمد كريمة، من أعمال ولجان المجلس، إلى حين انتهاء التحقيقات التي حولته إليها جامعة الأزهر الشريف، نظرا لسفره إلى إيران وإلقاء محاضرات في الحوزات الشيعية من دون تنسيق مع الجامعة».ونفت جامعة الأزهر، إرسال وفد يمثلها إلى إيران، وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كريمة إذا ثبتت إدانته.
خارجيات
«السلفيون» اتهموه بالتحالف مع من يقسمون الديار
كريمة رافضاً محاسبته: زرت إيران في «مهمة علمية»
07:37 ص