اعتبر رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين علي الخرافي أن «إعادة التدوير تمثل صناعة مهمة وحيوية يمكن الاستفادة منها في تحقيق الكثير من العوائد والفوائد البيئية والمالية للدولة»، مشددا على «ضرورة تضافر الجهود لاستثمار الثروات الوطنية الاستثمار الأفضل من خلال إعادة تدوير النفايات الصناعية وغير الصناعية وتحويلها من مكونات مضرة للبيئة إلى منتجات مفيدة».وقال الخرافي خلال ندوة صناعة إعادة التدوير... وثروة غير مستغلة» التي نظمها اتحاد الصناعات الكويتية بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي «إن هذا النوع من الصناعة شغلت اهتمام كثير من الدول وأمكنها أن تحقق نجاحات كبيرة في تطويرها وجعلها ثروة وطنية ضخمة تدعم الاقتصاد الوطني لتلك الدول، بينما لم يزل اهتمامنا بهذه الصناعة في الكويت محدودا ولم توجه أي مبادرات للانطلاق الجاد في الصناعة بمنح تراخيص لإنشاء مصانع خاصة ولم تشجع الدولة أحدا على جلب تقنيات حديثة تعنى بتدوير النفايات الصناعية وغير الصناعية رغم أضرارها البالغة على البيئة والانسان».وكشف الخرافي عن «تجاوز معدلات النفايات في الكويت أكبر المعدلات في العالم وفق إحصاءات بلدية الكويت عام 2013»، مبينا أن الكمية تقدر بـ6 آلاف طن يوميا ويقدر متوسط مخلفات الفرد الواحد من النفايات بكيلوغرام ونصف الغرام يوميا ومتوسط النفايات الناتجة عن عمليات الهدم من 18-20 ألف طن يوميا».وأشار إلى أن «دول الخليج سبقت الكويت بأشواط كبيرة في الاستفادة من صناعة إعادة التدوير»، لافتا إلى أن «حجم الإستثمارات من عملية إعادة التدوير في دولة الامارات بلغ 6 مليار دولار ويعمل على أرضها 28 مصنعا متخصصا في إعادة التدوير».من جانبه، قال نائب المدير العام في الهيئة العامة للبيئة محمد الاحمد «إن الكويت تعاني كثيرا من المخلفات وحجم النفايات الكبير الذي يتم بشكل يومي»، معتبرا أن «واقع المخلفات يمثل أزمة حقيقية للدولة».وأشار إلى أن «المخلفات والنفايات لا تشكل بمجملها ثروة غير مستغلة يمكن للمستثمر أن يستفيد منها بشكل كامل كما يتصور الكثيرون بل ان جزءاً منها ليس له أي قيمة ويشكل عبء مالي يتطلب من الدولة أن تتحمل مع المستثمر تكلفة التخلص منه، وقد أجرينا بالتعاون مع البنك الدول دراسة قبل سنتين لتحديد كلفة التدهور البيئي غير المباشر على ميزانية الدولة فيما يتعلق ببعض قطاعات الدولة لكي نستطيع من خلال هذه الدراسة إقناع وزارة المالية توفير الدعم المالي لمعالجة مسألة النفايات».وبين الأحمد أن «الدراسة أشارت إلى أن الدولة تستهلك 1.3 في المئة من ميزانيتها على ممارسات ممكن حلها والتخلص منها»، مضيفا أنه «لو تم استثمار تلك المبالغ التي هدرت خلال السنتين الماضيتين في تجهيز المنشآت والبنى التحتية فيما يتعلق بمعالجة النفايات والمخلفات لن يكون هناك أي مشكلة تختص بالنفايات لمدة خمسين عاما قادمة».وذكر أنه «يمكن الاستفادة من تأهيل المرادم التي تبلغ 18 مردما تستقطع مساحة كبيرة من الجزء الحضري في الدولة بتوفير الأراضي السكنية لنحو 35 الف وحدة سكنية بمساحة 400 منرل للوحدة».من جهته، بين رئيس مجلس إدارة شركة المعادن التحويلية طارق الموسى آلية عمل الشركة والمجال الذي تختص به في عملية إعادة تدوير النفايات، مشيرا إلى أن «الشركة لم تستطع الدخول في مجال الصناعات المتكاملة لعملية التدوير نتيجة عدم وجود هدف واضح للحكومة في مجال إعادة التدوير».وأضاف: «قدمنا ثماني دراسات جدوى لعدة مشاريع في مجال إعادة تدوير النفايات ولم يتم الرد على أي دراسة من مجموع ما قدمته الشركة حتى اللحظة»، معتبرا التجربة الكويتية بعد مرور عشرين عاما على العمل به «سلبية لغياب الوعي المجتمعي بأهمية إعادة التدوير والإسهام في ذلك وكذلك غياب الوعي الحكومي في مدى أهمية الاستفادة من هذه الصناعة».وافاد بأن «الشركة وضعت برنامجا سمته النوير يهدف إلى توعية المجتمع بعملية التدوير والهدف الآخر جمع المواد والنفايات القابلة للتدوير وبعد ثماني سنوات من العمل بهذا البرنامج أصبح لدى الشركة ثلاثة آلاف نقطة تجميع مختلفة ما بين منازل وشركات توفر كميات قليلة غير مفروزة في الوقت الذي وفرت به الشركة صناديق خاصة للنفايات حسب النوع».وأشار الموسى إلى «ضرورة مشاركة الحكومة في هذا الموضوع وتولي مهمة العمل بهذا النوع من الصناعة بالتعاون مع القطاع الخاص»، مشددا على أهمية أن تقوم الحكومة بوضع ضوابط محددة تلزم المواطنين بالتعاون من خلال مشاركتهم في تغيير مفهوم التعامل مع المخلفات بكونها نوعا واحدا وحثهم على فرز تلك المخلفات من خلال صناديق تخصص لكل نوع على حدة».من جانبه، استعرض عضو مجلس إدارة شركة بيئة الإمارتية محمد الحوسني تجربة الشركة في مجال إعادة تدوير النفايات وأهمية الوعي المجتمعي ومشاركته في دعم هذه الصناعة المهمة، مشيرا إلى أن «إمارة الشارقة تطمح إلى الحصول على لقب عاصمة» البيئة « من خلال المشاريع البيئية التي تساهم في الحفاظ على البيئة ومعالجتها من أي اضرار».وقال «إن الشركة استعانت بخبرات عالمية لها باع طويل في التعامل مع هذ النوعية من المخلفات وإعادة تدويرها بشكل علمي لتدريب الكوادر الوطنية وتمكينها من معرفة التفاصيل الدقيقة لهذه الصناعة وكيفية التعامل معها»، مبيبنا أن «70 في المئة من إدارة الشركة تتم من خلال الكوادر الوطنية الذين كان لهم دور كبير في حصول الشركة أربع مرات على جائزة أفضل شركة في الشرق الأوسط».
محليات
اتحاد الصناعات الكويتية نظّم ندوة عن الثروات غير المستغلة
حسين الخرافي: إعادة تدوير النفايات تحتاج إلى تضافر الجهود
04:14 م