ما بين قاعة المؤتمرات في جامعة الأزهر ومقر السفارة السعودية الجديد في منطقة الدقي على نيل الجيزة ومقر الخارجية المصرية في منطقة ماسبيرو، كان طوال يوم أمس، يوما سعوديا في مصر.ومنحت جامعة الازهر في المشيخة شهادة العالمية «الدكتوراه الفخرية» لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، واكدت المشيخة ان «هذا هو تقدير لجهوده في خدمة قضايا العالمين العربي والإسلامي، ومساندته الدائمة لتطلعات الشعب المصري».وقال شيخ الازهر احمد الطيب في كلمة القاها اثناء استقباله وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ان اعضاء تنظيم الدولة الاسلامية «مجرمون يصدرون صورة شوهاء عن الاسلام».واكد انه «من المحزن غاية الحزن ان هؤلاء المجرمين استطاعوا ان يصدروا للعالم صورة شوهاء مفزعة عن الاسلام والمسلمين» واتهم هذا التنظيم وكل المجموعات «الارهابية» بانهم «صنائع استعمارية تعمل في خدمة الصهيونية».وفي احتفالية أخرى، أعرب سعود الفيصل، عن سعادته البالغة بافتتاح مقر جديد للسفارة السعودية في الجيزة، لافتا إلى أنه «يضم كل مكاتب السعودية العاملة في جمهورية مصر العربية». وأضاف: «سعيد لما وصلت إليه العلاقات المصرية - السعودية»، مقدما الشكر لحكومة مصر والمسؤولين الذين سهلوا لبلاده بناء المقر. وقدم مساعد وزير الخارجية السعودي خالد سعيد بن خالد، «الشكر والتقدير لوزارة الخارجية المصرية والجامعة العربية لمشاركتهم في افتتاح المقر الجديد للسفارة السعودية». وقال: «يسرني حضوركم لافتتاح المقر الجديد في قاهرة المعز عاصمة التاريخ والإرث والحضارة، في مناسبة تعكس جانبا من الجوانب الطويلة في العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين مهبط الوحي ومنبع الإسلام وأرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية وأرض الحضارة مصر الشقيقة».وقال سفير السعودية في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد عبدالعزيز القطان: «أحمل رسالة وفاء من شعب مصر إلى خادم الحرمين»، معاهدا الملك عبد الله «توطيد العلاقات المصرية- السعودية».والمقر الجديد للسفارة السعودية في القاهرة بني على مساحة 40 ألف متر مربع، وبتكلفة 2100 دولار للمتر المربع شاملة الأثاث وأحدث التجهيزات، وآخر ما توصل إليه العمل في مجال المباني الذكية.ويعمل في المقر 250 موظفا يقدمون خدماتهم لأكثر من مليون حاج ومعتمر وزائر مصري سنويا ونحو مليوني مصري مقيمين في المملكة، إضافة إلى ما يزيد على المليون سعودي بين زائر ومقيم في مصر.في المقابل، عُقدت، أمس أعمال الاجتماع الوزاري الثاني للجنة المتابعة والتشاور السياسي المصري - السعودي برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري وسعود الفيصل، وبحضور وفدي البلدين.وتم خلال أعمال لجنة المتابعة والتشاور تناول العلاقات المتميزة في مختلف المجالات بين البلدين وسبل المزيد من تطويرها بما يجسد العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.وقال الناطق باسم الخارجية السفير بدر عبدالعاطي ان «الاجتماع أظهر تطابق وجهات النظر بين الوزيرين بشأن مختلف القضايا الإقليمية التي تم تناولها، وتم الاتفاق بين وزيري الخارجية على استمرار التنسيق التام القائم بينهما وبين البلدين بما يحقق مصالحهما ومصالح الأمة العربية».