دشن طلاب وطالبات جامعة الكويت يومهم الجامعي الأول للعام الدراسي 2014/ 2015، أمس في كلياتها المختلفة، وحضر ما يقارب 42 ألف طالب وطالبة إلى قاعات الدرس، فاكتظت المباني الجامعية بهم، وامتلأت المواقف بسيارتهم، الأمر الذي أعاد مشهد الازدحام الطلابي والاختناقات المرورية الى الظهور مرة أخرى.وتمر جامعة الكويت بمرحلة خطرة يقابلها عدم وجود أي اهتمام، فالقائمون على تلك المؤسسة لا يدركون انها «هرمت»، وتضررت بسبب التنازلات الأكاديمية، وعدم وجود تخطيط ودراسات علمية مشتركة لإنقاذها، ما يجعلها بحق «جامعة الازمات».واستقبلت القوائم الطلابية الطلبة عند بوابات الكليات، موزعين عليهم «النوت الجامعي»، والاقلام و«الباجات»، في محاولة لحشد الطلبة، وكسب اكبر عدد مؤيد لهم، لاسيما وأن الانتخابات الطلابية على الأبواب، وعلقت القائمة المستقلة لافتة ضخمة تسأل فيها وزير التعليم العالي «لماذا تكميم الأفواه؟».ويبدو أن جامعة الكويت في مختلف كلياتها على موعد مع أزمة قبول في القاعات الدراسية وتسجيل الباي فورس، والشعب الدراسية، حيث أوضح عدد من الاساتذة في تصاريح سابقة أن القاعات الدراسية غير قادرة على استيعاب الطلبة المستجدين، فقد تجاوز القاعات الطاقة القصوى فهناك قاعات دراسية طاقتها 30 طالبا وطالبة بينما تحتضن أكثر من 70 طالبا وطالبة في كلية التربية، وكلية الهندسة، وموقع الأداب في كيفان، وكلية الحقوق.ولعل البعض يتوقع أن أزمة القبول في جامعة الكويت انتهت مع اعلان قبول 6900 طالب وطالبة، وهذا العدد موزع على الفصلين الأول والثاني، حيث تم قبول 5851 طالبا وطالبة للفصل الأول، و1049 للفصل الثاني، الا أن الواقع يشير إلى أن ازمة القبول ستكون أكثر تعقيدا في كليات الجامعة، لاسيما وأن القدرة الاستيعابية للجامعة وبحسب تصريح مديرها الدكتور عبداللطيف البدر، في اكثر من مناسبة لا تتجاوز 25 ألف طالب وطالبة بينما تضم حاليا 36 ألف طالب وطالبة، ومع عدد المستجدين الجدد الـ 5851 سيصل عدد طلبة الجامعة الى 41800 ألف طالب وطالبة، وهذا العدد يتجاوز الطاقة الاستيعابية لجامعة الشدادية التي حددت طاقتها بـ40 ألف طالب وطالبة.والمتابع للوضع الأكاديمي في جامعة الكويت، سيجد أن آلية القبول التي تتم غير مدروسة أكاديميا للطلبة المتقدمين وأنهم المعنيون بالقرارات الجامعية كان بالأساس إرضاء الشارع الكويتي رغم انه لا يوجد ما يلزم الجامعة بقبول المتقدمين كافة على حساب قدرتها التدريسية، إلا أن كونها الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد جعلها ترضخ للضغوطات السياسية في مسألة أزمة القبول الجامعي المكررة، على الرغم من وجود أزمة قبول جامعي إلا انه لا يوجد أي تخطيط واضح، ما جعل الجامعة في مأزق الكثافة الطلابية التي ستزيد من الازمة المرورية في موقع كيفان والخالدية والشويخ، إضافة الى تكدس الطلبة في القاعات الدراسية.وفي ما يتعلق بقضية الازدحام المروري فالجامعة ستعاني من هذا الأمر، وذلك على مستوى جميع المواقع الجامعية لان البدائل التي تقدمها الادارات تعتبر بدائية سواء كان على مستوى نظام الامن والسلامة او نظام المواصلات «الباصات» حيث يعود السبب الرئيسي الى ان هذه القضايا تعتبر أكبر من القائمين على هذه المؤسسة وإذا تم توجيه سؤال عن آلية الحل كانت الاجابة «البلد بأكلمه يعاني من ازدحام وليس الجامعة فقط».والمتابع لأزمة القاعات الجامعية سيجد أن جامعة الكويت توجهت الى حل «ترقيعي» وهو إنشاء الشبرات في مختلف المواقع الجامعية وأبرزها كلية التربية وكلية الآداب وكلية الحقوق للبحث عن أماكن تستقبل الطلبة المستجدين بينما ينقص هذه القاعات الجودة العلمية المميزة وضيقة في المساحة، أما كلية العلوم وكلية الهندسة فقد تحولت مختبراتها إلى قاعات تدريس مكدسة بالطلبة أي أن الغاء المختبرات يؤثر على الجودة العلمية للطالب والأستاذ، فالطلبة لا يستطيعون عمل اختباراتهم بالشكل المطلوب.وقال الطالب بندر العتيبي، إن «الازدحام المروري كان سيد الموقف في الموقع الجامعي في كيفان، فقد اكتظت الطرقات بالسيارات وامتلأت المواقف بسيارات الطلبة للكليات الجامعية، وما زاد الطين بله هو الأعمال الإنشائية التي تنفذها وزارة الأشغال على مواقف كلية التربية المطلة على طريق المطار، فهذا الأمر سبب اختناقا مروريا منذ الصباح».وأضاف العتيبي، «لا نعلم متى ستنتهي هذه المعاناة التي نعيشها من ازدحام طرقات واختناقات مرورية وقلة مواقف لسيارات الطلبة»، مؤكدا أن «هذه الازدحامات تعرقل مسيرة الطالب خلال يومه الجامعي وتسبب له التأخير في حضور المحاضرات».وأما الطالب يوسف الشمري، فقد تحدث عن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، موضحا أن المباني الجامعية كانت نظيفة في أول يوم دراسي، وكذلك القاعات الدراسية وطاولات وكراسي الطلبة، مشيدا بجهود المسؤولين في هذا الجانب.واقترح الشمري، تكليف عناصر الأمن في الكليات بتسهيل حركة السير أمام بوابات الدخول، حيث إن الازدحام أمام بوابات الدخول كان كبيرا، لاسيما في الحرم الجامعي في الخالدية مما سبب عرقلة كبيرة جدا كون جميع البوابات تُطل على شارع واحد ومتصل، وهذا ما يتسبب بتأخر الطالب عن المحاضرات علاوة على عدم وجود مواقف كافية.وقال الطالب عمر ناصر إن عملية تسجيل المقررات الدراسية «البايفورس» لم تكن على ما يرام على الرغم من توافر شعب دراسية إلا أنها لم تكن مناسبة لجميع الطلبة مما يتسبب بتأخر تخرج الطلبة.
محليات - جامعة
«42 ألف طالب وطالبة اكتظّت المباني بهم»
جامعة «الأزمات» خلال يومها الأول: اختناق في الطرق والمواقف وقاعات الدراسة
04:15 م