اتهم وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة «الكيان الصهيوني» بدعم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، مدللا على اتهامه، بأن «ما يقوم به داعش من فتك بالخصوم وذبحهم بطريقة وحشية، والتمثيل بجثثهم والتنكيل بهم عن طريق قطع رقابهم يكشف عن وجود تخطيط متقن من منظمات صهيونية اختارت ضحاياها من الإرهابيين بعناية شديدة وبناء على دراسات نفسية دقيقة».ملقيا باللوم على «المعنين بالشأن الفكري والثقافي والتربوي والتعليمي والاجتماعي»، مطالبا «بمراجعة المواقف وعدم الاكتفاء برصد الظواهر، وإنما يجب البحث عن حلول تقضي على الظاهرة من أساسها وتقتلعها من جذورها».وأوضح في بيان أن «تاريخ التتار ارتبط في الذاكرة التاريخية بكل ألوان الوحشية والهمجية والانحراف عن السلوك الإنساني القويم إلى حيوانية فجة اتخذت من إرهاب الخصم مسلكا ومنهجا، قاصدة وعامدة إلى إلقاء الرعب في نفوس خصومهم، لتفت في عضدهم وتدمر معنوياتهم، وتجبرهم على استسلام غير مشروط، ثم لا تفي لهم بعهد ولا بوعد، ولا بأمان ولا ذمة، ولم تعرف الذاكرة العالمية قومًا أكثر وحشية وهمجية منهم».في المقابل، جدد جمعة من «مغبة توظيف الدين لأغراض حزبية وانتخابية»، منددا «باستغلال بعض الأحزاب السياسية للجمعيات الدينية بما يخدم أهدافها السياسية».واضاف ان «تعدد الجمعيات الدينية واختلاف ولائها، وخصوصا للتيارات الإخوانية والسلفية والجهادية يشكل خطرا داهما على وحدة نسيج المجتمع المصري، لمحاولة كل جمعية فرض رؤيتها الفكرية والمذهبية على المجتمع، ودخولها في صراعات فكرية تصل أحيانا إلى المواجهة وأحيانا أخرى إلى تكفير الآخر أو استباحة دمه».وناشد «الجمعيات الأهلية التفرغ لمهامها الاجتماعية والإنسانية والتنموية والإغاثية، بدلا من اتخاذ العمل الاجتماعي غطاء لتمرير أجندات فكرية أو دينية أو طائفية أو مذهبية، أو تكوين أجنحة دعوية لبعض الأحزاب السياسية تتم العودة من خلالها مرة أخرى إلى المتاجرة بالدين»، مشددا على أن «الأزهر هو المسؤول دستوريا عن جميع الشؤون الإسلامية، وأن الأوقاف الجهة المنوط بها الدعوة والخطابة في ضوء المنهج الأزهري الوسطي وضوء قانون ممارسة الخطابة وأداء الدروس الدينية في المساجد».في سياق مختلف، شدد وزير الأوقاف بصفته رئيسا لبعثة الحج المصرية على عدم السماح بتوظيف الحج سياسيا، أو حزبيا، من عناصر منتمية لجماعات متشددة.من ناحيته، قال رئيس حزب «المحافظين» أكمل قرطام، إن «مصر تقوم بدور بالغ الأهمية في تاريخ الإنسانية بتصديها للإرهاب في الشرق الأوسط، وخصوصا تجاه القاعدة وداعش».واستنكر تصريحات زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظاهري الخاصة بإنشاء فرع للتنظيم في الهند ووصفها «بمحاولة توسيع بقعة الإرهاب».الى ذلك، بدأ وفد دار الإفتاء المصرية، أمس، أولى خطوات تنفيذ حملتها لمكافحة التطرف الفكري ونشر الفكر الوسطي في قارة إفريقيا في زيارة إلى دول نيجيريا وكوت ديفوار والسنغال.وكشفت دار الإفتاء، عن استعدادها «لاستقبال أبناء أفريقيا الراغبين في التدريب على الفتوى لمواجهة فكر الجماعات الإرهابية، وإعلان فتح مصر صفحة جديدة من تاريخها ومد يدها للجميع خاصة البيت الأفريقي».وقال مستشار مفتي مصر إبراهيم نجم، إن «زيارة الوفد ستشمل مقابلة رؤساء دول الغرب الأفريقي ووزراء خارجيتهم، واجتماعا مع كبير مستشاري الرئيس النيجيري للشؤون الإسلامية، وعقد ندوة حول وسطية الإسلام في مقر المسجد الوطني في أبوجا، إضافة إلى مقابلة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كوت ديفوار وإلقاء خطبة الجمعة 12 سبتمبر الجاري باللغة الفرنسية في أحد المساجد الكبرى في أبيدجان».