دعا الفنان المصري أشرف عبدالباقي زملاءه إلى ضرورة تقليده في مساندة الشباب الجدد، لافتاً إلى أنه سعيد جداً بانتشارهم ويعتبر نجاحهم بمثابة نجاح له.وأكد عبدالباقي في حوار مع «الراي» أنه فخور باستعانة هؤلاء الشباب به وبخبرته في الأعمال التي يقدمونها، معتبراً أنه واجب عليه مساندتهم.وشدد الفنان المصري على حرصه الدائم على إدخال البسمة إلى قلوب جماهيره الذين ينتظرونه مع كل جديد، لافتاً إلى أنه حريص أيضاً على الإبداع دائماً والخروج عن المألوف حتى لا يملّ المشاهد، وذلك مع احترامه لاختيار المضمون الذي يقدمه وملاءمته لعقلية المشاهد.وأضاف في حواره مع «الراي»، أنه أيضاً، وبالرغم من انشغاله بتصوير مسرحية «تياترو مصر» هذا العام، فإنه حرص على الظهور في الموسم الدرامي لهذا العام بمسلسل «أنا وبابا وماما» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية دام 3 سنوات:• في البداية، حدثنا ماذا فعلت في شهر رمضان الماضي؟- شهر رمضان الكريم يعتبر بمثابة عيد بالنسبة إليّ، وفي كل عام أنتظر حلوله باشتياق. كما أنتظر رؤية فانوس رمضان الذي يملأ الشوارع بنوره وبهجته، وبالطبع أحرص على الصلاة وقراءة القرآن الكريم. وبسبب التربية والنشأة في حي شعبي، فطقوس رمضان ترتبط بتعليق الزينة الورقية المصنوعة من الكتب القديمة، ولطالما شارك أبناء المنطقة في صنعها وأدخلت إلى قلبي بهجة لا أنساها، ثم ممارسة لعبة كرة القدم قبل الإفطار، وهي عادة أحرص عليها مع أصدقائي في الوسط الفني، وشراء فوانيس رمضان. وأرى أن شهر رمضان شهر الخير على كل الناس، سواء على المستوى الشخصي أو العملي، لأن معظم الفنانين كانت بدايتهم في هذا الشهر الكريم ومتفائل هذا العام بتقديم «أنا وبابا وماما».• وكيف استطعت أن توازن بين تصوير المسلسل وتقديمك لـ «تياترو مصر» وبرنامج «مصر البيت الكبير»؟- في الأساس لا بد من حسن تنظيم الوقت واستغلاله، وأنا أجيد هذه النقطة، لأن التنظيم هو عامل أساسي في نجاح أي عمل. وبالطبع أفضّل خشبة المسرح، لأن رد فعل الجمهور فوري بدلاً من الانتظار أشهر لمعرفة ردود الفعل على الأعمال السينمائية والدرامية التي أشارك فيها. ولكنني لا أشغل بالي بحضوري في أي مجال منها، بل يهمني تقديم رسالتي الفنية في أي مكان، سواء كنت مذيعاً أم ممثلاً على المسرح أو التلفزيون. فالمهم في النهاية هو المضمون الذي يصل إلى المشاهد، وبفضل الله أستطيع أن أوازن بين كل هذه الأعمال في وقت واحد من دون الخلل بأي عمل منها على حساب الآخر.• وما تعليقك على انتشار شباب «تياترو مصر» في مسلسلات رمضان هذا العام؟- سعيد جداً بهذا الانتشار. فنجاح هؤلاء الشباب هو بالفعل نجاح لي، وفخور باستعانتهم بي وبخبرتي في الأعمال التي يقدمونها، وأقدم لهم ما يحتاجونه لاستكمال مسيرتهم الفنية والصعود لمراتب متميزة في الوسط الفني. وأرى أنه واجب عليّ مساندة هؤلاء الشباب الموهوبين ومنحهم فرصاً للظهور، وأدعو زملائي إلى ضرورة تقليدي وتخصيص مساحات أدوار كبيرة لهم، لأن الظروف قد تكون مناسبة في أعمالي للاستعانة بهم، بينما قد لا يكون الأمر ملائما بالنسبة إلى بقية الفنانين. ولكنني مؤمن بأن هؤلاء الشباب لديهم قدرات وطاقات تمكنهم من إتقان أداء الأدوار التي تعرض عليهم.• متى سيتم استئناف «تياترو مصر»؟- في عيد الفطر المبارك انطلقت فرقة «تياترو مصر» في المحافظات، وسيبدأ الموسم تحديداً في جامعة مصر في سبتمبر المقبل. كما أننا سنستمر مع فريق العمل نفسه، ومن الممكن أن ندرس تطوير العروض في الفترة المقبلة، وقد نستضيف مجموعة من النجوم، لا سيما هؤلاء الذين أعجبتهم الفكرة أمثال منى زكي وأحمد رزق وسامح حسين وسامي مغاوري وغيرهم، وأتمنى أن يشرفوني بمشاركتهم.• ما الجديد الذي تحرص عليه في «تياترو مصر»؟- أحرص على عدم إثارة الغرائز لدى المشاهدين، وهذا أصعب أنواع الضحك. ولكنني أهتم بهذه النقطة على وجه التحديد مراعاة لمشاعر الأسر التي تتابع أعمالي، وهي في غالبيتها كوميديا اجتماعية، وهذا نابع من ضميري وخوفي من الله وليس الرقابة، وتحملي مسؤولية ما أقدمه. وسعيد بردود الأفعال القوية التي حققتها في الموسم الأول من المسرحية، وذلك لأنني حرصت خلال العروض التي قدمتها على أن أتواصل مع المجتمع المصري بأن أطرح أفكاراً مناسبة له وفي الوقت نفسه تتناسب مع تحديات المرحلة الحالية، وأن أتنوع في ما أقدمه بحيث تتباين العروض بين الكوميدي والاجتماعي والسياسي الساخر.• ألا ترى تشابهاً بين «أنا وبابا وماما» و«حكايات زوج معاصر»؟- القصة مختلفة عن «حكايات زوج معاصر»، فهي تدور حول أسرة صغيرة تتكون من أب وأم وثلاثة أولاد في مراحل تعليمية مختلفة، الأولى فتاة جامعية والثاني شاب في المرحلة الثانوية والثالث طفل في السادسة من عمره، وتحدث مواقف كوميدية بينهم وبين جدهم لجهة والدهم وجدتهم لجهة والدتهم الموجودين معهم في البيت. وأرى أن المؤلف فداء الشندويلي قدم مشكلات واقعية موجودة في البيوت بالفعل، مثل تأثير استخدام الإنترنت على المراهقين ولكن تتم المعالجة بطريقه كوميدية، وتتم معالجة الأمر بحكمة. كما أرى احتواء المسلسل على رسالة وهدف واضحين إلى جانب استعراضه الأخطاء التي قد يقع فيها الآباء مع أبنائهم والعكس، وتوضيح الطريقة الأمثل في حل المشكلات بين الطرفين. وفي النهاية، المسلسل دعوة إلى جمع شمل الأسرة العربية، خصوصاً أننا في هذه الظروف بحاجة إلى التكاتف.• ماذا عن كواليس «أنا وبابا وماما»؟- سعدت بالتعامل مع نجوم الكوميديا المتواجدين في المسلسل، وانتشار روح التعاون في الكواليس ظهرت بالطبع في المسلسل، وسيعرف الجمهور ويستمتع بهذه الروح الجميلة بين فريق العمل كله، بدءاً من الكوميديانة الرائعة نشوى مصطفى ولقاء سويدان وأسامة عباس ومنير مكرم والطفل مامادو. والمسلسل من تأليف فداء الشندويلي وإخراج مايكل يبوح. وكنت أؤدي في المسلسل دور طبيب يكرّس وقته بالكامل لعمله ولا يهتم بأسرته، ما يسبب له مشكلات، فتقرر زوجته خوض المجال الإعلامي وتعمل صحافية وتدخل في خلافات ومنافسات مع زميلتها. وينتمي المسلسل إلى الدراما الاجتماعية الكوميدية.• وما تعليقك على اتجاه بعض الفنانين إلى تقديم البرامج؟- أرى أن الاتجاه إلى البرامج أمر إيجابي، ولكن يجب أن يوازن الفنان بين نوعية البرامج التي يقدمها ويختار ما يناسبه حتى لا ينزعج الجمهور من تحوله من فنان إلى مقدم برامج، وأعتبرها تجربة مرتبطة بفكرة البرنامج. فإذا كانت الفكرة مختلفة وجيدة، بالتأكيد ستكون تجربة جيدة عند الفنان. وما دام الفنان قادراً على توصيل رسالته، فلا مانع من توصيل الرسالة في برنامج أو مسلسل أو حتى من خلال عمل مسرحي. المهم في النهاية هو المضمون الذي يقدم للمشاهد.• كيف وجدت المنافسة الرمضانية هذا العام؟- هناك أعمال عديدة قُدمت هذا العام، وكلها أعمال متميزة تسعى إلى توصيل رسائل هادفة للجمهور. وأرى أن العمل في الظروف التي مرّت بها البلاد في الفترة الماضية هو مغامرة، وبالفعل نجحنا في توصيل الأعمال المميزة ولحقنا بالسباق الرمضاني هذا العام.• وما تعليقك على برامج المقالب هذا العام؟- أعتبرها نوعاً من الترفيه للمشاهد، وأسعد جداً بمشاهدة برامج المقالب، وحتى المشاركة فيها في بعض الأحيان. كما أن برامج المقالب تحوز على أعلى نسب مشاهدة خلال شهر رمضان، وهذا أكبر دليل على أن مثل هذه المقالب مطلوبة، وفكرة تنوّع برامج المقالب شيء جيد للمشاهد، فهناك عدد من برامج المقالب الخفيفة التي ينتظرها الجمهور في كل عام.• وماذا عن رؤيتك لمستقبل الفن في الفترة المقبلة؟- متفائل بمستقبل الفن في الفترة المقبلة، وذلك بناء على ما أراه من اجتهاد شخصي من عدد كبير من الفنانين للنهوض بتاريخ الفن وإعادته إلى أمجاده مرة أخرى، وسعيد بروح التعاون التي تنتشر في الوسط الفني في الفترة الحالية. وينعكس هذا التعاون بالإيجاب على الفن ومستقبله، وهذا ليس بجديد على فناني مصر العظماء.
فنون - مشاهير
حوار / اعتبر أن تقديم الفنانين للبرامج أمر إيجابي
أشرف عبدالباقي لـ «الراي»: أعشق اكتشاف النجوم وأدعو زملائي إلى تقليدي
04:13 م