لو كان سعر برميل النفط بـ12 دولاراً لقبلنا تقاعس الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها ولأوجدنا لها الأعذار الكثيرة، ولكن أن يصل سعر البرميل إلى حدود الـ150 دولاراً، وهي لم تتحرك خطوة واحدة إلى الأمام، فهذا الأمر حقيقة لا يمكن تبريره أبداً مهما حاولت الحكومة أن تتحجج أو أن ترقع! والمستغرب أن ما يشغل بالها في الوقت الحاضر هو مشروع المصفاة الرابعة، والذي تحوم في شأنه الكثير من الشبهات، وهو ما أكده النائب علي الهاجري قبل أيام في تصريح صحافي معلناً أن هناك 87 مليون دينار صُرفت من دون وجه حق! هذا عدا ما كشفه عن الظلم الذي تعرضت إليه إحدى الشركات الوطنية في مناقصة هذه المصفاة وتقديمها شكوى في هذا الخصوص إلى مجلس الأمة! ماذا نرجو من هذه الحكومة إذا كان شغلها الشاغل بناء مصفاة تحمل الكثير من الشكوك والشبهات، هذا عدا عدم توظيفها الشباب الكويتي في هذه المصفاة وهذا ما كتبنا عنه في مقالات سابقة؟                    *    *    *كتبنا وكتب كثير من الزملاء عن مأساة البدون والظلم الذي يتعرضون إليه بصورة يومية في هذا البلد، هل يعقل أن يحرم أبناء هذه الفئة من إصدار شهادات الميلاد وشهادات الوفيات، وعدم إصدار عقود الزواج لهم؟ كثيرة الشكاوى بحق اللجنة المركزية للمقيمين بصورة غير قانونية من مماطلتها وعدم صرفها أي إثبات لهذه الفئة إلا بشق الأنفس، خصوصاً على من يحملون إحصاء العام 1965، ولديهم ما يثبت أعمالهم الجليلة! نحن هنا نطالب بالعدالة والإنصاف للمستحقين من هذه الفئة ولا نقصد أحداً غيرهم، وعلى اللجنة المركزية أن تتفهم الظروف التي يمر بها هؤلاء المساكين، خصوصاً أن لديهم ما يثبت انتماءهم لهذه الأرض بإخلاصهم وأعمالهم وخدماتهم التي ترفع الرأس. *    *    *مادمنا نتحدث هنا عن فئة البدون، هناك منهم من يخدم في سلكي الداخلية والدفاع ويقومون بأعمال ليست أقل أهمية من زملائهم الكويتيين، ونحن هنا نقولها بصراحة بأن من خدم أو لا يزال يخدم في هذين السلكين العسكريين فهو كويتي بالانتماء، ولا يخفى على أحد ما تمر به هذه الفئة من ظروف معيشية قاسية في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار، ومعلوم بأن وزارتي الدفاع والداخلية قد صرفتا خمسين ديناراً لرواتب غير الكويتيين من البدون والخليجيين والوافدين، ولنا هنا مطلب إنساني بأن يُعامل العسكريون البدون كالكويتيين في استحقاقهم لـ120 ديناراً، خصوصاً أن معظمهم عاش وخدم هذه الأرض وقدم روحه على كفه دفاعاً عن تراب هذا الوطن، ولا يشك أبداً في ولائه، وغالبهم ينتظر حصوله على الجنسية الكويتية التي طال انتظارها!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak700@gmail.com